تواضروس , حالة من الشوق الروحي تسود بين أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مع بدء العد التنازلي لعودة العظة الأسبوعية لقديسة البابا تواضروس الثاني. فبعد فترة توقف مؤقتة فرضتها طقوس “الخماسين المقدسة” المبهجة، يستعد “بابا العرب” للعودة إلى منبره التعليمي، ليروي عطش مريديه بكلمات المنفعة والتدبير، تزامناً مع دخول الكنيسة في أجواء “صوم الرسل” الذي بدأ غُرته اليوم ويستمر حتى منتصف يوليو المقبل.

1. موعد العودة المرتقب: البابا تواضروس يفي بوعده التعليمي في الأسابيع الأولى من الصوم
كان قداسة البابا قد مهد لهذا التوقف في عظته الأخيرة خلال شهر أبريل الماضي، موضحاً أن الاجتماع سيتوقف كالمعتاد ليعود مع الأنفاس الأولى لصوم الرسل. ومن المقرر أن تبث القنوات الفضائية المسيحية العظة مساء كل أربعاء، حيث يترقب المتابعون في مصر والمهجر الرسائل الروحية التي يقدمها البابا، والتي تمثل دستوراً إيمانياً واجتماعياً يلمس قضايا العصر بروح كنسية أصيلة.

2. إرث البابا شنودة: قصة الاجتماع الذي بدأ بمطعم وتحول إلى قمة “الكاتدرائية”
لا يمكن الحديث عن عظة الأربعاء دون استحضار سيرة “معلم الأجيال” البابا شنودة الثالث، الذي أرسى قواعد هذا الطقس منذ عام 1964. بدأت الرحلة كاجتماع بسيط لأسقف التعليم في مطعم الكلية الإكليريكية، لكن كاريزما البابا شنودة وقدرته الفريدة على مزج السياسة بالثقافة والروحانيات جعلت الآلاف يتدفقون للاستماع إليه. انتقلت العظة من كنيسة كلوت بك العتيقة لتستقر أخيراً في القاعة الكبرى بالكاتدرائية، لتصبح تقليداً بطريركياً لا يغيب عن وجدان الأقباط.

3. صوم الرسل : 42 يوماً من “الجهاد الروحى” تنتهي في ذكرى استشهاد الرسولين
دخل الأقباط اليوم الإثنين 1 يونيو في غمار “صوم الرسل”، وهو الصوم الوحيد “مرن المدة” في الكنيسة كونه يعقب عيد العنصرة مباشرة. يمتد الصوم هذا العام لمدة 42 يوماً لينتهي في 12 يوليو بعيد استشهاد القديسين بطرس وبولس. ويعد هذا الصوم، المصنف من “الدرجة الثانية” (يسمح فيه بأكل السمك)، فرصة للتأمل في حياة الرسل الذين صاموا قبل انطلاقهم للكرازة بالعالم، مقتفين أثر السيد المسيح في التكريس والخدمة.








