أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرار تمديد وقف إطلاق النار مع إيران بشكل مفاجئ مساء الثلاثاء، وذلك وسط حالة من الصمت الإيراني التي سبقت محادثات كان من المقرر عقدها في باكستان قبل أن تُلغى لاحقًا.
وفقًا لتقارير شبكة “سي إن إن”، قامت الولايات المتحدة بإرسال قائمة تتضمن بنودًا عامة لاتفاق إلى طهران، على أمل أن توافق عليها قبل بدء الجولة المقبلة من المفاوضات. لكن غياب الرد الإيراني خلال الأيام التالية أثار شكوك الإدارة الأمريكية حول إمكانية تحقيق تقدم في تلك المحادثات، خاصة في ظل الاستعدادات التي قام بها نائب الرئيس جيه دي فانس ومسؤولون آخرون للتوجه إلى باكستان.

قرار دونالد ترامب
تشير مصادر داخل الإدارة الأمريكية إلى أن السبب وراء هذا التأخير يرتبط بانقسامات داخل القيادة الإيرانية. وحسب تقييمات كبار مستشاري ترامب، فإن تضارب المواقف بين المسؤولين الإيرانيين قد يكون ناجمًا جزئيًا عن غموض التوجيهات من المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي. يبدو أن افتقاره للظهور العلني ولإصدار تعليمات واضحة أعاق عملية صنع القرار داخل البلاد، مما أجبر المسؤولين على الاجتهاد في تفسير توجهاته.
تُعتبر قضية تخصيب اليورانيوم وتحديد مصير مخزون إيران الحالي إحدى نقاط الخلاف الرئيسية ضمن هذه المفاوضات، وهو الملف الذي يكشف عن تباين الآراء الداخلية في طهران وعدم وضوح الرؤية تجاه صلاحيات المفاوضين.

قرار دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار
من جهتهم، سعى المسؤولون الباكستانيون الذين يلعبون دور الوسيط إلى الضغط على إيران للمشاركة في المحادثات، ونصحوا دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار لإعطاء القيادة الإيرانية فرصة لتوحيد موقفها وتحقيق توافق داخلي. ومن جانبهم، يرى كبار مساعدي ترامب أن هذه المبادرة قد تكون ضرورية لتحفيز الإيرانيين على التفاوض بجدية، رغم إدراكهم أن فرص النجاح ما زالت محدودة بسبب استمرار التعقيدات الداخلية في إيران.









