مطران طنطا , في حوار اتسم بالصراحة والوضوح مع الإعلامي حمدي رزق، وضع الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، النقاط على الحروف فيما يخص “عقدة” الطلاق في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. كشف نيافته عن مخارج قانونية جديدة تنهي معاناة آلاف الأسر دون مخالفة تعاليم الإنجيل، واصفاً التعديلات بأنها “سد لمنافذ التحايل” و”إنصاف للواقع”.

1. “التفريق المدني”: الحل السحري لإنهاء صراعات “البيوت المولعة نار”
أجاب الأنبا بولا عن السؤال الصعب: ماذا يفعل زوجان استقرت بينهما الاستحالة ولم يعد بينهما “ود”؟ القانون الجديد استحدث مادة “الانحلال أو التفريق المدني”.
ما هو؟ هو انفصال قانوني كامل يضمن كافة الحقوق والواجبات لمن عاشوا منفصلين تماماً لمدة 3 سنوات.
الهدف منه: توفير مخرج قانوني محترم بدلاً من لجوء البعض لتغيير الملة أو التحايل الذي يتعارض مع الدستور.
تنبيه كنسي: أوضح المطران أن “التفريق المدني” ينهي العلاقة أمام الدولة، لكنه لا يعطي تصريحاً بالزواج الثاني من الكنيسة، حيث يظل التصريح مرتبطاً بالأسباب الإنجيلية (الزنا، الشذوذ، تغيير الدين).

2. تطوير مفهوم “إثبات الزنا”: عصر الشهود انتهى والطب الشرعي هو الحكم
أحدث الأنبا بولا نقلة في تفسير “إثبات الزنا”، مؤكداً أن لائحة 38 كانت تطلب “شهود عيان” وهو أمر شبه مستحيل. أما القانون الجديد، فقد توسع في “قرائن الزنا” لتشمل:
الأدلة العلمية: استخدام تحليل $DNA$ والطب الشرعي في حالات الحمل المريب (مثل استخدام حيوانات منوية من بنوك النطاف دون علم الزوج).
القرائن القوية: هروب الزوجة مع غريب، أو المبيت في فندق مع شخص ليس من المحارم.
الشذوذ: لم يعد مقتصرًا على المثلية فقط، بل شمل “القهر والإذلال” بممارسات غير طبيعية داخل العلاقة الزوجية، معتبراً إياها سبباً موجباً للتطليق.

3. “الغش والإدمان”: مطران طنطا يكشف أسباب جديدة لإبطال الزواج وحماية الطرف المتضرر
تطرق نيافته إلى ملف “بطلان الزواج” الناتج عن الكذب أو التدليس، حيث تم وضع معايير صارمة وواضحة لحماية قدسية العقد، ومنها:
الإدمان: تم إدراج الإدمان المستمر والمؤكد للمخدرات ضمن فئة الأمراض النفسية التي تمنع استمرار الحياة الزوجية وتبطل العقد.
التدليس: يشمل الغش في “البكارة”، السن، المستوى التعليمي، أو إخفاء أمراض نفسية وعضوية (مثل العقم) سابقة للزواج.
الإكراه: أي زواج تم تحت التهديد أو الإجبار يعتبر باطلاً أمام القانون الكنسي الجديد.
مبدأ قانوني هام:
شدد الأنبا بولا على قاعدة ذهبية: “من تزوج على قانون معين، لابد أن يطلق عليه”. فلا يجوز لمن تزوج في مصر وفق طقس الكنيسة أن يسعى للطلاق في أمريكا وفق قانونها المدني ثم يطالب الكنيسة بالاعتراف به؛ فالعقد الكنسي هو المرجعية الأولى والأخيرة.







