الصحفيين , في خطوة وصفت بأنها “بداية عصر جديد” لتنظيم العمل الميداني، بدأت نقابة الصحفيين المصريين، ممثلة في لجنة المتابعة وشعبة المصورين، تفعيل ضوابط صارمة لتغطية مراسم جنازة وعزاء أمير الغناء العربي الفنان الراحل هاني شاكر. وتأتي هذه التحركات بالتعاون مع شركة “SOKNA” المتخصصة، لضمان خروج المشهد الجنائزي بصورة تليق بقيمة الراحل، وتحفظ هيبة المهنة من الدخلاء.

درع ضد “الاندساس”: “فيست” رسمي واستمارة تسجيل لكل مصور
لم يعد حضور الجنازات الفنية متاحاً لكل من يحمل هاتفاً؛ فقد فرضت النقابة منظومة تسجيل دقيقة عبر “استمارة بيانات” مسبقة للمصورين الصحفيين. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تسلم الزملاء المكلفون بالتغطية “فيستات” (سترات تعريفية) موحدة وفرتها شركة “SOKNA”.
هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى تمييز الصحفي المهني عن “الدخلاء” ومنتحلي الصفة، وذلك تفعيلاً للبروتوكول المشترك بين نقابات (الصحفيين، المهن التمثيلية، والمهن الموسيقية)، لضمان أداء الواجب المهني دون المساس بقدسية الموت أو التعدي على خصوصية المعزين.

خريطة التحرك الميداني: أماكن مخصصة وحظر التصوير داخل المقابر
وضعت اللجنة المنظمة قواعد لوجستية حاسمة لتسهيل مهمة الإعلاميين؛ حيث تم تخصيص زوايا ومنصات محددة للمصورين تتيح لهم كدراً مميزاً دون إعاقة مراسم التشييع. كما شددت التعليمات على منع التصوير نهائياً داخل المقابر أو خلال لحظات الدفن، نزولاً على رغبة أسرة الفقيد واحتراماً لمشاعرهم.
وفيما يخص صلاة الجنازة، تقرر عدم السماح بالتصوير داخل قاعات المسجد، على أن تتولى النقابة عبر فريق “SOKNA” توفير صور احترافية وتوزيعها على كافة الصحفيين المسجلين عبر مجموعة “واتس آب” مخصصة لهذا الغرض، مما يضمن تدفقاً للمعلومات والصور بشكل عادل ومنظم.

غرفة عمليات رقمية من نقابة الصحفيين لمتابعة الانضباط ومنع التجاوزات
لضمان انسيابية العمل، تم تدشين “مجموعة تنسيق إلكترونية” تضم قيادات من مجلس نقابة الصحفيين، وعلى رأسهم الأستاذ محمود كامل (رئيس لجنة المتابعة) والأستاذ مجدي إبراهيم (رئيس شعبة المصورين)، إلى جانب ممثلي الشركة المنظمة.
تعمل هذه المجموعة كغرفة عمليات لحظية لرصد أي تجاوزات ميدانية وتذليل العقبات أمام الزملاء المصورين. ويأتي هذا التحرك الجماعي ليعكس تقديراً عميقاً لدور الإعلام في توثيق تاريخ الفن، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن “كرامة الجنازة” خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت مسمى السبق الصحفي.







