ناصف , لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت إعلاناً رسمياً عن عودة “الفيلانز” لمكانهم الطبيعي بين كبار القارة. الخميس الماضي، حبس العالم أنفاسه وهو يشاهد أستون فيلا يقطع تذكرة العبور إلى نهائي الدوري الأوروبي، في مشهد أعاد للأذهان ذكريات عام 1982 التاريخية. فرحة عارمة لم تقتصر على الجماهير، بل وثقتها الكاميرات في انفعالات أمير ويلز، الأمير ويليام، الذي احتفل بجنون من المدرجات.

بصمة “آل ساويرس”.. استثمار مصري يغير خارطة البريميرليج
هذه الفرحة الملكية لم تكن لتحدث لولا “ثورة التصحيح” التي قادها الملياردير المصري ناصف ساويرس. نجيب ساويرس، شقيقه، لخص المشهد في تغريدة لاقت رواجاً واسعاً، مؤكداً أن فرحة الأمير “لا تعادلها إلا فرحة ناصف”. ناصف، الذي تبلغ ثروته 9.5 مليار دولار، لم يشترِ مجرد نادي، بل استثمر في تاريخ مدينة برمنغهام منذ عام 2018، ليحول الفريق من نادٍ يتخبط في الديون بدوري الدرجة الأولى، إلى منافس شرس يطرق أبواب الذهب الأوروبي.

أوناي إيمري.. الرهان الرابح في رحلة الصعود للقمة
التحول الجذري في أداء أستون فيلا لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة قرارات إدارية جريئة. أهمها كان إقالة ستيفن جيرارد وتعيين “ملك البطولات القارية” أوناي إيمري في أكتوبر 2022. تحت قيادة المدرب الإسباني، تحول الفريق من المركز الـ17 إلى المركز الرابع في الدوري الإنجليزي، ليحقق عودة تاريخية لدوري أبطال أوروبا في موسم 2023-2024 بعد غياب دام عقوداً، بل ونافس بقوة وصولاً لربع النهائي أمام باريس سان جيرمان.

النهائي الحلم.. هل يستعيد “الفيلانز” بريق الثمانينيات؟
اليوم، يقف أستون فيلا على أعتاب إنجاز غير مسبوق؛ حيث يضرب موعداً مع فرايبورغ الألماني في نهائي الدوري الأوروبي. هي المرة الأولى التي يصل فيها الفريق لنهائي قاري منذ 44 عاماً. الطموح الآن لا يتوقف عند المشاركة، بل يمتد لرفع الكأس وإثبات أن الإدارة المصرية-الأمريكية نجحت في بناء مشروع كروي مستدام، قادر على الصمود أمام عمالقة اللعبة ومواجهة الأزمات المالية التي كادت تعصف بالنادي قديماً.

بطاقة تعريفية: ناصف ساويرس ونادي أستون فيلا
المالك: ناصف ساويرس (عبر شركة V Sports بالتعاون مع ويس إيدينز).
تاريخ الاستحواذ: بدأ في 2018 بنسبة 55% ثم الاستحواذ الكامل.
أهم الإنجازات مؤخراً: التأهل لدوري أبطال أوروبا (2024)، الوصول لنهائي الدوري الأوروبي (2026).
المدرب الحالي: أوناي إيمري.







