هانتا , في رسالة مصورة غلبت عليها العاطفة، وجه القبطان يان دوبروغوفسكي، قائد سفينة الرحلات السياحية “إم.في هونديوس”، رسالة شكر وامتنان لركابه وطاقمه عقب عملية إجلاء درامية.

“شجاعة وسط الفوضى”.. قبطان سفينة هانتا يروي كواليس “أسبوع الموت” على متن السفينة
وتأتي هذه الرسالة بعد أسابيع قاسية وصفت بأنها “الأصعب”، حيث تحولت الرحلة الترفيهية إلى كابوس طبي عقب تفشي فيروس هانتا النادر. وأشاد القبطان بـ “القوة الهادئة” التي تحلى بها الركاب والالتزام الحديدي للطاقم، مؤكداً أن العيش في عرض البحر يفرض اعتماداً متبادلاً لا يظهر جوهره الحقيقي إلا في لحظات الخطر الوجودي، مشدداً على أن ما رآه من تكاتف إنساني كان يفوق الوصف.

حصاد الفيروس النادر.. وفيات هولندية وألمانية وإصابات عابرة للقارات
لم تكن الأزمة مجرد وعكة صحية عابرة، بل سجلت فصلاً مأساوياً بإعلان منظمة الصحة العالمية وفاة ثلاثة ركاب (زوجين من هولندا وسيدة ألمانية). ورغم إجلاء 152 شخصاً بعد فحوصات وبائية أولية أظهرت خلوهم من الأعراض، إلا أن الفيروس “المراوغ” بدأ بالظهور لاحقاً؛ حيث أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل أول إصابة لمواطنة تم إجلاؤها، كما أكدت واشنطن إصابة مواطنين أمريكيين. هذا التمدد للفيروس خارج حدود السفينة أثار حالة من الاستنفار الصحي الدولي، خاصة مع وصول السفينة إلى محطتها الأخيرة في جزر الكناري.

صرخة للخصوصية.. القبطان يطالب بحماية الركاب من “سياق التصريحات”
في ختام رسالته، ناشد القبطان دوبروغوفسكي وسائل الإعلام والجمهور بضرورة احترام خصوصية الركاب وأسر الضحايا، محذراً من إخراج الصور أو القصص من سياقها، لما قد يسببه ذلك من مضاعفة لآلام المكلومين. وأكد القبطان أن مسؤوليته الأخلاقية والقانونية تجاه “عائلة هونديوس” لا تنتهي بمجرد رسو السفينة، بل تستمر حتى وصول آخر فرد إلى منزله سالماً. وتظل هذه الحادثة جرس إنذار حول سرعة انتشار الفيروسات النادرة في الأماكن المغلقة، وكيف يمكن لرحلة أحلام أن تتحول إلى معركة من أجل البقاء.








