استقبل وزير خارجية كرواتيا والشؤون الأوروبية في كرواتيا، جوردان جرليتش-رادمان، مساء امس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والوفد المرافق له، في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة زغرب. هذه الزيارة تأتي ضمن الجولة الحالية لقداسة البابا إلى أربع دول تشمل تركيا، النمسا، إيطاليا، وكرواتيا.

سرور وزير خارجية كرواتيا بزيارة قداسة البابا تواضروس الثاني
وأعرب الوزير الكرواتي عن سروره بزيارة قداسة البابا، مشيدًا بإقامة البابا لصلاة القداس الإلهي مع الجالية القبطية في كرواتيا صباح هذا اليوم. وذكر أن كرواتيا تستضيف أكثر من 500 مصري مقيم بشكل قانوني ويعملون بجد واجتهاد. كما أشار الوزير إلى الذكرى السنوية ليوم الصداقة بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية والذي يحل في العاشر من مايو. وأكد كذلك على عمق العلاقات الودية التي تجمع بين مصر وكرواتيا، خاصة أن البلدين يتشاركان حدودًا جغرافية على البحر الأبيض المتوسط.

وزير خارجية كرواتيا عن وزير الخارجية المصري
كما أشاد وزير خارجية كرواتيا بالعلاقة الشخصية التي تجمعه مع السفير الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري الحالي، حيث عملا سابقًا كسفيرين في ألمانيا. وأثنى الوزير الكرواتي على دور مصر الرائد في تعزيز السلام والتعايش السلمي، خاصة فيما يتعلق بجهودها الدؤوبة لإنهاء الصراعات في منطقة الشرق الأوسط. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه العلاقات الوطيدة بين الكنيستين في تعزيز الوحدة المسيحية، لا سيما أن العالم بحاجة إلى مزيد من الحوار والسلام.
سعادة قداسة البابا تواضروس الثاني بزيارة كرواتيا
من جانبه، عبّر قداسة البابا تواضروس الثاني عن سعادته بزيارة كرواتيا للمرة الأولى، مشيرًا إلى شغفه بمعرفة تاريخها الذي طالما جذب انتباهه لمعرفة المزيد عنها على أرض الواقع. وأشاد بالعلاقات الوثيقة بين مصر وكرواتيا في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية، مثنيًا على الحضارة المصرية العريقة كنموذج للتعايش السلمي.
سلّط البابا الضوء على الكنيسة القبطية ودورها التاريخي كونها واحدة من أقدم الكنائس المسيحية، مؤكّدًا أنها تمثل نموذجًا للروحانية المتأصلة وتساهم بشكل فريد عبر لاهوتها وشهدائها وتراثها الرهباني الذي انتشر عبر العالم. كما تحدث عن العلاقات الطيبة التي تربط الكنيسة القبطية بجميع الكنائس المسيحية الأخرى حول العالم.
وفي ختام اللقاء، أهدى وزير الخارجية الكرواتي هدية رمزية لقداسة البابا تواضروس الثاني، الذي بدوره قدم هدية تذكارية للوزير.









