في الذكرى العاشرة على تدشين كاتدرائية العذراء المنتصرة في فيينا، أقام قداسة البابا تواضروس الثاني قداس الأحد الثالث من الخمسين المقدسة صباح اليوم. تجمع الاحتفال في الحي الثاني والعشرين بالعاصمة النمساوية، حيث شهدت الكاتدرائية التي تحمل اسم السيدة العذراء المنتصرة ورئيس الملائكة ميخائيل أجواءً روحية مميزة بمشاركة عدد من الأساقفة والشخصيات الدينية البارزة.

شارك إلى جانب قداسة البابا كل من نيافة الأنبا جابرييل، أسقف النمسا والقطاع الألماني من سويسرا، ونيافة الأنبا يوليوس، الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات، ونيافة الأنبا أنطونيو، أسقف ميلانو. كما حضر ممثلون عن الكنائس الأرثوذكسية الشقيقة مثل نيافة الأسقف تيران من الكنيسة الأرمنية والأب الدكتور إيمانويل عايدين من الكنيسة السريانية.
خلال عظته في القداس، استعرض قداسة البابا المعاني العميقة ليوم الأحد الثالث بعد القيامة، المعروف باسم “أحد ماء الحياة”. أوضح قداسته أن هذا اليوم يرمز إلى العطش الروحي الدائم لله وتحدث عن ثلاثة ينابيع روحية في حياة الإنسان.

عظة البابا تواضروس الثاني
النبع الأول هو نبع “المخدع”، وهو المكان الخاص الذي يختلي فيه الإنسان بالله للصلاة والتأمل. أكد البابا أهمية التواصل الروحي مع الله بالصمت أو بالكلمات البسيطة، باعتبارها الطريقتين اللتين تجعل الإنسان يشعر بقربه من الخالق.
أما النبع الثاني فهو “المنجلية”، المكان الذي ينبض بكلمة الله من خلال قراءات الإنجيل. ووصف البابا الكتاب المقدس بأنه مصدر للحياة والإرشاد والقوة الداخلية، داعيًا المؤمنين إلى قراءة الكلمة المقدسة بشكل يومي للتزود بالروح والدروس الإلهية التي تقودهم للطريق الصحيح.
وأخيرًا، أشار قداسة البابا إلى نبع “المذبح” الذي يتم من خلاله الحصول على الفرح الحقيقي من خلال التوبة والتوحد مع المسيح. وشدد على أهمية الحضور الواعي في القداس، موضحًا أن الثبات في المسيح يتحقق عبر تناول الأسرار المقدسة التي تمنح الشبع الروحي الكامل.

ومن الجدير بالذكر أن كنيسة العذراء المنتصرة تعتبر ثاني أكبر كنيسة في فيينا، وقد بُنيت في أواخر القرن التاسع عشر. أهدتها الكنيسة الكاثوليكية بالنمسا إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتم توقيع عقد الانتقال الرسمي للملكية في التاسع من ديسمبر 2015. تسلمها ورسمها بيد قداسة البابا تواضروس الثاني رسميًا يوم 20 مايو 2016، لتصبح منذ ذلك الحين أحد رموز الإيمان الأرثوذكسي في أوروبا.









