الصحة , في ظل موجة من الجدل والغموض التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، خرجت وزارة الصحة والسكان المصرية ببيان حاسم لقطع الطريق أمام الشائعات، مؤكدة أن الخريطة الصحية للبلاد خالية تماماً من فيروس “هانتا”. وأوضحت الوزارة أن كل ما يثار حول انتشار الفيروس محلياً ليس له أساس من الصحة، وأن الوضع تحت السيطرة الكاملة بفضل منظومة ترصد وطنية تعمل بدقة متناهية.

توضيح بشأن “سفينة الشائعات” والوضع الوبائي
أشارت الوزارة بوضوح إلى أن اهتمامها بمتابعة الفيروس مؤخراً جاء كإجراء احترازي بعد رصد حالات محدودة مرتبطة بإحدى السفن السياحية في الخارج. وشددت الوزارة على أن هذه الإصابات معزولة جغرافياً ولا ترتبط بأي حال من الأحوال بالوضع الصحي داخل مصر، مما يعني عدم وجود أي تهديد مباشر للمواطنين أو المسافرين داخل القطر المصري.

الحقائق العلمية التي تحسم المخاوف
لتبسيط المشهد وتفنيد المعلومات المغلوطة، ركزت الوزارة على عدة نقاط جوهرية تخص طبيعة فيروس “هانتا”:
فيروس بيئي قديم: الفيروس ليس مستجداً بل هو معروف للعلماء منذ سنوات طويلة، ومرتبط ببيئات القوارض بشكل أساسي.
آلية انتقال صعبة: لا ينتقل الفيروس عبر الهواء من إنسان لآخر كالفيروسات التنفسية المعتادة، بل يتطلب عدوى مباشرة عبر إفرازات القوارض (البول، اللعاب، البراز) أو استنشاق الغبار الملوث بها.
العدوى البشرية استثناء: حالات الانتقال بين البشر نادرة جداً وتكاد تقتصر على سلالة معينة تسمى “الأنديز” وتحدث في ظروف احتكاك وثيقة ومباشرة جداً، وهو ما لا يشكل نمطاً وبائياً سريع الانتشار.

درع الأمان في المنافذ والمطارات
طمأنت الوزارة المواطنين بأن منظومة الترصد الوبائي تعمل بأقصى طاقتها على مدار الساعة في جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية. ويتم هذا العمل بالتنسيق المستمر مع منظمة الصحة العالمية والجهات الدولية لمراقبة أي مستجدات صحية عالمية، لضمان الكشف المبكر عن أي تهديدات وافدة واتخاذ الإجراءات الوقائية الفورية.

دعوة وزارة الصحة للوعي والمسؤولية
واختتمت الوزارة بيانها بتوجيه رسالة قوية للمواطنين بضرورة تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات الصحية. وأكدت أن الانسياق وراء “أخبار السوشيال ميديا” المجهولة يساهم في نشر الذعر دون مبرر علمي، مشددة على أن شفافية الوزارة هي المصدر الأول والأخير لأي مستجدات تخص الصحة العامة في مصر.








