الشهود , أطلق الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، سلسلة من التوضيحات الحاسمة حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين، مؤكداً أن “عقد الزواج” لم يعد مجرد ورقة روتينية، بل تحول إلى وثيقة قانونية شديدة الدقة والشفافية، تهدف في المقام الأول إلى حفظ الحقوق ومنع أي تلاعب بمستقبل الأسرة.

1. “رقابة صارمة” من الخطوبة إلى الإكليل
أوضح الأنبا بولا أن القانون الجديد أحدث ربطاً “عضوياً” بين فترة الخطوبة وعقد الزواج؛ حيث أصبح العقد يتضمن مراجعة شاملة لكل ما تم في الخطوبة.
شهادة خلو الموانع: لم يعد مسموحاً بتجاوزها، ويتم إثباتها رسمياً في عقد الزواج.
سجل الاعتراضات: لأول مرة، يثبت العقد وجود أي اعتراضات قدمت ضد العروسين أثناء فترة الخطوبة وموقف الكنيسة منها، لضمان الوضوح التام قبل إتمام السر المقدس.

2. شروط الشهود و”علنية العقد” أمام المعازيم
في خطوة تهدف لتعزيز المصداقية، نص القانون على شروط جديدة للشهود:
يجب أن يكون الشهود مسيحيين، وأتما سن الرشد (21 عاماً).
تلاوة العقد علنياً: من أبرز المفاجآت بعد الشهود هي “تلاوة نص عقد الزواج” على مسمع من الحضور في الكنيسة، ليصبح الجميع شهوداً على البيانات المثبتة، مما يقطع الطريق على أي غش أو تدليس في البيانات الشخصية أو الرسمية.

3. حماية القاصرين وحفظ النسخ الرسمية
شدد نيافته على أن بيانات الزوجين ووالديهما أصبحت تُسجل بشكل تفصيلي موسع. وفي حالات زواج القاصر (بموافقة الجهات المختصة)، يُلزم القانون حضور “الوليّ” وتوقيعه الشخصي على العقد.
كما تم تطوير نظام الأرشفة؛ فبدلاً من النسخة الواحدة التي كانت تُسلم للزوج، أصبح هناك أصل ثابت في دفتر الكنيسة، ونسخة لكل من الزوج والزوجة، ونسخة رابعة لدى الرئاسة الدينية، وهو نظام يحمي الطرفين في حال فقدان الوثائق.

4. مهلة الـ 30 يوماً ومعضلة “الموثق الكنسي”
كشف الأنبا بولا عن وجود مرونة في مدة توثيق العقد لتصل إلى 30 يوماً، لكنه حذر من “الغلطة الكبرى” وهي التأخر في التوثيق الرسمي.
أزمة الموثقين: أشار نيافته إلى نقص عدد الموثقين التابعين لوزارة العدل في بعض المحافظات (كالإسكندرية)، مما يضطر الكاهن لإتمام “الإكليل” دون توثيق فوري.
التحذير القانوني: أي خلاف يقع بين الزوجين بعد الإكليل وقبل التوثيق قد يضطر الطرفين لرفع دعاوى قضائية “إثبات زواج” مرهقة، والحل يكمن في زيادة عدد الموثقين ليكونوا حاضرين وقت الصلاة.

5. ملحق الحقوق.. “قائمة” مسيحية لحفظ الممتلكات
تطرق مطران طنطا إلى “ملحق الزواج”، وهو ابتكار قانوني يشبه إلى حد ما “القائمة” في الشريعة الإسلامية، لكنه مصاغ بطبيعة قانونية تناسب العقيدة المسيحية، حيث يضمن الشفافية الكاملة بين الطرفين حول الحقوق والممتلكات، ويوفر مرجعاً رسمياً عند حدوث أي نزاع مستقبلي.







