المعاشات , شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، بعد تداول أنباء حول زيادات وشيكة في المعاشات إثر تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية. ومع تصاعد وتيرة التوقعات، خرج المستشار عبد الغفار مغاوري، المستشار القانوني لاتحاد أصحاب المعاشات، ليوضح الحقيقة الكاملة ويفصل بين “إدارة استثمارات أموال التأمينات” وبين “الزيادات المباشرة” التي ينتظرها الملايين.

تعديل المادة 111: رفع الفائدة لـ 7% وتمديد فترة السداد لـ 50 عاماً
كشف مغاوري أن جوهر التعديلات الأخيرة يتركز في الجوانب الاستثمارية والمالية الصرفة، وتحدداً في المادة 111 من القانون. وأوضح أن التعديل استهدف رفع نسبة الفائدة السنوية على أموال التأمينات لتصل إلى 7%، بعد أن كانت قد تدرجت سابقاً من 5.6% إلى 5.7%.
الهدف من هذه الخطوة هو تعظيم العائد على “أموال المؤمن عليهم” لضمان استدامتها، وليس صرف زيادات فورية. كما تضمن التعديل قراراً بمد فترة سداد مستحقات أموال التأمينات لمدة 50 عاماً جديدة، على أن يدخل هذا التمديد حيز التنفيذ رسمياً في يوليو 2026، وهو ما يعد تنظيماً طويل الأمد للعلاقة المالية بين الخزانة العامة وصندوق التأمينات.

خيبة أمل حول المادة 35: لماذا لم تزد المعاشات حتى الآن؟
وجه المستشار القانوني صدمة للمنتظرين لزيادات استثنائية، مؤكداً أن التعديلات الحالية لم تمس المادة 35 من القانون، وهي المادة المسؤولة مباشرة عن تحديد “العلاوة السنوية”. فالقانون الحالي لا يزال يضع حداً أقصى للزيادة السنوية بنسبة 15% فقط.
وأشار مغاوري إلى أن الإتحاد لا يزال متمسكاً بمطالبه بضرورة تعديل هذه المادة تحديداً، لرفع الحد الأدنى ، وزيادة نسبة العلاوة السنوية لتتخطى حاجز الـ 20%، وذلك لتمكينهم من مواجهة موجات التضخم المتلاحقة والارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة الذي لا تغطيه النسبة الحالية.

ليست قرضاً حسناً: حقوق أصحاب المعاشات خط أحمر
واختتم مغاوري تصريحاته برسالة حاسمة، مشدداً على أن أموال التأمينات هي “حقوق أصيلة” لأصحابها، وليست منحة أو “قرضاً حسناً” من أحد، ومن ثم فإن تعظيم عوائد استثمار هذه الأموال هو واجب قانوني وأخلاقي.
وأوضح أن المعركة القانونية والنقابية القادمة تتركز في تحويل هذه العوائد الاستثمارية (التي تحسنت بالتعديلات الأخيرة) إلى تحسين ملموس في الدخل الشهري لأصحاب المعاشات، مؤكداً أن الاستقرار المالي للصناديق يجب أن يتبعه بالضرورة استقرار اجتماعي للمستفيدين منها، وهو ما لن يتحقق إلا برفع سقف الزيادات السنوية بما يواكب الواقع الاقتصادي الصعب.







