ضحايا واقعة أبنوب , يعيش مركز أبنوب بمحافظة أسيوط في هذه الأثناء حالة عارمة من الغليان والتوتر الشديد، على خلفية المجزرة الدموية التي روعت المواطنين بموقف السيارات. وتحول محيط مستشفى أبنوب المركزي إلى بؤرة للأحداث بعد تجمهر المئات من أسر وأهالي الضحايا الـ 8 الذين لقوا حتفهم إثر إطلاق النار العشوائي، حيث تصر العائلات على البقاء في الشارع لحين إنهاء الإجراءات القانونية، وسط حالة من الصدمة والحزن التي تخيم على المحافظة بأكملها.

مطالب باستلام جثامين ضحايا واقعة أبنوب .. والأهالي يرفضون خروج جثمان القاتل قبل القصاص
احتشد أهالي الضحايا بشكل مكثف أمام أبواب المستشفى المركزي حيث يتم الاحتفاظ بالجثامين داخل المشرحة، مطالبين بسرعة استخراج تقارير الطب الشرعي وتصاريح الدفن لاستلام ذويهم وتشييعهم إلى مثواهم الأخير.
وفي تطور ينذر بتصاعد الأزمة، أعلن الأهالي المتجمهرون رفضهم القاطع لخروج جثمان الجاني من المشرحة، مطالبين بالقصاص من ذويه أو تسليم جثمانه لهم، وفقاً لشهود عيان من موقع الأحداث. وأمام هذا التوتر المتصاعد، فرضت قوات الشرطة حصاراً أمنياً مشدداً ومكثفاً حول كافة مداخل ومخارج المستشفى، وطوقت موقع الحادث الأصلي بموقف السيارات وأمام مقر مجلس المدينة لمنع وقوع أي اشتباكات أو أعمال انتقامية.

تفاصيل صادمة تكشفها فيديوهات مذبحة أبنوب: حادث سير وراء جنون القاتل عاطف سليمان
في غضون ذلك، بدأت تتكشف تفاصيل جديدة وصادمة حول الدقائق الأولى للجريمة؛ حيث أظهرت مقاطع فيديو جديدة وثقت الحادث، أن بداية الخيط لم تكن تخطيطاً مسبقاً، بل بدأت باصطدام الجاني، ويدعى “عاطف خلف أحمد سليمان” (48 سنة)، بقائد دراجة نارية (موتوسيكل) أثناء قيادته لسيارته الملاكي.
وحينما تجمع المارة وعدد من المواطنين في الموقف وحاولوا منعه من الهروب عقب الحادث، انتابت الجاني حالة من الهستيريا والجنون، فاندفع نحو سيارته مرة أخرى وأخرج منها سلاحه الناري، ليبدأ برمي طلقاته القاتلة بصدر قائد الدراجة أولاً، ثم واصل إطلاق الرصاص بشكل عشوائي ومكثف صوب المارة في الشارع، والذين سقطوا واحداً تلو الآخر دون وجود أي معرفة أو خصومة مسبقة بينه وبينهم.

استنفار أمني بقيادة مدير الأمن ينتهي بتصفية المتهم وسط الأراضي الزراعية
بدأت التحركات الأمنية فور تلقي اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، إخطاراً عاجلاً من مأمور مركز شرطة أبنوب يفيد بنشوب إطلاق نار وسقوط قتلى وجرحى بموقف السيارات. وتحركت على الفور جحافل قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وجرى فرض كردون أمني محكم حول محيط الجريمة.
وبالتنسيق بين ضباط المباحث برئاسة المقدم أحمد عاصم، رئيس مباحث مركز أبنوب، جرى تتبع خط سير المتهم الذي فر هارباً نحو المناطق الزراعية المتاخمة للمركز. وفور محاصرته بدقة واستهدافه، رفض تسليم نفسه وبادر بإطلاق الرصاص صوب رجال الأمن، مما دفع القوات للتعامل معه بحزم وإطلاق النار عليه بالمثل، مما أسفر عن تصفيته ومصرعه في الحال، ليسدل الستار على حياة الجاني وتبدأ النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة للسيطرة على الأوضاع الأمنية بالمركز.








