أعرب المطران عطاالله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، عن استنكاره للتعدي على الرموز الدينية، مشددًا في الوقت ذاته على رفض أي انتهاك لحقوق الإنسان وكرامته.
في تصريح له، أدان المطران بشدة الاعتداء الذي استهدف الصليب المقدس في جنوب لبنان، معبرًا عن رفضه الكامل لأي استهداف أو إساءة للرموز الدينية بمختلف الأديان والمذاهب. وأضاف أن هذه الحادثة تذكر بما جرى مع السيد المسيح عندما صُلِب وتعرض للإهانة والاستهزاء، ثم ترك كلماته الخالدة: “يا أبتاه، اغفر لهم لأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون”.

المطران عطاالله حنا على حادثة التعدي على الصليب
وأكد المطران عطاالله أن الاعتداء على الصليب لن ينال أبداً من مكانته العظيمة في قلوب المؤمنين، حيث سيظل شامخًا وراسخًا في المشرق وأرضه المقدسة مهما انتشرت مظاهر العنصرية والكراهية.
كما شدد على رفضه لكافة أشكال العنصرية والتطرف، داعيًا إلى ضرورة احترام التنوع الديني وقيم التعايش المشترك. وأشار إلى أن العقلية المتطرفة التي تعتدي على الرموز الدينية هي نفسها التي تستهدف رجال الدين في القدس، الذين يعانون من الإهانات في الشوارع والأزقة، بالإضافة إلى استهداف الشعب الفلسطيني بجميع أطيافه وانتهاك حقوقه الأساسية في العيش بحرية وكرامة.

رفضه لاستهداف المدنيين والأبرياء
وأعرب المطران عن إدانته للتعدي ليس فقط على المقدسات بل أيضًا على الإنسان نفسه، معتبرًا أن حياة الإنسان توازي في قدسيتها أهمية الرموز الدينية. وأكد رفضه لاستهداف المدنيين والأبرياء، مع الإشارة إلى أن الإنسان في المشرق، وخاصة في فلسطين، يواجه انتهاكات مستمرة.
وأوضح أن رسالة المسيحية تجسد المحبة والرحمة والإنسانية، وأن الصليب الذي عُلِّق عليه المسيح قدسه من خلال الدفاع عن الكرامة الإنسانية ودعوته لاحترام الإنسان. وأضاف أن الرموز الدينية تستمد قيمتها من حماية كرامة الإنسان.
المعاني السامية لفترة عيد القيامة
وفي ختام كلمته، أشار المطران عطاالله إلى المعاني السامية لفترة عيد القيامة بما تحمله من رسالة انتصار النور على الظلمة والخير على الشر والمحبة على الكراهية. كما دعا إلى مواجهة مظاهر التطرف والعنصرية والتحلي بالقيم الإنسانية والإيمانية.
وتوجه بالدعاء للبنان وفلسطين والمشرق، مؤكدًا أن هذه الأرض ستبقى دائمًا رمزًا للمحبة والوحدة رغم كل التحديات. وأعرب عن أمله في نهاية العنصرية والكراهية قائلاً: إلى متى ستستمر هذه الممارسات التي تمس الإنسان والرموز المقدسة معًا؟









