ترامب , شهدت الساحة السياسية الدولية مؤخرًا هزة جديدة أحدثتها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصته الرقمية “تروث سوشيال”، حيث فتح النار مجددًا على الإدارات الأمريكية السابقة، ممهدًا الطريق لإعلان ملامح مقاربتcurrentة والجديدة كليًا في التعامل مع الملف الإيراني المعقد. ترامب، بلغته الحاسمة المعهودة، أراد إرسال رسائل مشفرة للداخل والخارج بأن القواعد القديمة للعبة قد تغيرت تمامًا، وأن واشنطن على أعتاب حقبة تفاوضية مختلفة.

صفقة حديدية في الأفق: نهاية عصر “الاتفاقيات الضعيفة” مع طهران
في مستهل حديثه، وضع الرئيس الأمريكي خطًا فاصلًا وواضحًا بين رؤيته ورؤية أسلافه، وتحديدًا إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما. ووعد ترمب بأن أي اتفاق قد تبرمه إدارته الحالية مع إيران سيكون بمثابة “اتفاق جيد وقوي” يحمي المصالح الأمريكية وحلفاءها بشكل حقيقي، وليس مجرد حبر على ورق.
ولم يفوت ترامب الفرصة ليوجه انتقادات لاذعة للاتفاق النووي السابق لعام 2015، معتبرًا إياه خطيئة استراتيجية كبرى؛ حيث يرى أن ذلك الاتفاق لم يقدم سوى “أموال ضخمة وتسهيلات هائلة” لطهران، وبدلًا من كبح طموحاتها، مهد لها الطريق والوقت للتحول إلى قوة تمتلك سلاحًا نوويًا. ومن هذا المنطلق، يرى ترمب أن الاتفاق الجديد يجب أن يصحح مسار التاريخ السياسي الدبلوماسي بين البلدين.

مفاوضات تحت الرادار: بنود سرية لم تخرج إلى العلن بعد
أما عن الوضع الراهن للمفاوضات، فقد فاجأ الرئيس الأمريكي المتابعين بتأكيده أن تفاصيل الصفقة الجاري صياغتها خلف الكواليس تختلف تمامًا عن أي مسودات سابقة، مشيرًا إلى أن المفاوضات لم تكتمل بعد ولم تصل إلى محطتها النهائية.
وحاول ترمب إضفاء طابع من السرية والترقب حول المشهد، مؤكدًا أنه “لا أحد حتى الآن رأى بنود الصفقة أو يعرف حقيقتها بشكل كامل”. وفسر المراقبون هذه التصريحات بأن الإدارة الأمريكية الحالية تعتمد تكتيك التكتم الشديد لضمان انتزاع أكبر قدر من التنازلات، ولتجنب الضغوط السياسية المبكرة التي قد تحبط التوصل إلى صيغة “شديدة الصرامة” تلبي الشروط الأمريكية.

هجوم لاذع من ترامب على المنتقدين: “الخاسرون” يهاجمون شبحًا لا يرونه
لم تخلى تدوينات الرئيس الأمريكي من نبرته الهجوميه ضد خصومه السياسيين والمعلقين الذين سارعوا بالحكم على تحركاته. فقد دعا الرئيس الأمريكى الرأى العام إلى تجاهل الأصوات المنتقدة إلى خطواته الدبلوماسيه، واصفًا هؤلاء المعارضين بـ “الخاسرين”.
وحجته في هذا الهجوم الحاد هي أن المنتقدين يهاجمون شيئًا لا يعرفون مضمونه أساسًا، ويمارسون المعارضة من أجل المعارضة فقط دون الإلمام بالحقائق. واختتم ترامب حديثه بعبارة لخصت فلسفته كأحد أشهر مفاوضي الصفقات في العالم، قائلًا: “على عكس من سبقوني، الذين كان ينبغي عليهم معالجة هذه القضية منذ سنوات، أنا لا أبرم صفقات سيئة”. وبهذا يضع ترامب إدارته في تحدٍّ مفتوح لإثبات قدرته على إنهاء واحدة من أعقد الأزمات الدولية عبر اتفاق تاريخي بشروطه الخاصة.








