شهدت أزمة الدكتور ضياء العوضي، استشاري التغذية العلاجية، تطورات متسارعة تجاوزت النطاق المهني والقانوني، لتلحقها تداعيات اجتماعية وردود فعل قوية من أسر وشخصيات معروفة. جاءت هذه التفاعلات وسط حالة من الضبابية تجاه الأنباء المتعلقة بوفاة العوضي خارج البلاد.

بداية الأزمة: مخالفات مهنية وقرارات حاسمة
بدأت القصة مع تحقيقات مكثفة أجرتها نقابة الأطباء بشأن منشورات طبية نشرها ضياء العوضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تضمنت هذه المنشورات معلومات غير مدعومة بأدلة علمية، بالإضافة إلى تدخله في تخصصات طبية لا تندرج ضمن مجال عمله.
نتيجة لهذه المخالفات، قررت النقابة إسقاط عضوية العوضي وشطبه نهائيًا، مع منحه فرصة للترافع والدفاع عن نفسه. لكن تغيبه المتكرر عن جلسات التحقيق أدى إلى صدور الحكم غيابيًا.
إغلاق عياده الدكتور ضياء العوضي واتخاذ إجراءات قانونية
في خطوة موازية، أصدرت وزارة الصحة قرارًا بغلق منشأة العوضي الطبية، بعد إلغاء ترخيص مزاولة المهنة. كما تقدمت ببلاغات رسمية ضده، استنادًا إلى المحتوى الذي وصف بالمضلل والخطير على الصحة العامة. وتوج ذلك بقرار بمنعه من الظهور الإعلامي، ما زاد من تعقيد موقفه.

توتر مع أسرة عبد الحليم حافظ
أثناء تصاعد الأحداث، ظهر خلاف جديد عندما نشر الدكتور ضياء العوضي مقطع فيديو اعتبرته أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ مسيئًا لرمزه الفني وتاريخه. وأبدت الأسرة غضبها في بيان رسمي نُشر على حسابها، رفضت فيه ما أسمته استغلال اسم “العندليب” لملاحقة الشهرة وتحقيق الانتشار على حساب إرث الراحل.
وأشارت الأسرة في بيانها إلى التضارب المنتشر حول أنباء وفاة العوضي، مشددة على أن الأمر برمته في يد الله، سواء كان حيًا أو فارق الحياة. كما أكدت استمرار نيتها باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لحماية سمعة عبد الحليم حافظ ومنع أي استغلال مسيء لاسمه.
موقف أسرة العوضي: تأكيد للغموض
على الجانب الآخر، نفت زوجة ضياء العوضي تلقي أي تأكيد رسمي بشأن وفاته. وفي بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لزوجها، أوضحت أنها لجأت إلى وزارة الخارجية لكن دون الحصول على إجابة واضحة حول مصيره. وأشارت إلى أن زوجها مفقود منذ حوالي أسبوع، داعية جميع الجهات المعنية والجمهور إلى مساعدتها في كشف الحقيقة وسط حالة من القلق والترقب.

نهاية مفتوحة.. والقضية مستمرة
في ظل التباين بين التصريحات الأسرية وما يتم تداوله عبر مصادر دبلوماسية وإعلامية، لا تزال الحقيقة حول وفاة ضياء العوضي قيد الانتظار. وبينما تستمر التكهنات، تبقى هذه الأزمة شاهدة على خطورة نشر معلومات طبية مشكوك في صحتها وتأثيرها على الصحة العامة، فضلًا عن دقة التعاطي مع رموز فنية يحتفظ بها الجمهور العربي في ذاكرته الثقافية بحساسية خاصة.






