نائب , في واحدة من أكثر الحلقات النقاشية جرأة بالحزب المصري الديمقراطي، وضع النائب عاطف مغاوري إصبعه على “عصب الحساسية” في التشريع المصري، متسائلاً عن المعايير المزدوجة في إسناد صياغة القوانين للمؤسسات الدينية، وهو ما أحدث حالة من الجدل الواسع بين القانونيين والسياسيين.

1. معضلة “صناعة القانون”.. مطالبة بتمكين الأزهر أسوة بالكنائس
تساءل مغاوري بوضوح: “لماذا نمنح الكنائس الثلاث حق صياغة قانون المسيحيين، ونحرم الأزهر من انفراد مماثل في قانون المسلمين؟”. هذا التساؤل لم يكن مجرد مقارنة، بل كان دعوة لتوحيد المرجعية الإجرائية، محذراً من أن التفاوت في التعامل مع المؤسسات الدينية الكبرى في الدولة قد يخلق حالة من عدم التوازن التشريعي في ملف شائك يمس حياة ملايين الأسر المصرية.

2. ثورة “الزواج المدني”.. هل تكسر قيود الطلاق المستعصية؟
انتقل النائب إلى منطقة أكثر سخونة بتأييده الصريح لإقرار “الزواج المدني” في مصر، معتبراً إياه الحل الجذري لتجاوز “الأبواب المغلقة” في قوانين الأحوال الشخصية الحالية، خاصة للمسيحيين. ويرى مغاوري أن العقد المدني سيمثل مخرجاً قانونياً يحفظ كرامة الأطراف ويحل أزمات الطلاق والزواج الثاني التي ظلت عالقة لعقود خلف أسوار التفسيرات الدينية المتشددة.

3. فخ “المزايدات الدينية”.. تحذير نائب من إرهاب النواب بـ”اسم الكنيسة”
أطلق مغاوري صرخة تحذير استباقية لمناقشات البرلمان القادمة، مبدياً تخوفه من “تكميم الأفواه” تحت دعاوى الحفاظ على المقدسات. وأكد أن أي برلماني يعترض على مادة في القانون قد يُتهم فوراً بأنه “ضد الكنيسة”، وهو ما اعتبره خطراً يهدد سلامة العملية التشريعية، مطالباً بأن تظل قاعة البرلمان ساحة للنقاش الموضوعي والمنطقي بعيداً عن “الحصانة الدينية” التي قد تُفرض على بعض نصوص القوانين.








