ساويرس . في ظل التخبط السياسي والعسكري الذي يشهده مضيق هرمز، الممر المائي الأهم في العالم، لم يفوّت رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس الفرصة للتعليق بأسلوبه الساخر المعتاد على الأنباء المتضاربة القادمة من طهران وواشنطن، واصفاً حالة الارتباك الدولي تجاه فتح أو غلق المضيق بمشهد هزلي أثار تفاعلاً واسعاً.

تغريدة ساويرس: سخرية من “صراع التصريحات” بين إيران وأمريكا
بكلمات مقتضبة وساخرة، علق ساويرس عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” على التناقض الصارخ في الأنباء المتعلقة بالملاحة في المضيق. وكتب ساويرس: «مضيق هرمز مغلق.. مضيق هرمز مفتوح… لا، إنه مغلق، لا، إنه مفتوح… مغلق مفتوح.. عطلة نهاية أسبوع سعيدة». وتأتي هذه السخرية لتعكس حالة الحيرة التي يعيشها العالم وشركات الشحن الكبرى نتيجة تضارب الأقوال بين الدبلوماسية الإيرانية من جهة، والقبضة العسكرية للحرس الثوري من جهة أخرى.

ارتباك في الملاحة الدولية: وزير الخارجية يفتح والحرس الثوري يغلق
يعود سبب هذا الجدل إلى “انفصام” في الموقف الإيراني؛ فبعد ساعات قليلة من تصريحات وزير الخارجية الإيراني التي أكد فيها أن المضيق مفتوح بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية (وهو الإعلان الذي لاقى ترحيباً سريعاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب)، تراجع الحرس الثوري الإيراني ليؤكد أن المضيق تحت سيطرته الكاملة وأنه سيبقى مغلقاً فعلياً طالما استمر “الحصار البحري” الأمريكي. هذا التناقض دفع شركات الشحن العالمية إلى حالة من الشلل والارتباك، خوفاً من تعرض سفنها للاستهداف وسط غياب رؤية واضحة للموقف الميداني.

واقع الميدان: هرمز تحت “الحصار المضاد” والرهان على النفط
رغم الترحيب الدبلوماسي الأولي، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى أن الحرس الثوري يفرض سيادته المطلقة على الممر المائي في الوقت الراهن، رداً على الضغوط الأمريكية. ويرى مراقبون أن استخدام ساويرس لمصطلح “عطلة نهاية أسبوع سعيدة” يحمل في طياته نقداً مبطناً لعدم استقرار الموقف الدولي والتلويح الدائم بورقة الطاقة، مما يضع مصير التجارة العالمية في مهب “لعبة التصريحات” المتلاحقة بين القوى الكبرى، وهو ما جعل المتابعين يتفاعلون مع التغريدة باعتبارها “توصيفاً دقيقاً” لحالة العبث السياسي الراهنة.








