مطران طنطا , في توضيح حاسم ينهي حالة اللغط حول “قانون الأحوال الشخصية الجديد”، وضع نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا، خارطة طريق واضحة تفسر العلاقة التشابكية بين أحكام القضاء المصري والقرارات الكنسية فيما يخص ملف الزواج الثاني، مؤكداً أن التنظيم الجديد جاء ليحقق العدالة ويقطع الطريق على “الغش” والتدليس.

1. الفصل بين السلطات: القضاء يطلق والكنيسة تُصرح
أرسى الأنبا بولا قاعدة ذهبية مفادها أن هناك حدوداً فاصلة بين “الانفصال المدني” و”التصريح الكنسي”. فبينما يختص القضاء المصري بالنظر في الجوانب القانونية والنزاعات بين الطرفين وإصدار حكم الانفصال، يظل “التصريح بالزواج الثاني” شأناً كنسياً سيادياً لا يُمنح تلقائياً بمجرد صدور حكم المحكمة.
وكشف نيافته عن التزام زمني جديد يعزز الشفافية، حيث تلتزم الكنيسة وفق الإطار المنظم بالرد على طلبات الزواج الثاني في مدة أقصاها 6 أشهر، مما يضع حداً للانتظار الطويل والقضايا العالقة لسنوات.

2. مطران طنطا يكشف عن موانع حاسمة: لا تصريح في حالات “الزنا” و”القرابة”
شدد مطران طنطا على أن القانون الكنسي لا يمنح تصاريح “مطلقة”، بل تحكمه شروط صارمة تهدف لحماية قدسية الأسرة. وأوضح أن هناك “خطوطاً حمراء” لا يمكن تجاوزها، حيث يُمنع منح التصريح قانوناً وكنسياً في حالات محددة، أبرزها:
القضايا المرتبطة بإثبات جريمة الزنا.
وجود موانع قرابة ثابتة تمنع الزواج شرعاً.
وأكد نيافته أن هذه الموانع ليست عقوبة، بل هي ضمانات قانونية وروحية لضمان وضوح المعلومات منذ اللحظة الأولى للارتباط، وحماية الأطراف من الدخول في علاقات محكوم عليها بالفشل مسبقاً.

3. بطلان الزواج والأمانة الطبية: الشفافية هي الحل
تطرق الأنبا بولا إلى ملف شائك يتعلق بـ “بطلان الزواج” لأسباب صحية أو طبية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه الحالات يتم بمشرط الجراح؛ حيث يتم الاعتماد على تقارير طبية متخصصة ومراجعات دقيقة.
وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو ضمان “الوعي الكامل”، فلا يُسمح بإخفاء أي تفاصيل صحية مؤثرة على الحياة الزوجية عن الطرف الآخر. وأكد أن القانون الجديد لم يغير مبدأ التصريح، بل “هندسه” بشكل أكثر دقة ليمنع الغش ويضمن أن يبنى الزواج الثاني على أساس صلب من المصارحة والاستحقاق الروحي.







