إيران , وسط أجواء مشحونة تذكرنا بذروة الحرب الباردة، ومع اقتراب نهاية مهلة الهدنة يوم الأربعاء المقبل، خرجت وكالة “تسنيم” الإيرانية الدولية بتقرير استخباراتي عالي النبرة، كشف عن انتقال طهران من مرحلة الترقب إلى “التموضع القتالي الكامل”. التقرير الذي وصفه مراقبون بأنه “رسالة ردع أخيرة”، يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة بين لغة الدبلوماسية وهدير المحركات.

قلاع إيران تحت الجبال: صواريخ “فتاح” تتذخر وتنتظر أمر التنفيذ
كشفت المصادر العسكرية أن القوات الجوية والفضائية للحرس الثوري قد فتحت أبواب “المدن الصاروخية” المحصنة في أعماق الجبال، حيث أتمت عملية تذخير واسعة النطاق للصواريخ الباليستية والفرط صوتية، وعلى رأسها صاروخ “فتاح”.
لم يتوقف الأمر عند التجهيز الفني، بل أكدت التقارير أن بنك الأهداف الاستراتيجية في المنطقة قد تم تحديثه وإدخال إحداثياته في أنظمة التوجيه، لتكون “جاهزة للتنفيذ الفوري”. وتزامن ذلك مع تفعيل شبكة رصد موحدة تضم منظومات “باور 373” و**”خرداد 15″**، المصممة خصيصاً لاصطياد الأهداف الشبحية وصواريخ كروز، في خطوة تهدف لحماية المنشآت النووية من التهديدات الأمريكية التي لوحت بـ “تدمير البلاد”.

خنق الملاحة الدولية: أسراب الانتحار البحري في مضيق هرمز
على الجبهة البحرية، يبدو أن طهران قررت تفعيل “استراتيجية الرد المتناظر” بشكل مرعب. فقد نقلت الوكالة عن مصادر بحرية نشر أسراب من القوارب المسيرة الانتحارية والغواصات القزمية في نقاط حاكمة بمضيق هرمز.
الخطة الإيرانية واضحة: “إغلاق المضيق بالنيران” وتعطيل الملاحة الدولية بالكامل كلياً، ليس كخيار هجومي فحسب، بل كرد فعل تلقائي على أي استهداف لموانئها أو مصافيها النفطية. هذه التحركات تتقاطع مع تهديدات مماثلة أطلقها الحوثيون بشأن باب المندب، مما يشير إلى نية “المحور” تحويل الممرات المائية إلى ساحات قتال مفتوحة تشل حركة التجارة العالمية.

غرفة العمليات المشتركة: حرب الجبهات المتعددة لتشتيت الخصوم
الملمح الأخطر في تقرير “تسنيم” هو التأكيد على التنسيق الميداني عالي المستوى بين طهران وفصائلها في العراق واليمن ولبنان. فقد أصدرت “غرفة العمليات المشتركة” تعليمات واضحة بالاستعداد لفتح جبهات متعددة في وقت واحد.
تراهن إيران في هذه الاستراتيجية على تشتيت القدرات الدفاعية والاعتراضية للولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن أي مواجهة لن تبقى محصورة داخل الحدود الإيرانية. ورغم استمرار المسار الدبلوماسي في باكستان، إلا أن الرسالة العسكرية كانت حاسمة: المفاوض الإيراني لن يوقع تحت الضغط، والقوات المسلحة مستعدة “لفرض واقع جديد” إذا استمر الحصار واختارت واشنطن لغة الحرب.








