ضياء العوضي ,’ خيم الهدوء فجأة على منصات التواصل الاجتماعي، لا لانتهاء الجدل، بل لرحيل صاحب “النظرية الصادمة”؛ فقد أُسدل الستار رسمياً على قصة اختفاء الدكتور ضياء العوضي بنهاية مأساوية في إحدى غرف فنادق دبي، لتبدأ مرحلة جديدة من التساؤلات حول ملابسات الوفاة التي أحاط بها الغموض من كل جانب.

ضياء العوضي من الاختفاء إلى الصدمة.. تفاصيل الساعات الأخيرة
بدأت فصول المأساة حين انقطعت أخبار الدكتور ضياء منذ يوم الأحد 12 أبريل، وهو التاريخ الذي سجل آخر تواصل له مع عائلته ومحاميه. وبحسب ما كشفه الإعلامي عمرو أديب، فإن الطبيب الراحل كان قد سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بتأشيرة زيارة، وأقام في أحد فنادق دبي.
المفاجأة الصادمة كمنت في تفاصيل العثور عليه؛ حيث وضع العوضي لافتة “عدم الإزعاج” (Do Not Disturb) على باب غرفته، واستمر خلف الأبواب المغلقة لأكثر من 48 ساعة دون أن يطلب أي خدمة أو يغادر المكان. هذا الصمت الطويل دفع إدارة الفندق لإبلاغ السلطات الأمنية، التي اقتحمت الغرفة لتجد الطبيب قد فارق الحياة وحيداً، مما استدعى تدخل النيابة العامة ونقل الجثمان فوراً إلى الطب الشرعي.

تضارب الأنباء وتدخل الدبلوماسية المصرية
حالة من “الهرج والمرج” الرقمي سبقت التأكيد الرسمي للوفاة؛ حيث تداولت صفحات السوشيال ميديا أخباراً متناقضة بين النفي والإثبات، وزاد من تعقيد المشهد تصريحات متباينة من المقربين منه. إلا أن المحامي مصطفى ماجد حسم الجدل في مداخلة هاتفية، مؤكداً أن السفير المصري أبلغه رسمياً بنبأ الوفاة بعد تنسيق رفيع المستوى مع وزارة الخارجية المصرية والجهات القنصلية في الإمارات.
التحقيقات الآن تجري على قدم وساق في دبي، حيث ينتظر الجميع تقرير الطب الشرعي الذي سيقطع الشك باليقين، مستفيداً من التقنيات الطبية المتقدمة هناك لتحديد السبب الحقيقي للوفاة، وما إذا كانت طبيعية أم أن هناك أبعاداً أخرى للواقعة.

إرث من الجدل.. السكر لا يسبب السكري!
لم يكن الدكتور ضياء العوضي طبيباً عادياً، بل كان “ظاهرة” أثارت عواصف من النقد العلمي والشعبي. فقد اشتهر بآرائه التي ضربت عرض الحائط بالثوابت الطبية التقليدية؛ حيث كان من أشد المنادين بتقليل تناول الخضروات والاعتماد الكلي على اللحوم، ووصل به التحدي إلى إطلاق تصريحه الشهير بأن “السكر لا يسبب مرض السكري”، وهي المقولة التي جعلته في مواجهة مباشرة مع المتخصصين.
وبينما تنتظر أسرته تسلم الجثمان لتحديد مكان الدفن، يبقى اسم ضياء العوضي محفوراً في ذاكرة “التريند” المصري كواحد من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الآونة الأخيرة، رحل وترك خلفه أسئلة طبية معلقة، ولغزاً بوليسياً في غرفة فندق هادئة.








