لا يزال الجدل مستمراً حول الأوضاع المتوترة في منطقة الخليج، خاصةً بعد التصريحات الإيرانية الأخيرة التي أطلقت نقاشًا واسعًا حول دور ومكانة القانون الدولي في الصراعات المسلحة.
في هذا الإطار، سلط الكاتب والمحلل السياسي جمال رائف الضوء على أبعاد الأزمة المتفاقمة، مشددًا على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

موقف إيران وتصريحات مثيرة للجدل
تطرق رائف إلى البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، والذي أكد أن القانون الدولي لا يمنع إيران من استخدام مضيق هرمز في مواجهة عسكرية محتملة، ما أثار جدلاً لاعتباره تحديًا لحساسية وأهمية الممر الملاحي على الصعيد العالمي.
وأوضح أن التصريحات الإيرانية تعكس استغلالاً مغايرًا لمفهوم القانون الدولي، في ظل تصاعد التوترات بين القوى العالمية، خاصةً بين إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى النزاعات المتزايدة في مناطق مختلفة حول العالم.
انتقادات لوضع القانون الدولي
خلال لقاء تليفزيوني عبر قناة القاهرة الإخبارية، أشار رائف إلى أن القانون الدولي يتعرض لانتهاكات متكررة، سواء في الحرب بغزة أو غيرها من الأزمات الدولية والإقليمية. وقال إن تقويض الالتزام بالقواعد الدولية لم يعد مفاجئًا نتيجة طبيعة النزاعات الحالية.
وأضاف أن الساحة الدولية تعاني من “فوضى قانونية”، حيث يتم تجاهل القواعد المنظمة للعلاقات الدولية في العديد من الملفات الحساسة، مما يهدد استقرار النظام الدولي.

مضيق هرمز وحرية الملاحة الدولية
أكد رائف أن مضيق هرمز يعتبر ممرًا ملاحيًا دوليًا لا تستطيع أي دولة فرض سيطرتها عليه بالكامل أو تقييد حركة الملاحة فيه. وشدّد على أن حرية عبور السفن التجارية مضمونة بموجب القوانين والأعراف الدولية.
ونبّه إلى أنه يجب عدم فرض أي قيود أو رسوم تعوق حركة التجارة العالمية، لأن لها تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد والطاقة.

تحذير من تداعيات خطيرة
اختتم رائف تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إبقاء الممرات البحرية الدولية بعيدة عن الصراعات العسكرية، محذرًا من أن استمرار التصعيد في هذه المناطق الحيوية قد يؤدي إلى كارثة إقليمية ودولية واسعة النطاق.
وأشار إلى أن التغاضي عن مثل هذه الأزمات قد يتسبب في تكرارها في مناطق أخرى من العالم، مما يجعل من ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي ضرورة حتمية لتجنب تصعيد التوتر وعدم الاستقرار.








