جمال , آثار الدكتور محمد حمودة، المحامي بالنقض والمحامي السابق لأسرة الرئيس الأسبق الراحل حسني مبارك، حالة واسعة من الجدل على منصات التواصل
الاجتماعي، بعد كشفه عن كواليس وأسرار جديدة تُعرض لأول مرة حول حياة وممتلكات الرئيس الراحل ونجليه بعد تنحيه عن السلطة في عام 2011. وجاءت هذه التصريحات المدوية خلال استضافته مع الإعلامية أميرة بدر في برنامجها “مع أميرة بدر”، حيث وضع النقاط على الحروف في ملفات شائكة طالما أثارت فضول الرأي العام المصرى والعربى، ويأتي على رأسها مصادر ثروه العائلة وموقف مبارك الحقيقي من مشروع التوريث.

1. من قلب البنوك العالمية.. كيف جمع جمال مبارك ثروته بعيدًا عن أموال الدولة؟
تطرق الدكتور محمد حمودة بشكل مباشر إلى ملف ثروة جمال مبارك، نجل الرئيس الأسبق، موضحًا بالدلائل الزمنية والمستندات أن جمال جمع ثروته بالكامل قبل دخوله معترك عالم السياسة في مصر. وأشار حمودة إلى أن البداية كانت خلال فترة عمل جمال في القطاع المصرفي الدولي وتحديدًا في “بنك أوف أمريكا” خارج مصر، والتي امتدت لعقد كامل من الزمان في الفترة من عام 1990 وحتى عام 2000.
وأضاف المحامي بالنقض أن تلك الحقبة شهدت طفرة اقتصادية عالمية كبرى أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي وتحول العالم نحو الرأسمالية، وهو ما استغله نجل الرئيس الأسبق بذكاء عبر تأسيس شركة متخصصة في إدارة المحافظ المالية في قبرص عام 1990؛ حيث تولى إدارة استثمارات ضخمة لرجال أعمال أجانب وعرب. وأكد حمودة أن هذه الأنشطة حققت له ثروة شرعية تمامًا ناتجة عن عمله الخاص بالخارج، مشددًا على أن جهاز الكسب غير المشروع باشر التحقيقات في هذا الملف على مدار أربع سنوات كاملة، وانتهت تمامًا دون إثبات أي مخالفة مالية أو إدانة لتضخم الثروة ضد نجل الرئيس الأسبق.

2. 6 ملايين جنيه في البنك الأهلي.. كواليس “تحويشة العمر” وحياة مبارك المتواضعة بشرم الشيخ
وفي مفاجأة غير متوقعة للجمهور، تحدث المحامي السابق لأسرة مبارك عن حجم الثروة الشخصية للرئيس الراحل نفسه، واصفًا إياه بأنه كان يتسم بالترفع الشديد والزهد في المظاهر؛ حيث كانت حياته ومقر إقامته في مدينة شرم الشيخ بعد تخليه عن الحكم متواضعة للغاية ولا تعكس الصورة الذهنية التي رسمتها الشائعات.
وفجر حمودة مفاجأة حين صرح بأن الرئيس حسني مبارك لم يكن يملك طوال حياته سوى مبلغ 6 ملايين جنيه فقط، وهو الرقم الذي أبلغه به الرئيس الأسبق شخصيًا أثناء الحوار معه، واصفًا هذا المبلغ المودع في البنك الأهلي المصري بأنه “تحويشة العمر” التي خرج بها من رحلته الطويلة في خدمة الوطن كضابط في القوات الجوية ثم رئيس للجمهورية.

3. “حكم العائلات يدمر الأوطان”.. موقف حسني مبارك الحاسم من السيناريو السوري
أنهى الدكتور محمد حمودة حديثه بالكشف عن الموقف الحقيقي والمبدئي للرئيس الراحل حسني مبارك من قضية “توريث الحكم” التي كانت أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع أحداث يناير 2011. وأكد حمودة أن مبارك كان يرفض فكرة التوريث رفضًا قاطعًا وبشدة، على عكس كل ما كان يُشاع في اللقاءات السياسية والصحفية آنذاك.
واستشهد المحامي بالنقض برؤية مبارك الخاصة لما حدث في دولة سوريا الشقيقة؛ حيث كان الرئيس الراحل يرى دائمًا أن صعود ابن الرئيس إلى سدة السلطة وتولي الحكم خلفًا لوالده هو بداية الطريق لتدمير البلاد وتفكيك مؤسساتها، وهو التخوف الذي أثبتت الأيام والواقع السياسي اللاحق صحته ونظرته الثاقبة تجاه الأزمة السورية.








