استعاد بعض المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مُضيئة من تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، من خلال تداول مجموعة من الصور النادرة التي تُعرض لأول مرة. هذه الصور توثق زيارة البابا شنودة الثالث لتركيا عام 1972، والتي تُعد من أبرز الجولات الخارجية التي قام بها بعد توليه الكرسي البابوي.

زيارة البابا شنودة ضمن رحلته الثانية بعد تقلده مهام البابوية
كانت الزيارة جزءًا من الرحلة الثانية للبابا شنودة الثالث عقب تقلده منصبه البابوي، حيث شملت جولته عددًا من الدول مثل روسيا، رومانيا، تركيا، سوريا ولبنان. وقد حملت الجولة أبعادًا رعوية ودبلوماسية أسهمت في تعزيز العلاقات بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ومختلف الكنائس العالمية. وخلال الرحلة، التقى البابا بمجموعة من بطاركة الكنائس ورؤسائها، بلغ عددهم عشرة، كان أغلبهم قد حضر مراسم تنصيبه، مما يعكس مكانة الكنيسة القبطية ودورها في الحوار المسكوني.

أعضاء الوفد المرافق للبابا شنودة
رافق البابا شنودة الثالث وفد مميز ضم عددًا من كبار أساقفة الكنيسة، من بينهم الأنبا ميخائيل مطران أسيوط، الأنبا صموئيل أسقف الخدمات، الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي، و الأنبا مرقس مطران أبو تيج. وقد لعب هؤلاء الأساقفة دورًا مهمًا في تعزيز حضور الكنيسة على المستوى الخارجي ودعم مسيرتها في تلك المرحلة التاريخية.
لقاء تاريخي بين الكنيستين بعد انقطاع دام 15 قرنًا
شكل لقاء البابا شنودة الثالث مع ديمتريوس الأول في تركيا حدثًا تاريخيًا هامًا، إذ كان أول اجتماع بين الكنيستين منذ انقطاع دام حوالي 15 قرنًا. هذا اللقاء فتح المجال لاستعادة جسور التواصل بين الكنائس الشرقية وساهم في تعزيز الحوار والتقارب.
تزامن عرض الصور مع زيارة البابا تواضروس للقسطنطينية
عرض هذه الصور الفريدة جاء بالتزامن مع زيارة البابا تواضروس الثاني الحالية إلى القسطنطينية. هذا الحدث يضيف بُعدًا تاريخيًا متجددًا ويبرهن على استمرارية النهج الذي تتبناه الكنيسة القبطية في بناء العلاقات مع الكنائس الشقيقة وتعزيز قيم الوحدة والانسجام المشترك.









