القس عيد صلاح أعرب عن انتقاده لإلغاء بند تغيير الملة كأحد أسباب الطلاق في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، متسائلًا عما إذا كان البديل المتوقع هو اللجوء إلى تغيير الديانة للحصول على الطلاق. القس، وهو عضو بالمجلس القضائي والدستوري في الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر، وباحث دكتوراه في القانون، استعرض أبرز النقاط المتعلقة بأسباب الطلاق المعتمدة في الطائفة الإنجيلية بموجب مشروع القانون الجديد.

القس عيد صلاح عن المادة (44) من القانون
أشار القس عيد صلاح إلى أن المادة (44) من القانون، التي تنطبق على معظم الكنائس باستثناء الكاثوليكية، تتضمن حالات يمكن فيها طلب التطليق، مثل ثبوت الزنا، تغيير أحد الزوجين ديانته المسيحية أو خروجه عن الطوائف المشمولة بالقانون، وارتكاب أفعال تشكل إخلالًا بالعلاقة الزوجية. وأوضح أن الطائفة الإنجيلية لا تعترف بمفهوم “الزنا الحكمي”، لكن يمكن اعتبار أي سلوك يؤكد الخيانة الزوجية كدليل على الزنا وفق الإجراءات القانونية.
كما أضاف أن القانون يسمح للطرفين في الطائفة الإنجيلية بطلب الطلاق قبل حدوث علاقة زوجية كاملة. أما المادة (48) فتتيح “الانحلال المدني” للزواج للطوائف الإنجيلية والأقباط الأرثوذكس حال استمرار الانفصال لمدة ثلاث سنوات متصلة مع استحالة استمرار الحياة الزوجية.

لائحة الإنجيلين الوطنيين
ناقش القس عيد صلاح عيد أيضًا التطور التاريخي للقوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية للمسيحيين، مشيرًا إلى أن لائحة الإنجيلين الوطنيين لعام 1902 كانت تقتصر على الزنا وترك الدين المسيحي كأسباب للطلاق، وهو ما تغيّر مع مرور الزمن ليشمل حالات إضافية.
كما أعرب عن اندهاشه إزاء الترويج لمصطلح الإلحاد كسبب للطلاق، مشيرًا إلى أن القانون لم يتضمن ذكر هذا المصطلح أو تحديد أي جهة مختصة بإثباته. ولفت الانتباه إلى أن الاعتماد على “شريعة العقد” في الزواج بموجب القانون الجديد أدى إلى إلغاء دور الاختلاف في الملة كسبب للطلاق، مما جعل من الصعب على الأزواج المطالبة بالانفصال بناءً على اختلافات دينية.

في هذا السياق، حذّر القس عيد من أن إلغاء هذا البند قد يؤدي بالبعض إلى اتخاذ خطوة تغيير الديانة كوسيلة للانفصال، مشيرًا إلى أن ذلك قد يثير مشكلات وتوترات طائفية. في ختام مداخلته، دعا إلى ضرورة تحقيق التوازن في القانون بين الحفاظ على استقرار الأسرة وضمان السلام المجتمعي.






