ترامب , في خضم مواجهة عسكرية ودبلوماسية هي الأعنف منذ عقود، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بصيص أمل في مسار التهدئة، كاشفاً أن طهران بصدد تقديم مقترح جديد يهدف لتلبية المطالب الأمريكية “الصارمة”. هذا الإعلان يأتي بينما ترابط الأساطيل الأمريكية في مياه الخليج لفرض حصار بحري، في محاولة لإجبار الجانب الإيراني على تقديم تنازلات جوهرية تتعلق ببرنامجه النووي ونفوذه الإقليمي.

ترامب يكشف عن قنوات مفتوحة ووساطة باكستانية: هل تنجح الدبلوماسية تحت النار؟
أكد ترامب أن المسؤولين الأمريكيين على تواصل مباشر مع “صناع القرار الحقيقيين” في طهران، مشيراً إلى أن المفاوضات لم تعد مجرد تبادل للرسائل، بل أصبحت قنوات اتصال فعالة تبحث عن مخرج للأزمة. وتلعب باكستان دوراً محورياً كوسيط في هذه المرحلة، حيث يسعى الجانبان للتوصل إلى اتفاق شامل يتجاوز مجرد وقف إطلاق النار المؤقت.
وفي هذا السياق، شهدت الساعات الأخيرة تحركات عربية ودولية مكثفة:
اتصال قطري أمريكي: أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً بالرئيس ترامب لبحث تعزيز التهدئة وضمان أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد التي تضررت من إغلاق مضيق هرمز.
تمديد الهدنة: وافق ترامب على تمديد وقف إطلاق النار لمنح طهران فرصة لتقديم عرضها الموحد، محذراً في الوقت ذاته من أن “الحصار البحري” سيظل قائماً حتى يتم ضمان حرية الملاحة بالكامل.

تكتيك “الهدنة” والمخاوف العسكرية: واشنطن تراقب التحركات الميدانية
رغم حديثه عن التفاوض، لم يتخلَّ دونالد عن لهجته التحذيرية، حيث أشار إلى أن إيران ربما استغلت فترة الهدنة (أسبوعين) لإعادة تجهيز قواتها المنهكة. وأكد أن واشنطن تتابع التطورات الأرضية عبر الأقمار الصناعية والاستخبارات عن كثب، لضمان عدم حدوث أي تصعيد مفاجئ.
وشدد الرئيس الأمريكي على نجاح العمليات العسكرية السابقة (عملية Epic Fury)، موضحاً أن الضربات الجوية أصابت نحو 75% من أهدافها الاستراتيجية، بما في ذلك تدمير أجزاء واسعة من القدرات البحرية ومنصات الصواريخ الإيرانية. وأكد أن أي ردود فعل مستقبلية ستكون “جراحية ودقيقة”، مع منح إسرائيل الضوء الأخضر للتعامل بصرامة مع أي تهديد مباشر لأمنها.

خارطة الطريق الأمريكية: 15 نقطة لا تقبل التجزئة
تتمسك إدارة الرئيس الأمريكي بمطالبها الأساسية التي حددتها في “خطة الـ 15 نقطة”، والتي تشمل:
الوقف التام لتخصيب اليورانيوم: (Zero Enrichment).
تفكيك برنامج الصواريخ الباليستية: ومنع إنتاج الدرونات الهجومية.
فتح مضيق هرمز: وضمان أمن الملاحة دون فرض أي رسوم غير قانونية.
وقف تمويل الوكلاء: وعلى رأسهم حزب الله في لبنان.








