يوفر قانون الإيجار القديم حماية كبيرة للمستأجر من خلال الامتداد القانوني للعقد لكن هذه الحماية ليست مطلقة إذ وضع القانون ضوابط تحقق التوازن بين المالك والمستأجر وتمنح صاحب العقار حق استرداد وحدته عند وقوع مخالفات جوهرية تمس شروط التعاقد أو تضر بحقوقه ويعتمد ذلك على إجراءات قانونية محددة تضمن الفصل العادل في النزاع وتحافظ على استقرار العلاقة الإيجارية ما دام الالتزام قائما من الطرفين دون إخلال واضح بالشروط الأساسية المتفق عليها.

قانون الإيجار القديم التأخر في سداد الإيجار
يعد التأخر في سداد القيمة الإيجارية من أبرز أسباب الإخلاء في قانون الإيجار القديم حيث يحق للمالك توجيه إنذار رسمي للمستأجر يوضح قيمة المتأخرات ويمنحه مهلة خمسة عشر يوما للسداد أو التسوية قبل اللجوء إلى المحكمة.
وإذا استمر الامتناع بعد انتهاء المهلة تبدأ دعوى قضائية للفصل في طلب الإخلاء ويعتبر الانتظام في السداد شرطا أساسيا لاستمرار الحماية القانونية المقررة للمستأجر داخل الوحدة المؤجرة وفق أحكام القانون السارية حاليا.

مخالفات تنهي التعاقد
يفقد المستأجر الحماية إذا تنازل عن الوحدة أو قام بتأجيرها من الباطن دون موافقة كتابية من المالك كما يجوز الإخلاء عند تغيير نشاط الوحدة من سكني إلى تجاري أو إداري دون إذن أو عند إساءة الاستخدام بما يضر بالعقار.
وتشمل المخالفات أيضا إجراء تعديلات إنشائية تهدد سلامة المبنى أو ممارسة أنشطة مخالفة للقانون ويشترط في بعض الحالات وجود تقارير رسمية أو أحكام تثبت الواقعة محل النزاع بشكل واضح وقاطع قانونا.

توقي الإخلاء مرة واحدة
يمنح القانون المستأجر فرصة تعرف بتوقي الإخلاء من خلال سداد المتأخرات قبل صدور الحكم النهائي لكن هذه الميزة لا تتكرر إذا عاد المستأجر إلى المخالفة مرة أخرى ففي هذه الحالة يسقط حقه في الاستفادة من المهلة الجديدة.
ويصبح الحكم بالإخلاء واجب التنفيذ ويؤكد ذلك أن الحماية مقررة للمستأجر الملتزم فقط بينما يواجه غير الملتزم إجراءات حاسمة تنهي العلاقة الإيجارية وتحفظ حقوق المالك وفق نصوص القانون المنظمة لهذا الملف المهم حاليا.







