السلالة الحالية للإيبولا حييث يشهد تفشي الفيروس الحالي تطورات متسارعة دفعت منظمة الصحة العالمية إلى التحذير من خطورة الوضع مقارنة بموجات التفشي السابقة وأكد المدير العام للمنظمة أن عدد الحالات المؤكدة خلال فترة زمنية قصيرة تجاوز المعدلات المسجلة في أعوام سابقة وهو ما يعكس سرعة انتقال العدوى واتساع نطاق انتشارها بصورة لافتة وتثير هذه المؤشرات مخاوف متزايدة لدى الجهات الصحية الدولية من احتمالات استمرار ارتفاع الإصابات خلال الأسابيع المقبلة.
السلالة الحالية للإيبولا
يختلف تفشي فيروس إيبولا الراهن عن موجات سابقة ظلت محصورة داخل مناطق محددة إذ تمكن الفيروس هذه المرة من العبور من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أوغندا وهو تطور يرفع من مستوى التهديد الصحي الإقليمي.

ويزيد من احتمالات ظهور بؤر إصابة جديدة في مناطق أخرى كما أن الحركة المستمرة للسكان بين الدول المجاورة تساهم في تعقيد جهود السيطرة على العدوى والحد من انتشارها.
تأخر الاكتشاف والتشخيص
يرى خبراء الصحة أن أحد أبرز أسباب اتساع تفشي فيروس إيبولا يعود إلى التأخر في التعرف على السلالة المسببة للمرض حيث كانت أدوات الفحص السابقة مهيأة لرصد سلالات مختلفة من الفيروس.

وقد أدى ذلك إلى مرور فترة زمنية سمحت بانتقال العدوى بين عدد من الأشخاص دون اكتشاف مبكر للحالات وهو ما وفر بيئة مناسبة لما يعرف بالانتشار الصامت الذي يصعب احتواؤه بسرعة.
تحديات تواجه الاحتواء
تواجه السلطات الصحية تحديات متعددة في التعامل مع تفشي فيروس إيبولا الحالي بسبب هشاشة البنية الصحية في بعض المناطق المتضررة وصعوبة الوصول إلى مجتمعات محلية عديدة إضافة إلى غياب لقاحات.

وعلاجات مخصصة لسلالة بونديبوجيو بشكل واسع وحتى الآن تعتمد جهود المكافحة على الكشف المبكر وتتبع المخالطين وعزل المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة بهدف تقليل فرص انتقال العدوى واحتواء التفشي.







