البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

فى منتهى السفالة وقلة الادب واستفزاز مشاعر المسيحيين وفى هذا الوقت الملئ بالاضطرابات والتوتر الباز يواصل هجومه علي الكنيسة والبابا بمقال جديد بعنوان عورة الرهبان.. نضف بيتك يا قداسة البابا !!

منذ 8 شهر
August 6, 2018, 8:08 pm
فى منتهى السفالة وقلة الادب واستفزاز مشاعر المسيحيين وفى هذا الوقت الملئ بالاضطرابات والتوتر الباز يواصل هجومه علي الكنيسة والبابا بمقال جديد بعنوان عورة الرهبان.. نضف بيتك يا قداسة البابا !!

 

فى منتهى السفالة وقلة الادب واستفزاز مشاعر المسيحيين وفى هذا الوقت الملئ بالاضطرابات والتوتر "الباز" يواصل هجومه علي الكنيسة والبابا بمقال جديد بعنوان : "عورة الرهبان نضف
بيتك يا قداسة البابا" !!

بعد ساعات من مقاله المثير الذى يحمل عنوان "تفكيك دولة البابا شنودة في الكنسية"، واصل الإعلامى محمد الباز ، رئيس تحرير جريدة الدستور ، هجومه علي الكنسية وتدخله في الشأن القبطى بمقال جديد يحمل عنوان "عورة الرهبان نضف بيتك يا قداسة البابا". قبل اسابيع كان "الباز" واحدا من الإعلاميين المقبولين لدى الأقباط والذى حظى بإشادة واسعة من الأقباط خلال مناقشته عدد من الملفات القبطية في برنامجه، إلا انه فجأة اصبح ينتهج أسلوبا عدائيا غير مبرر ضد الكنسية، بداية من نشر جريدة الدستور والتى يرأس تحريرها، صورا للاعبين كرة القدم المصريين، وهم علي هيئة قديسين، ثم إشتد هجومه علي الكنيسة بعد واقعة مقتل الأنبا أبيفانيوس رئيس دير أبو مقار ، بوادى النطرون ، اثر إدلائه بعدد من التصريحات المعادية للكنيسة ولشخص البابا تحديدا ، مما اثار حالة من الغضب لدى متابعيه من الأقباط . لم يكتفى "الباز" بهذه الحالة من الغضب ، بل واصل وخرج علينا اليوم بمقال جديد يهاجم فيه الكنيسة والبابا تواضروس، تحت عنوان : "عورة الرهبان نضف بيتك يا قداسة البابا"، وإليكم نص المقال كاملا دون أى تعديل. - الرهبنة فقدت هيبتها وجلالها والراهب أصبح يتصرف كيفما يشاء - ً الرهبان أصبحوا نجوما على شبكات التواصل الاجتماعى خلال الفترة الأخيرة - أناشد قداسة البابا: ً أغلق باب الريح الذى لن يأتى بخير أبدا - قرار وقف رهبنة أو قبول إخوة جدد لمدة عام يعنى وجود معلومات عن اختراق حاصل لمنظومة الرهبنة - أطالب البابا تواضروس بأن يدخل فى معركة تطهير الحياة الرهبانية مما لحق بها من انفلات بقلب جسور

أعرف أنك سعدت بقرارات المجمع المقدس الاثنى عشر التى واجه بها البابا تواضروس انفلات الرهبان. تفاءلت بها تعاملت معها على أنها ثورة كنسية هائلة لإعادة الانضباط إلى بيت الرب. ً وأعرف أيض ً ا أنك رأيت فيما يقوم به البابا الهادئ عهد ً ا جديدا من الحسم والجد والجدية لا تحتاجه الكنيسة فقط، بل تتمناه مصر كلها. أنا لم أكن مثلك فيما ذهبت إليه. لم أتعامل ً شخصيا مع ما جرى على أنه ثورة، فالقرارات جاءت لمواجهة تجاوزات قانونية وقع فيها الرهبان، وهو ما يجعلنا قبل أن نشيد بصرامة البابا فى مواجهة المخالفات القانونية، نسأل، ولتعتبروا أن السؤال هنا ببراءة تامة لا يتجاوزها ً أبدا إلى ما أبعد من ذلك: َ م ْن الذى سمح للرهبان بهذه َ التجاوزات، وم ْن سكت عنها، وتغاضى عن آثارها؟. كان القرار العاشر ضمن قرارات المجمع المقدس، الذى عقد جلسته بعد ساعات من مقتل الأنبا أبيفانيوس، راعى دير أبومقار، هو: إعطاء الرهبان فرصة لمدة شهر لغلق أى صفحات أو حسابات على وسائل التواصل الاجتماعى، والتخلى الطوعى عن هذه السلوكيات والتصرفات التى لا تليق بالحياة الرهبانية، وقبل اتخاذ الإجراءات الكنسية معهم. َ يمكن أن ترى فى القرار محاولة لإصلاح م ْن فسد. لكن أليس من حقنا أن نسأل عن المسئول عن هذا الفساد؟ َ أليس من حقنا أن نعرف م ْن َ سمح بتجاوز قانون الرهبنة؟ وم ْن سكت عن اختراقه؟ قانون الرهبنة صدر عن المجمع المقدس فى سبتمبر 2013 ، ٍ وهو قانون شامل وعام وكاف ً جدا لضبط الحياة الرهبانية، ويشتمل على لائحة جديدة لاختيار الرهبان، وبه نص قسم أو تعهد منهم أثناء رسامتهم، ووثيقة مبادئ، يمكن التعامل معها على أنها ميثاق شرف الرهبان، ثم لائحة التدبير الرهبانى، التى تنظم إقامة مدارس للرهبان وتنشيط الدور البحثى والعلمى للأديرة ولا يمضى القانون دون أن يضع لائحة للانضباط الرهبانى، تحدد بدقة طرق محاسبة الرهبان إذا أخطأوا. فى وثيقة المبادئ التى يلتزم بها الراهب كميثاق شرف، نقرأ فى البند الثالث ً نصا: استخدامى للتقنيات الحديثة يكون بإذن من رئيس الدير ولهدف محدد ومتابعة مع أب اعترافى. وفى الفصل الخامس من القانون يمكنك أن تقرأ بنفسك النص الآتى: على الراهب أن يزهد فى استخدام التقنيات الحديثة، أو على الأقل ترشيد استخدامها، وذلك بإشراف ومتابعة أب الاعتراف ورئيس الدير، ولا يجوز للراهب تركيب تليفون خاص بقلايته، واستخدامه وسائل الاتصال الحديثة يكون بتصريح خاص من رئيس الدير وأب الاعتراف ولهدف محدد. يقولون ً إن تأتى متأخر ً ا خير من ألا تأتى أبدا. ً وهو ما يعنى أن قرار المجمع المقدس بخروج الرهبان من شبكات التواصل الاجتماعى جاء متأخرا، لكنه على أى حال جاء. لكن ماذا يعنى ما جرى؟ يعنى ببساطة أن الرهبنة فى مصر فقدت هيبتها وجلالها، وأصبح الراهب يتصرف كيفما يشاء، ً ضاربا عرض الحائط بالقوانين واللوائح ومواثيق الشرف، يقرؤها ويحفظها ويفهم ما فيها ً جيدا، لكنه لا يعمل بها وكأنها لم تكن، وهنا يكون من حقنا أن نسأل َ عم ْن أوصل الرهبان إلى هذه الدرجة؟ َ م ْن وضع أقدامهم على طريق المعصية رغم أنهم فى الأساس أبناء الطاعة؟ خلال السنوات الماضية توحش الرهبان على شبكات التواصل الاجتماعى، وأصبح بعضهم ً نجوما يتعدى عدد المعجبين بصفحاتهم ملايين المتابعين ا فيه من والمتحمسين، الذين لا يترددون عن الثناء على الرهبان ومدحهم، ولا أتردد فى أن أقول مغازلتهم، وهى المغازلة التى كانت تلقى ً ترحيبا مبالغً ً الرهبان الذين هم فعليا بحكم رهبانيتهم انعزلوا عن العالم. ً تحول الراهب الذى يجب أن ينعزل عن العالم تماما، إلى نجم تحيط به الأضواء، حتى لو كانت الأضواء مصدرها رعاياه ومن يباشر حياتهم.

فى ديباجة قانون الرهبنة يمكن أن تقابلك هذه المعانى التى لا بد أن تتوقف أمامها. ً اقرأ مثلا: الرهبنة هى الموت عن محبة العالم. ً اقرأ أيضا: الرهبان هم ملائكة أرضيون أو بشر سمائيون. واقرأ ً أيضا: الرهبنة حياة ملائكية وطريق للكمال المسيحى، قوامها البتولية وهى عدم الزواج والاكتفاء بالمسيح ً عريسا لهم يقدمون له بتوليتهم ذبيحة حب على مذبح الطهارة. اقرأ كذلك: الطاعة هى الحرص على سماع من يرشده لطريق الله حتى الموت، والخضوع لكل ما يحدث لهم مما يتعارض مع رغباتهم، والفقر الاختيارى، ً وهو أن يقوم المتقدم للرهبنة بترك جميع أمواله ومقتنياته ووظيفته ومستقبله العالمى لا قصر ً ا أو جبر ً ا بل طاعة واختيارا. عندما تضع أمامك ما ّ خطه واضعو هذا القانون بأيديهم ً وتأسيسا عن خبرتهم الطويلة فى عالم الرهبنة، ستعرف أنهم صادقون، لكن للأسف الشديد فإن ً ما يحدث على الأرض يؤكد لنا أن الرهبنة الحالية رهبانية كاذبة تماما، ولا شىء فيها حقيقى إلا ما رحم ربى. وتخيل أنت أن الراهب الذى يصلى عليه من يرسمونه صلاة الموتى، لينعزل بذلك عن العالم ً تماما، ويفرغ نفسه لوجه المسيح، يتحول إلى كائن اجتماعى ً تماما، يستقبل الزوار فى الدير ويتحدث معهم ويتجول بهم ً مرشدا، وبعد ذلك يرفع الصور التى تسجل ما يجرى على صفحته الخاصة على فيسبوك، ً مستجديا الإعجاب والمشاركة والتعليق. هل تعرفون حقيقة ما يقوم به مثل هذا الراهب، إنه بلا مواربة يخدع المسيح الذى اختاره لنفسه، فى لحظة واحدة يقول له: أنا لست لك وحدك، ولكنى ً للعالم أيضا. يمكن أن يحتج أحد الرهبان، ويقول إنه يستخدم شبكة التواصل الاجتماعى كوسيلة تعليمية، يصلى من خلالها إلى رعاياه الذين يتولى شئونهم، لكن ما يحدث على الأرض يؤكد أن هذه كذبة أخرى من أكاذيب الرهبان، فالواقع يقول إنهم ينخرطون فى الشأن العام والسياسة، ويتحدثون بآراء خاصة تجعلهم فى محل جدل وخلاف وتعدى فى بعض الأوقات، فالراهب عندما يتخلّى عن العالم الذى دخله، ويعود مرة أخرى إلى العالم الذى خرج منه، ً يخضع لقواعده تماما. يمكننى أن أبحث فى دفتر أحوال الرهبان وأضع يدى على مخالفات كثيرة، بعضها فكرى لاهوتى، وبعضها جنائى، لكن قبل أن أسلك هذا الطريق، ما رأيكم ً فيمن يقول لكم إن المجمع المقدس رفع الغطاء عن عورة الرهبان تمام ّ ا، وعدد هو بقراراته الخطايا التى يقعون فيها. يمكنك أن تقرأ بعض ما جاء فى هذه القرارات من جديد على ضوء ما أقوله لك، لتتأكد أن الملائكية التى يتحدث عنها القانون ليست موجودة على الأرض لسبب بسيط أننا نعيش على الأرض وليس فى السماء. فماذا يعنى وقف رهبنة أو قبول إخوة جدد فى جميع الأديرة القبطية الأرثوذكسية داخل مصر لمدة عام يبدأ من أغسطس 2018 ،إلا أن يكون المجمع ا لمنظومة الرهبنة، وأن هناك من دخلوها دون أن يكونوا مؤهلين لها، بما يعنى أن هناك من أصبح ً راهبا بالوساطة المقدس لديه معلومات أن هناك اختراقً أو المجاملة أو بالولاء لشخص معين. لدى الكنيسة الأرثوذكسية الآن ما يقرب من مائة وعشرة أساقفة وما يقترب من ألف وخمسمائة راهب، وهو عدد ليس ً كبيرا إلى الدرجة المقلقة، لكن ا لذلك، وعليه فإيقاف قبول إخوة جدد معناه الضمنى أن هناك مراجعة تتم الآن لمن يبدو أن هناك من تسرب إلى صف الرهبان دون أن يكون مستحقً انتظموا فى سلك الرهبنة، وليس ً بعيدا أن نقرأ خلال الفترة المقبلة شلح رهبان وطردهم من المنظومة، لأنهم بالأساس ما كان لهم أن يدخلوها، أو هكذا أتمنى. وما معنى أن الأماكن التى لم توافق البطريركية على إنشائها كأديرة سيتم تجريد من قام بإنشائها من الرهبنة والكهنوت والإعلان عن ذلك، إلا إذا كان هناك من بين الرهبان من سلك هذا المسلك، وأسس أديرة ونصب نفسه ً راعيا لها دون موافقة من البطريركية، والطبيعى أن يكون تربح من هذا العمل، وهو أمر لا يمكن أن تستوعبه منظومة الرهبنة على الإطلاق. هناك مثل واضح على ذلك، وهو الراهب يعقوب المقارى، الذى قام بتأسيس دير خامس فى وادى النطرون جمع فى اسمه بين السيدة العذراء والأنبا كاراس، وكان قد انتهى بالفعل من إنشاء أجزاء كبيرة منه. َفم ْن أوحى لهذا الراهب بالبناء، َ وم ْن ساعده، َ وم ْن صمت عليه حتى انتهى من أجزاء كبيرة منه، وما هو موقفه الآن، هل سيتم طرده من الكنيسة، أم يتم

الإبقاء عليه؟. وهل من الطبيعى أن يتردد فى كواليس الكنيسة أن يعقوب ما أقدم على ما قام به إلا بتوجيه من أساقفة كبار لا يعجبهم ما جرى فى دير أبومقار بعد رحيل البابا شنودة وقدوم البابا تواضروس. على الأقل يجب أن نعرف ما الذى جرى معه أو الذى سيجرى عليه. وما معنى تحديد عدد الرهبان فى كل دير بحسب ظروفه وإمكانياته وعدم تجاوز هذا العدد لضبط الحياة الرهبانية وتجويد العمل الرهبانى، غير اعتراف واضح وكامل ولا يحتاج إلى دليل على اهتراء الرهبنة وترهلها، وتضخم أعداد الرهبان فى أديرة بما لا يتناسب مع احتياجها، فهل يمكن أن تفسر لنا َ الكنيسة كيف حدث ما حدث، ولماذا، وم ْن استفاد من هذا العدد الذى لم تكن الرهبنة فى حاجة إليه؟. أعتقد أن هذا من حق من يغيرون على الرهبنة ويريدون تنقية ثوبها من بعض الأدران التى لحقت بها، قبل أن يصيبها العطب فى القلب منها، وساعتها لن يكون هناك مكان لحديث ولا محل لعلاج. وما معنى أن يقول المجمع المقدس أن كل راهب يأتى بالأفعال التالية يعرض نفسه للمساءلة والتجريد من الرهبنة والكهنوت وإعلان ذلك ً رسميا، ومن هذه الأفعال: الظهور الإعلامى بأى صورة ولأى سبب وبأى وسيلة، التورط فى أى تعاملات مالية ومشروعات لم يكلفه بها ديره، التواجد خارج الدير دون مبرر والخروج والزيارات دون إذن مسبق من رئيس الدير إلا أن تكون كل هذه المخالفات وقعت بالفعل، فالمجمع لا يضع ً تصورا ن ًظريا يحذر من خلاله ً الرهبان مما يمكن أن يقعوا فيه، ولكن يصيغ قراره من منطلق خبرة بما جرى، ويبدو أن ما جرى كثير وكثير جدا. ما كان ً مزعجا بالفعل فى هذه القرارات، المناشدة الأخيرة التى وضعها المجمع المقدس أمام الشعب القبطى، وفيها طلب، وبإلحاح، ألا يدخلوا فى أى معاملات مالية أو مشروعات مع الرهبان أو الراهبات، وعدم تقديم أى تبرعات عينية أو مادية إلا من خلال رئاسة الدير أو من ينوب عنهم. وقبل أن تقول إن هذا تحذير، مجرد تحذير، لا يستند إلى وقائع، سأقول لك إن الأمر أبعد من ذلك بكثير. لسنوات طويلة تقترب من الخمسة عشر ً عاما كنت أباشر عملى فى الملف القبطى، وهو عمل كان بالنسبة لى م ً حسوبا ً جدا، كنت لا أقترب لدرجة التورط، ً ولا أبتعد لدرجة التغييب، وخلال هذه المساحة عرفت الكثير، والكثير جدا. ْ وقعت فى يدى أوراق تشير إلى امتلاك أحد القمامصة أكثر من سيارة وشاليه فى العين السخنة، وأكثر من محل تجارى وشقة، ولما واجهته بالأوراق ً أمام رئيس ديره، كانت المفاجأة، لم ينكر شيئا من ذلك على الإطلاق، بل ساق فى طريقى مبررات اعتبرها هو منطقية. ا ًجدا، سأله ابن الكنيسة: إنت بتصيف فين قال لى عن الشاليه الذى يملكه ً مثلا أنه كان يجلس مع أحد أبناء الكنيسة فى شهر أغسطس، وكان الجو خانقً يا أبونا. فابتسم القمص، وقال له: عمرى ما صيفت. وعلى الفور منحنى ً شاليها فى العين السخنة وقال لى: الشاليه من النهارده بتاعك تقدر تروح فى أى وقت. ا الأمر نفسه تكرر وهو يتحدث عن امتلاكه أكثر من سيارة، قال لى إنه كان يتحرك فى بعض الأمور بسيارات الأجرة الأتوبيس والميكروباص وأحيانً التاكسى، ورآه أحد أبناء الكنيسة مرة وهو ينزل من ميكروباص وهو عرقان ً جدا، وعلى الفور ودون أن يفكر اشترى له سيارة، وقال له: هذه لك عشان متتبهدلش يا أبونا فى المواصلات شكلك فى النهاية هو شكل الكنيسة. راهب آخر هذه المرة لم يكن يتحدث أمام أب اعترافه، ولكن كان يفضى بما فى نفسه لصديق، كان يشعر بضيق شديد لأنه ّ زور دفتر تبرعات باسم الدير، وكان يحصل من خلاله على تبرعات وصلت إلى مئات الآلاف، ولا يعرف ما الذى يفعله بها، فهو لا يستطيع أن يوردها للدير، لأنهم بذلك سيعرفون أنه مزور، ولا يستطيع أن يعيدها إلى الناس لأنهم سيعرفون أنه حصل على أموالهم دون معرفة الدير. َّ ستحتج على ً وتقول لى إن مخالفات الرهبان قليلة جدا، لا تكاد تذكر من الأساس مجرد عثرات فردية لا يمكن لأحد أن يقيس عليها. سأوافقك على ذلك كله. فالذين خرجوا من المنظومة لأسباب لاهوتية تتعلق بفساد عقيدتهم قليلون ً جدا، صحيح أنه تم التنكيل بهم، إلا أن العدد لا يذكر، ولا تزال أسرهم تجنى الحسرة بسبب ما جرى، ولعل أشهر من أصابتهم الكنيسة فى مقتل كان القس إبراهيم عبدالسيد الذى تجرأ وسأل عن أموال الكنيسة من أين تأتى وفى ً أى الوجوه تنفق؟، كما نشر كتاب ً ا نقدي ً ا جارح ً ا نال فيه من منظومة الرهبنة فى مصر، وهو ما لم تتسامح معه الكنيسة أبدا. وصحيح أن من خرجوا لأسباب جنائية، منها السرقة والنصب والانحرافات الجنسية، قليلون، ولا داعى للتذكير بما فعلوه حتى لا يحتج أحد َّ على بأننى أريد أن أشوه صورة الكنيسة ومن ينتمون إليها، لكن الوقائع موجودة والأرشيف لا ينسى ولا يغفر ولا يسامح.

ما يرسخ فى يقينى يعززه ما أعرفه أن الرهبنة فكرة سامية- لا أنحاز بالطبع إلى أنها فكرة سماوية- ولا يمكن أن نتعامل مع من يخطئ من الرهبان على أنه حجة عليها، بل هى التى تقف حجة على جميع من ينتمون إليها، فإذا أخطأ أحدهم، نقول إن فلان أخطأ، ولا نقول إن الرهبنة منظومة خاطئة، وإذا فسد أحدهم، نقول إن فلان فسد، ولا ننحاز إلى أن الرهبنة منظومة فاسدة. لا أمتلك القلب الذى يتخيل أن تخلو الحياة من الرهبنة، ولا أستطيع أن أطالب بتفكيك المنظومة كلها لأنها فى الجزء الأكبر منها تتصادم مع الإنسانية واحتياجات البشر كبشر. أكثر ما أجدنى ً مدفوعا إليه أن أطالب البابا تواضروس بأن يدخل فى معركة تطهير الحياة الرهبانية مما لحق بها من انفلات بقلب جسور، وهو يقدر على ذلك ويريده، إذ لا معنى أن تأخذه رحمة أو شفقة بمن يخالف، فمن يقع فى المحظور يضع المنظومة كلها فى مرمى السهام. يمكن أن يقول البابا إن المخالفات لا تذكر، ولا يمكن أن نقلب البيت كله على رأس من فيه، لأننا نعرف المخطئ وسنحاسبه. ا ولن يقنع ً أحدا، خاصة أن الأحداث تتوالى عاصفة، وأعتقد أن محاولة راهب فى دير أبومقار الانتحار سيفتح هذا كلام، رغم أنه طيب، إلا أنه ليس دقيقً الباب أمام تكهنات كثيرة، ويطرح تساؤلات أكثر، فعلى ما يبدو أن مقتل الأنبا أبيفانيوس لم يكن مجرد واقعة عابرة، بل سيكون لها ما بعدها، وهو كثير. ليس على البابا الآن، ودون إبطاء، إلا أن يفحص ملفات كل رجاله من جديد، يمنح نفسه فرصة أن يعرف من يستحق الاستمرار فى سلك الرهبانية، ومن ً يجب أن يخرج منه اليوم وليس غدا. لابد أن ينظف البابا تواضروس بيته، وهى دعوة مخلصة لرجل إصلاحى لا يطمع فى أكثر من ممارسة مهام منصبه الروحى. سارع يا قداسة البابا وأغلق باب الريح الذى لن يأتى بخير ً أبدا، فمواصلة الصمت لا تعنى إلا مواصلة التفتيش فى الملفات الحرجة، وهو أمر لا نطيقه نحن ولا تتحمله أنت.


هذا الخبر منقول من : وكالات










شارك بتعليقك
فيسبوك ()
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.