الأحوال الشخصية , خطوة تشريعية هامة شهدها مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث انتقل مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين إلى اللجنة البرلمانية المختصة. ومن بين أكثر المواد التي تهم الشارع، جاءت المادة (18) لتضع النقاط على الحروف في ملف “منقولات الزوجية”، محددةً بدقة لمن تعود الملكية ومن له حق الانتفاع، وذلك لقطع الطريق أمام النزاعات الطويلة في أروقة المحاكم.

المادة 18: المنقولات ملكية خاصة للزوجة وحق “الانتفاع” للزوج
حسم مشروع القانون الجديد الجدل الدائر حول ملكية “عفش البيت”، حيث نص صراحة على أن منقولات الزوجية تُعد ملكية خالصة للزوجة، ما لم يوجد اتفاق كتابي آخر يثبت غير ذلك.
ووفقاً لهذا النص، لا يمتلك الزوج حق التصرف في هذه المنقولات (بالبيع أو الرهن مثلاً)، بل يقتصر دوره القانوني على “حق الانتفاع” بها فقط طالما كانت موجودة داخل عش الزوجية. هذا التحديد يهدف إلى توفير الحماية القانونية لممتلكات الزوجة وفي الوقت ذاته يضمن استقرار معيشة الأسرة باستخدام هذه المنقولات.

الاسترداد أثناء الزواج والتعويض عن الهلاك: حقوق الزوجة ومسؤولياتها
منح القانون الزوجة ميزة قانونية قوية، وهي الحق في طلب استرداد منقولاتها في أي وقت، حتى مع استمرار العلاقة الزوجية دون الحاجة لوجود خلاف أو طلاق. وفي حال تعرضت هذه المنقولات للتلف (الهلاك) أو أصبح من المستحيل استعادتها، فللزوجة الحق في المطالبة بقيمتها المادية، بشرط ألا يكون السبب في تلفها عائداً إليها.
وفي المقابل، وضع القانون “درع حماية” للزوج؛ حيث يسقط حق الزوجة في المطالبة بقيمة المنقولات إذا ثبت أن هلاكها كان بسبب قوة قاهرة أو حادث لا يد للزوج فيه، ولم يكن نتيجة إهماله أو فعله العمدي.

الأحوال الشخصية يحسم مصير “الجهاز” عند الوفاة: لمن تؤول المنقولات قانوناً؟
في لفتة تنظيمية لإنهاء الصراعات المحتملة بين الزوج وأهل الزوجة المتوفاة، وضعت المادة (18) قاعدة واضحة لمسألة الميراث في المنقولات الزوجية. فقد نص مشروع القانون على أنه في حالة وفاة الزوجة، يؤول “الجهاز” أو المنقولات بالكامل إلى الزوج.
هذا النص يهدف إلى منع تشتت أثاث المنزل بعد الوفاة، ويحافظ على استقرار المسكن الذي قد يضم أطفالاً، مما يغلق الباب أمام المطالبات القانونية من ورثة الزوجة بخصوص أثاث المنزل الذي كان في حوزة الزوج.








