التعليم , مع اقتراب ماراثون امتحانات الثانوية العامة، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن خطة مشددة وإجراءات صارمة تهدف إلى ضبط منظومة الامتحانات وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب. وفي مداخلة هاتفية ببرنامج “الحكاية” عبر قناة “إم بي سي مصر”، كشف شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، عن تفاصيل الآليات الجديدة والمفاجآت التنظيمية التي اعتمدتها الوزارة لتأمين الامتحانات هذا العام.

مواصفات العام الماضي مستمرة.. ووزارة التعليم تطمئن الطلاب بالنماذج الاسترشادية
في بداية حديثه، حرص المتحدث باسم الوزارة على طمأنة طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم بشأن طبيعة وشكل أسئلة الامتحانات. وأكد زلطة أن مواصفات الورقة الامتحانية هذا العام مطابقة تماماً لمواصفات العام الماضي دون أي تغيير، سواء فيما يتعلق بأسئلة الاختيار من متعدد ونظام “البابل شيت”، أو ورقة إجابة الأسئلة المقالية. وأشار إلى أن الوزارة كانت قد أتاحت بالفعل نماذج استرشادية كاملة عبر موقعها الإلكتروني منذ شهرين، لمنح الطلاب فرصة كافية للتدريب والمراجعة الشاملة قبل دخول اللجان.

آليات تفتيش سرية.. مطاردة الأقلام الذكية والكروت الإلكترونية بالملابس والأحذية
وفجّر شادي زلطة مفاجأة تتعلق بإجراءات التفتيش ومواجهة محاولات الغش؛ حيث أكد أن الوزارة ستطبق هذا العام آليات وأجهزة تفتيش جديدة ومتطورة للغاية لن تفصح عن تفاصيلها في الوقت الحالي لضمان سريتها وفعاليتها. وأوضح أن هذه الآليات ستكون أكثر دقة وقدرة على كشف أحدث الوسائل التكنولوجية التي يلجأ إليها بعض الطلاب للغش، مثل الأقلام الذكية، السماعات المتطورة صغيرة الحجم، والكروت المزودة بشرائح إلكترونية دقيقة التي يتم إخفاؤها بأساليب معقدة داخل الملابس أو الأحذية. وشدد على أن الوزارة لن تتهاون في حماية مجهود الطلاب المجتهدين وإحكام السيطرة اللحظية على المجريات.

“مجمعات اللجان”.. استراتيجية ذكية لتقليص عدد اللجان رغم زيادة 100 ألف طالب
وعلى الصعيد التنظيمي، أعلن المتحدث باسم الوزارة عن تطبيق نظام “مجمعات اللجان الامتحانية” لأول مرة؛ وتقوم الفكرة على تجميع لجان الإدارة في مجمعات مدرسية كبرى بدلاً من تشتيتها على مسافات بعيدة، مما يسهل بشكل كبير عمل فرق المتابعة والرقابة المركزية.
وكشف زلطة عن مفارقة تنظيمية؛ حيث تم خفض عدد اللجان هذا العام ليصل إلى 2032 لجنة موزعة على 613 مجمعاً امتحانياً، مقارنة بـ 2150 لجنة العام الماضي، وذلك على الرغم من زيادة إجمالي عدد الطلاب المتقدمين للامتحانات بنحو 100 ألف طالب وطالبة. واختتم مؤكداً أن تقليص عدد اللجان وتركيزها سيسمح للوزارة بإدارة غرف العمليات وكاميرات المراقبة بشكل أكثر دقة وسهولة، ورصد أي تجاوزات في ثوانٍ معدودة.








