مع اقتراب تطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة في مصر، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن بدء تنفيذها مع بداية العام المالي المقبل، الذي ينطلق الشهر القادم. ويهدف النظام الجديد إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم الاجتماعي لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بأكبر قدر من الفعالية والمرونة، في خطوة تترقبها الملايين من الأسر المصرية.

منظومة الدعم النقدي
تم الكشف عن أبرز ملامح برنامج منظومة الدعم النقدي المزمع تطبيقه كبديل للدعم العيني الحالي، وهو ما يتضمن تغييرات كبيرة تستهدف تحسين كفاءة توزيع الدعم وتركيزه على الشرائح الأكثر احتياجًا. وفيما يلي أبرز تفاصيل المنظومة الجديدة:
1. **كارت ذكي بديلًا للأموال النقدية**
تتمثل إحدى السمات الرئيسية للدعم النقدي الجديد في صرفه عبر كارت ذكي مسبق الدفع بدلاً من منح المبالغ المالية مباشرة للمواطنين.
2. **قيمة الدعم المالي**
سيخصص للفرد ما بين 300 و350 جنيهًا شهريًا وفقًا للمخططات الجديدة. وهذا يمثل تحسنًا ملموسًا مقارنة بالدعم العيني الحالي، إذ يهدف المبلغ إلى تمكين الأسر من شراء السلع الأساسية في ظل تقلبات الأسعار.

3. **تصنيف جديد للمستفيدين**
– الشريحة الأولى، الأكثر احتياجًا، ستحصل على الحد الأقصى من الدعم.
– الشرائح الوسطى ستتلقى دعماً تنازلياً يتناسب مع دخلها وظروفها المعيشية.
– أما الشريحة الأخيرة، التي تضم الفئات الأقل استحقاقًا والأعلى دخلًا وفق المعايير الجديدة، فمن المحتمل استبعادها نهائيًا من الدعم.
4. **تنقية البطاقات واستبعاد غير المستحقين**
في ظل وجود حوالي 68 مليون مواطن مُسجلين حاليًا على منظومة الدعم، من المتوقع استبعاد ما بين 10 إلى 12 مليون فرد بناءً على معايير الاستحقاق المحدثة مثل الدخل السنوي، امتلاك سيارات حديثة، ومستوى استهلاك الكهرباء. تهدف هذه الخطوة إلى توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا والحد من إهدار الموارد.

5. **آلية مرنة للتصدي للتضخم**
يمتاز النظام الجديد بآلية مراجعة دورية لقيمة الدعم، مما يضمن التكيف مع معدلات التضخم وتحركات أسعار السوق. هذه الميزة تمنح المنظومة مرونة أكبر في الاستجابة للتغيرات الاقتصادية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر.
المنظومة الجديدة تُعد خطوة حيوية لتحسين كفاءة نظام الدعم الاجتماعي وتحقيق توزيع أكثر إنصافًا للموارد وسط تحديات اقتصادية ومجتمعية متزايدة.








