مرتضى منصور , لم تمر خسارة الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية أمام اتحاد العاصمة الجزائري مرور الكرام؛ بل فجّرت بركاناً من الغضب المسكوت عنه. وحول الصدمة الجماهيرية إلى معركة إدارية وقانونية حامية الوطيس، خرج المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك السابق، عن صمته الطويل ببيان ناري عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، شن فيه هجوماً كاسحاً وغير مسبوق على مجلس الإدارة الحالي، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن حالة الانهيار الرياضي والإداري التي يعيشها النادي العريق.

اتهامات بالفساد والتزوير: مرتضى منصور يفتح النار على خصومه
بدأ مرتضى منصور حديثه بتوجيه اتهامات ثقيلة ومباشرة لمن وصفهم بـ “المسؤولين الفاسدين” الذين تعمدوا إزاحته وإبعاده المشهد الإداري للقلعة البيضاء. ووصف منصور الإدارة الحالية بـ “الفاشلة والفاسدة”، مدعياً أن الأمور داخل نادي الزمالك أصبحت تُدار في الوقت الراهن عبر أساليب ملتوية تعتمد على “الرشوة والتزوير والبلطجة”، وأن كل ذلك يحدث لتوجيه النادي لخدمة مصالح ورغبات رئيس النادي الأسبق ممدوح عباس. واعتبر منصور أن سقوط فريق الكرة في النهائي الأفريقي ما هو إلا نتيجة طبيعية لغياب العدالة والنظافة الإدارية.

كشف الحساب الأسود: ديون بالمليارات و16 قراراً لوقف القيد
ولم يتوقف الهجوم عند حد الوصف العام، بل دعم رئيس النادي السابق كلامه بأرقام صادمة ومخيفة تتعلق بالوضع المالي الحالي للقلعة البيضاء. وفجّر منصور مفاجأة مدوية كاشفاً عن إهدار مليارات الجنيهات من موارد النادي، مما أدى إلى ضياع أكثر من 70 بطولة في مختلف الألعاب الجماعية والفردية بعد أن كان النادي متوجاً بها.
وعلى الصعيد الإداري والمالي، أكد منصور أن المديونيات المتراكمة على الزمالك تخطت حاجز الـ 2 مليار جنيه، وهو رقم قياسي يهدد مستقبل النادي. كما أشار إلى تعرض النادي لعقوبات كارثية بلغت 16 قراراً بوقف القيد من الاتحاد الدولي، فضلاً عن اتهامه للإدارة الحالية ببيع الأراضي المملوكة للدولة والتي كانت مخصصة في الأصل لأعضاء الجمعية العمومية والمشاريع التوسعية للنادي.

صرخة إنقاذ اجتماعية: تفشي المخدرات والبلطجة داخل النادي
وفي القسم الأكثر خطورة وصدمة من منشوره، نقل مرتضى منصور المعركة من الملاعب والميزانيات إلى داخل أسوار النادي بميت عقبة، واصفاً الوضع الاجتماعي هناك بـ “المأساوي والخطير”. وادعى منصور انتشار “البلطجية” والدخلاء من غير الأعضاء الرسميين داخل أروقة النادي، مستنكراً تفشي ظواهر أخلاقية مرعبة مثل “التحرش والمخدرات” بين جوانب هذا الصرح الرياضي العريق. واختتم منصور بيانه بوجه رسالة مبطنة تهنئ فريق اتحاد العاصمة الجزائري، مؤكداً أنهم استحقوا الكأس لأنهم “لعبوا برجولة وإخلاص”، في إسقاط واضح على تقصير لاعبي الزمالك وإدارتهم، موجهاً نداءً أخيراً للجهات المسؤولية بضرورة التدخل الفوري واتقاء الله في تاريخ هذا الكيان.







