وفد , رغم تواجده في جولته الرعوية والتاريخية خارج البلاد، حرص قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على تقديم واجب العزاء للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في وفاة والده الراحل اللواء أ.ح كمال مدبولي، بمسجد المشير طنطاوي بالقاهرة.

وفد البطريركية في صدارة المشهد: رسالة تقدير من قلب الكنيسة
بتكليف خاص من قداسة البابا، ترأس نيافة الأنبا يوآنس، مطران أسيوط وسكرتير المجمع المقدس، مجموعة كنسية رفيع المستوى لتقديم العزاء نيابة عن قداسته والكنيسة القبطية. ضم الوفد نخبة من قيادات المجمع المقدس، من بينهم:
الأنبا إسطفانوس (أسقف ببا والفشن).
الأنبا مكسيموس (الأسقف العام لمدينة السلام).
الأنبا إرميا (الأسقف العام).
الأنبا ماركوس (أسقف دمياط وكفر الشيخ).
الأنبا يوليوس (أسقف الخدمات العامة).
كما شارك في الوفد قيادات إدارية وتنفيذية من الكنيسة، منهم القمص سرجيوس سرجيوس وكيل البطريركية، والقمص موسى إبراهيم المتحدث الرسمي، إلى جانب ممثلين عن هيئة الأوقاف القبطية، في مشهد يعكس عمق الروابط الوطنية التي تجمع الكنيسة بمؤسسات الدولة.

من إسطنبول إلى فيينا: محطات “رحلة المحبة” البابوية
تزامن هذا الواجب الاجتماعي مع نشاط مكثف لقداسته في الخارج؛ حيث اختتم البابا تواضروس زيارته التاريخية إلى تركيا، والتي تضمنت قداساً بطريركياً ولقاءات مسكونية وصفت بأنها “جسور للمحبة”، مدوناً كلمات مؤثرة في سجل الكنيسة السريانية بإسطنبول.
وانتقل قداسته فوراً إلى النمسا، ثاني محطات جولته التي تشمل أيضاً إيطاليا وكرواتيا، حيث استهل زيارته بلقاء مجمع رهبان دير القديس الأنبا أنطونيوس بفيينا، لمتابعة الأحوال الرعوية للمصريين في المهجر وتعزيز الحضور القبطي في أوروبا.

دلالات الزيارة والعزاء: تلاحم روحي ووطني
تأتي هذه التحركات لتؤكد على الدور المزدوج الذي يقوم به البابا تواضروس؛ فبينما يمد جسور التواصل مع الكنائس العالمية في القسطنطينية وأوروبا، يظل حاضراً بقوة في النسيج الوطني المصري، مشاركاً قيادات الدولة في لحظاتهم الإنسانية، وهو ما يجسد رؤية الكنيسة كخادم للروح والوطن في آن واحد.






