موقع صوت المسيحي الحر

العودة الى الرئيسية

تفاصيل قضية الرشوة الكبرى في مجلس الدولة

منذ 2 شهر September 13, 2017, 8:11 pm



على مدار 4 جلسات نظرت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، محاكمة جمال اللبان، مدير إدارة المشتريات بمجلس الدولة بالسجن المؤبد وعزله من وظيفته و 3 آخرين، في القضية المعروفة بـ"رشوة مجلس الدولة"، حتي حجزتها للحكم بجلسة اليوم والذي قضت فيه ، بمعاقبة جمال اللبان ، ومصادرة مليون و200 ألف جنيه من امواله فى القضية المعروفة اعلاميا بالرشوة الكبرى بمجلس الدولة.

كما قضت باعفاء المتهمة رباب عبد الخالق، والمتهمين مدحت عبد الصبور و محمد أحمد شرف، من العقوبة، وقررت المحكمة مصادرة مبلغ مليون و 200 الف جنيه ، موضوع الرشوة، ومصادرة كافة المحررات المزورة والكرسيين والطاولة الموجودة ضمن الرشوة.

واستمعت المحكمة علي مدار جلسات القضية لشهود الإثبات من رجال الرقابة الإدارية الذين قاموا بضبط المتهمين، وكذلك استمعت المحكمة لدفاع المتهمين الذي حاول تبرئتهم بكل الطرق من طلبه بطلان التسجيلات الصوتية لعدم جدية التحريات وببطلان أمر ضبط وإحضار موكله وانتفاء أركان جريمة الرشوة، وعدم قبول الدعوى لعدم رفعها من ذوي الصفة وكذلك إلي بطلان استجواب المتهمين وخلو الأوراق من دليل إدانة يقيني، وعدم الاعتداد بتقرير خبير الأصوات، وخلو التسجيلات مما يفيد طلبه وأخذه مبالغ مالية على سبيل الرشوة.

كما استمعت المحكمة لمرافعة النيابة العامة، والذي وصف ممثلها المتهمين بالشياطين، مستشهدًا بالآية الكريمة: "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون".

وأضافت النيابة أن القضية بدأت بتولي المتوفى وائل شلبي منصب أمين عام مجلس الدولة، وتحميله مسؤوليات جساما، معقبةً" يا حسرتاه على من باع دنياه، وما شرى أخراه، فذكراه كالعدم" لتشير إلى أن أمين "مجلس الدولة" وجد لديه من المسؤوليات الكثير، وكانت الموارد أمامه محدودة ويحتاج لكثير من الأثاث لتأثيث القاعات التابعة للمجلس.

وتابعت أن الأمين العام تحرى وتوصل لضرورة التعامل مع الشركات التي تورد بأقل الأسعار، مشيرة إلى أن الشيطان وسوس له قائلا "ولمَ المناقصات؟ ولدينا أفضل الأسعار".

وأشارت إلى جمال اللبان، مسؤول التوريدات بالمجلس، بإسناد أمر التوريد بلا أي مناقصات إلى الشركة التي تعمل بها المتهمة الثانية "رباب"، لتشير النيابة هنا إلى أن تلك اللحظة هي "لحظة انتهاك القاضي للقانون".

وتابعت النيابة في مرافعتها أن المتهم المتوفى وائل شلبى قابل المتهمة على انفراد بالطابق العلوي ليداعبها بكلمات التزمت معها المتهمة الصمت، وقام خلال المتوفى "شلبي" بملامسة موضع عفتها، وفق تعبير المرافعة.

وذكرت المرافعة أن الراحل "شلبي" أخبر "رباب" بتوريد أثاث للمجلس للعام 2016 – 2017، وأبدت استعدادها القيام بذلك العمل، وأشارت له إلى أن زوجها المتهم الثالث "مدحت عبد الصبور"، لديه شركة دعاية وإعلان، وذهبت بعد ذلك لزوجها تخبره بما تم وتطلب منه تغيير نشاط الشركة لكي يسند إليها أعمال مجلس الدولة، ليتم التغيير فعلًا ويتغير اسم الشركة إلى "شركة الخلود للأثاث المكتبي".

وأضافت النيابة أن المتهمة كانت تعلم أن مقابل الإسناد هو شرفها، وفكرت في ماذا تفعل، فتذكرت أن مسؤولياتها تجاه ولدها كثيرة وحدثت نفسها "نفسي أشتري بها حياة كريمة لأولادي" "يا للعار أليس شرف ولدها من شرفها".

وتابعت النيابة أن الشيطان زين لها سوء عملها، فأقنعت زوجها بأن سر إسناد تلك الأعمال لشركتهما، هو مقابل رشوة مالية، لتؤكد أن المتهمة اقتطعت جزءًا من الأرباح وأقنعت زوجها بأنها رشوة للمرتشين.

وأضافت أن الرشوة الجنسية لم تكن كافية لدى المرتشين، فطلب الأمين العام الراحل كرسيين وطاولة، وهو ما قامت به المتهمة الثالثة.

وذكرت النيابة أن إجراءات المناقصة محل الدعوى كانت بسبب حرص جمال اللبان على اختيار من يضمن إطاعته له في إتيان الحرام حيث قدمت شركات صورية عطاءات مبالغا فيها في بعض البنود لترسيتها على شركة "الخلود"، وكان من ضمن الشركات شركة "دريم" المملوكة للمتهم الرابع "محمد أحمد شرف الدين"، والذي استعبده المتهم الأول وفق قوله، مشيرة إلى أن القبض على المتهم في أكتوبر عام 2015 بقضية إرهاب، ومن ثم إخلاء سبيله، ظن أن الأمين العام هو من أخلى سبيله فصار مطيعًا له وللمتهم الأول خوفًا من العقاب.

بدأت أحداث الواقعة عندما تلقت أجهزة الرقابة الإدارية معلومات تفيد قيام المتهم ببعض الأعمال المشبوهة عن طريق استغلال منصبه ونفوذه للحصول على الأموال، وبعد المراقبة تمكنت الأجهزة من ضبطه أثناء تقاضيه رشوة.

بداية القضية كانت بمعلومات لرجال الرقابة الإدارية تفيد بتلقى مدير عام بمجلس الدولة رشاوى كبيرة من إحدى الجهات الخاصة لإسناد أعمال توريدات لشركات معينة، وأسفرت التحريات عن صحة المعلومات، وتم رصد المتهم بعدد من التسجيلات لتنفيذ الجريمة بينه وبين آخرين.

وعقب الحصول على إذن من نيابة أمن الدولة العليا، أمرت بضبط وإحضار المتهم، وتمكنوا من ضبط المتهم داخل منزله بالقاهرة، وبتفتيش مسكنه تم العثور على 24 مليون جنيه مصري، بالإضافة إلى 4 ملايين دولار أمريكي، و2 مليون يورو، ومليون ريال سعودي، وكمية كبيرة من المشغولات الذهبية بخلاف العقارات والسيارات التي يملكها.

وقامت هيئة الرقابة الإدارية بتفنيد وفحص المستندات التي تخص العقارات والسيارات التى يملكها، بالإضافة إلى المبالغ متحصلات عدة جرائم رشوة سابقة لرصدها وإثباتها في محضر القضية.

وأثبتت الهيئة المبالغ والمستندات والمشغولات الذهبية، لسؤال المتهم عن تلك المبالغ الناتجة من عمليات أخرى سابقة قام بها المتهم، وبدأت نيابة أمن الدولة العليا التحقيق مع المتهم بتلقي الرشوة واستغلال النفوذ والكسب غير المشروع، وقررت النيابة انتداب خبراء من مصلحة الصكوك لفحص وتقدير المشغولات الذهبية المضبوطة في القضية.

 

 

نقلا عن صدى البلد


كن أول من يعلق علي الخبر
كتب بواسطة Jothfeen
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.