كشف الأنبا باخوم، النائب البطريركي وعضو لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية للأقباط الكاثوليك، عن دور الكنيسة في إجراءات التقاضي المتعلقة بقضايا بطلان الزواج.
وأشار الأنبا باخوم النائب البطريركي إلى أن دور الكنيسة محدد بوضوح في مشروع القانون، حيث يتطلب من القاضي أخذ رأي الكنيسة في القضايا المرتبطة بالموضوع. وتتاح للكنيسة فترة زمنية تمتد إلى 45 يومًا للرد على القاضي، مما يمنحها الوقت الكافي لدراسة الحالة وإبداء رأيها وفقًا لتعاليمها ولوائحها الداخلية.

الأنبا باخوم النائب البطريركي عن الأحوال الشخصية
وأضاف الأنبا باخوم أن هذه المهلة الزمنية تهدف إلى تعزيز احترام القانون للدور الكنسي، لضمان دراسة دقيقة لكل حالة. كما أنها تعكس اهتمام المشرع بتوفير الوقت اللازم للكنيسة لمراجعة الأمور التي تحمل طابعًا عقائديًا وكنسيًا، وبالتالي إصدار توصيات تعبر عن الرأي الرسمي للكنيسة بموضوعية وعمق.

أزمة الأحوال الشخصية
أما عن أزمة الأحوال الشخصية، فتعود جذورها إلى عام 2008، حين قرر البابا الراحل شنودة الثالث قصر أسباب الطلاق على حالتين فقط، هما الزنا وتغيير الملة، بعد أن كانت لائحة 1938 تسمح بفك الارتباط الزوجي بناءً على أسباب متعددة.
وفي عام 2016، أقر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مسودة قانون الأحوال الشخصية، الذي أضاف أسبابًا جديدة للطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية، تشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية، مع الاستمرار في منح تصاريح الزواج الثاني. من جهتها، دعمت المجامع الإنجيلية لائحة الأحوال الشخصية التي حددت أسباب الطلاق في الزنا وتغيير الدين فقط.

ومع ذلك، رفضت الطائفة الإنجيلية المقترح الخاص باللائحة الجديدة المقدمة من لجنتها القانونية، والتي طالبت بتوسيع نطاق أسباب الطلاق، ليبقى الخلاف داخل هذا الإطار محط نقاش منذ ذلك الحين.








