قضية إبستين.. عاد اسم الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين إلى دائرة الاهتمام مجددًا بعد أن أدلت إحدى مساعداته السابقات بشهادة مليئة بالمفاجآت. وكشفت شهادتها عن مزاعم تتعلق بتعرضها لانتهاكات واستغلال نفسي وجسدي على مدى سنوات طويلة خلال عملها معه.

ملف قضية إبستين.. شهادة تكشف جوانب جديدة في القضية
سارة كيلين، التي ترتبط سابقًا بدائرة المقربين من إبستين، صرحت بأنها كانت ضحية لهيمنة معقدة وسيطرة نفسية مستمرة، مشيرة إلى أنها عاشت ظروفًا تسببت في تقييد حريتها ومنعتها من التحكم في قراراتها أو تقييم واقعها بشكل واضح.
كيلين أوضحت أن قوة إبستين لم تكن مقتصرة على نفوذه المالي والاجتماعي، بل ارتكزت بشكل كبير على قدرته على السيطرة المطلقة على من يحيطون به.
تحول فرص العمل إلى أداة للتلاعب
استذكرت كيلين بداية تواصلها مع إبستين عندما قدم لها وعودًا بفرص واعدة في عالم الأزياء. وما لبثت أن وجدت نفسها لاحقًا تعمل بشكل وثيق معه، وهو العمل الذي قادها تدريجيًا إلى حلقة مغلقة من الهيمنة والاستغلال، حيث باتت تجد صعوبة في الانفصال عن هذا النظام المعقد.

مزاعم الاعتداءات المستمرة
وأثناء شهادتها، تحدثت كيلين عن سلسلة من الاعتداءات التي تعرضت لها على مدار فترة تعاملها مع إبستين. وأكدت أن هذه الانتهاكات تركت لها جروحًا نفسية لم تلتئم حتى اليوم. كما أبرزت أنها عاشت في ظروف خانقة اتسمت بالعزلة التامة والافتقار للإحساس بالتحكم في حياتها.
غيسلين ماكسويل ودورها المحوري
لم تقتصر اعترافات كيلين على إبستين وحده، بل شملت أيضًا غيسلين ماكسويل، التي وصفتها بأنها إحدى الشخصيات المؤثرة في الدائرة القريبة منه، مشيرة إلى أن أجواء العمل معهما كانت شديدة التوتر وتعتمد على فرض الهيمنة المطلقة على العاملين.
استمرار الهيمنة حتى أثناء السجن
من أبرز ما أثارته كيلين في شهادتها هو استمرار إبستين في التأثير عليها حتى خلال فترة سجنه عام 2008. وكشفت أن إبستين حافظ على علاقته بها وواصل فرض سيطرته وإعطاء الأوامر عن بُعد، وهو ما يعكس حجم النفوذ والامتيازات التي تمتع بها حتى خلف القضبان.
ندوب نفسية عصية على النسيان
أكدت كيلين أيضًا أن تجربتها مع إبستين خلفت أضرارًا نفسية جسيمة، بما في ذلك معاناتها من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. وأضافت أن العودة إلى حياة طبيعية تطلبت منها وقتًا طويلًا وعملًا دؤوبًا لإعادة بناء حياتها بعد تلك المرحلة الداكنة.

قضية إبستين مستمرة رغم وفاتة
يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تصرّح فيها كيلين علنًا بأنها كانت واحدة من ضحايا الاعتداء الجنسي من قبل إبستين. ورغم وفاته داخل السجن عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي واستغلال القاصرات، لا تزال القضية تحظى باهتمام واسع في الولايات المتحدة، مع بروز شهادات جديدة تكشف أجزاء مظلمة أخرى من هذا الملف المثير للجدل.







