في أثناء قداس الاحتفال، عبّر قداسة البابا تواضروس عن سعادته البالغة بلقائه بأبناء الكنيسة في كرواتيا، حيث شكر أسقف الروم الكاثوليكية في زغرب، سيادة الأسقف درازن كوتالسا، لتوفير الكنيسة لإقامة هذه المناسبة المباركة.

البابا تواضروس خلال عظة القداس
أوضح البابا أن قيامة المسيح منحتنا النور الداخلي الذي يضيء عقل الإنسان ويهديه إلى استنارة روحية كلية. وذكر يسوع عن نفسه قائلًا: “أنا نور العالم”، وأضاف: “أنتم نور العالم”. فحياة المسيح كلها نور لأنها بلا خطيئة، كما أنه قد دعا الجميع قائلًا: “تَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ” (مت ١١: ٢٩). أما ظلمة يوم الصلب فكانت بمثابة تعبير عن وقع خطية الإنسان، التي ألقت به في حياة مظلمة. لكن بقيامة المسيح بفجر يوم الأحد، عاد النور مرة أخرى ليظل في كل من يتناول من الجسد المقدس والدم الطاهر ويثبت في المسيح، فيصبح هو الآخر مصدر نور.

كلمات المسيح أيضًا كانت نورًا
كما أشار البابا إلى أن كلمات المسيح أيضًا كانت نورًا، فهي إيجابية ومبهجة وتغذي الروح، مؤكدًا على أهمية الإنجيل كطريق للحياة الروحية، قائلا إن من يهمل كلمة الله يعيش بلا روح ونور. وأوضح أن الإنجيل يمنح الإنسان استقامة ونقاء القلب، الأمر الذي يجعله منيرًا دائمًا. ودعا الجميع إلى السعي في طريق الأمانة والاستقامة ليكونوا نورًا لمن حولهم.
أما أعمال المسيح ومعجزاته فهي شهادات حية على قوة النور في حياته، حيث كانت كل معجزاته تهدف إلى أن يحيط الإنسان بالنور الإلهي. وأكد على دور المسيحي بأن يكون مصدر نور دائم بالحب والتواضع، مشيرًا إلى كلمات القديس يوحنا ذهبي الفم: “أي مصباح بلا نور؟! وأي مسيحي بلا حب؟!”. أكد على ضرورة أن يتجلى هذا النور في كلماتنا، وأفعالنا، وعلاقاتنا التي تقوم على أسس المحبة.
وفي ختام اللقاء عبّر البابا عن اعتزازه بمشاركة هذا اليوم المبارك الذي يصادف ذكرى تجليس البابا كيرلس السادس عام ١٩٥٩، وذكرى أول زيارة للبابا شنودة الثالث إلى الفاتيكان عام ١٩٧٣، بالإضافة إلى مرور خمسين عامًا على تأسيس العلاقة الأخوية بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية.









