البحث

بعد الجريمه البشعه التى حدثت قتل رجل يدافع عن زوجته من الاعتداء اقوى واجرأ مقال يكشف من وراء الجريمه شيوخ الاخوان والسلفيين واباحتهم للتعرض للمرأه و وصفهم تفاصلها و مفاتنها

منذ 10 شهر
August 26, 2018, 2:47 pm
بعد الجريمه البشعه التى حدثت قتل رجل يدافع عن زوجته من الاعتداء اقوى واجرأ مقال يكشف من وراء الجريمه شيوخ الاخوان والسلفيين واباحتهم للتعرض للمرأه و وصفهم تفاصلها و مفاتنها

#جريمة_شاطيء_أبو_يوسف التي راح ضحيتها رجل يدافع عن زوجته ضد متحرش قذر طعنه بسكين فأرداه قتيلا بعدما نهره و طلب منه الإمتناع عن مغازلتها لها أبعاد كثيرة و معطيات شائكة متشابكة ليست وليدة اللحظة بل هي تراكم لثقافات بائسة و معتقدات قذرة و أخلاقيات بذيئة شكلت وعي و ثقافة مجتمعاتنا المنحطة لسنوات و سنوات

الزوجة بطلة القصة سيدة مصرية تقليدية ليست بالصغيرة في السن ، محجبة ، ترتدي المايوه الشرعي ، لا تسير بمفردها ، معها أحد محارمها الذي هو زوجها ، في مكان عام يعتبر وفق ثقافات مجتمعنا مكان محترم يعني لا هو كاباريه و لا خمارة و لا بيت دعارة مثلا

لماذا اذا سيدة بهذه المواصفات يتم التجرؤ و التطاول و التعدي عليها بهذا الشكل الفاضح الذي تطور الى حد قتل زوجها أمام عينيها و أمام أعين الجميع دون أدنى رحمة أو انسانية ؟!!

سيدة تصنف على أنها من نفس القالب النمطي للمرأة المصرية في هذه الحقبة الزمنية نسخة كربونية مكررة و مطابقة تماما للعقل الجمعي أو ثقافة القطيع السائدة في يومنا هذا

استباحة التحرش بالمرأة من خلال الحكم على ملابسها و هيئتها و تقييم أخلاقها عن طريق مدى التزامها بمعايير و مواصفات شكلية قياسية محددة تم برمجة العقل الجمعي على تقبلها او رفضها قامت بالتطور و التوحش على مدى الاربعين سنة الماضية حتى صارت أكثر فتكا و أشد عنفا و شراسة

لم تعد تلك المعايير الأخلاقية المنحطة تفرق بين محجبة او منقبة او سافرة و لا بين من ترتدي بكيني او مايوه شرعي و لا بين من ترتدي جلبابا او فستانا او بنطلون جينز

العلاقة بين استباحة التحرش بالمرأة و ملابسها و هيئتها بدأها شيوخ الغبرة و فقهاء منابر الفتة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي مع بدء ما يسمى بظاهرة الصحوة الإسلامية و تزامنا مع الحملة الشرسة التي تبنتها جماعة الإخوان العفنة و التيار السلفي الرجعي المتخلف في تحجيب النساء و الترويج لارتداء النقاب ووضع معايير أخلاقية تتوافق مع أفكارهم و أيديولوجياتهم و محاولة فرضها على المجتمع بقوة

حملات مسعورة ممنهجة كانت تدعم الفكرة و تؤيدها مع إباحة أي تصرف عدواني أو سلوك حيواني يتم اقترافه ضد غير المحجبات من المسلمات و ضد المسيحيات أيضا ، بدءا من التطاول اللفظي و الجسدي مرورا بالتحقير المباشر و الخوض في الشرف و الأعراض و اتهامات بالدياثة و فساد الأخلاق و الكفر أيضا

تم تدعيم هذه الحملة القذرة بمجموعة هلامية أسطورية أفعوانية من روايات الويل و العذاب و الوعيد و قصص حفلات الباربيكيو و الشواء المقدس و الربط بالسلاسل و أسياخ النار و اللهيب المنتشر في كل مكان هذا العذاب الذي ينتظر كل من يتجرأ و تسول له نفسه عدم الإنصياع لثقافة العقل الجمعي الجديد و الإنضمام و الإستسلام و الخضوع التام لها

استمرت عجلة السعار الهمجي في استباحة المرأة في التضخم و التكاثر و انضم اليها كثيرون و كثيرون و روج لها بعد ذلك مجموعة حربائية متلونة عرفت بعد ذلك بما يسمى بالدعاة الجدد

هؤلاء الدعاة اللذين استمروا في الدعوة لهذه النظرية الخبيثة و قاموا بتوثيقها و تثبيتها و أكدوا للعقل الجمعي صحتها استباحة المرأة من خلال الحكم على ملبسها و هيئتها

و مع انتشار هذه النظرية بدأنا نسمع عن حوادث غير نمطية تدور في فلك هذه الفكرة الشاذة متشددون يشوهون وجوه فتيات غير محجبات او يضعن مساحيق التجميل بمية نار سلفي يعتدي على فتيات ترتدين بنطلونات و يقوم بتمزيقها بكاتر سيدات يعتدين على فتيات مسيحيات في المترو و يقمن بقص شعورهن بالمقصات مدرسات تطردن فتيات غير محجبات من فصول المدارس تحرش جماعي بفتاة من الشرقية بعد خروجها من حغل زفاف إحدى صديقاتها اغتصاب جماعي لمراسلة صحفية شقراء في ميدان التحرير حفلات سعار جنسي ضد فتيات محجبات و غير محجبات في كل المناسبات و الأعياد

و مع انتشار هذه النظرية أيضا اتسعت معها دائرة الخطر فأصبحت المحجبة التي لا ترتدي ما يتوافق مع ثقافة هذا العقل الجمعي مستباحة أيضا و تنطبق عليها هذه النظرية ، و أصبحت المنقبة التي تضع كحلا في عينيها مستباحة أيضا و تنطبق عليها هذه النظرية

لم تسلم الطفلة الصغيرة أيضا من هذه النظرية و لا السيدة الكبيرة و لا اللاعبة الرياضية و لا سيدات الطبقات الراقية و لا حتى السائحات الأجنبيات و أصبح الحكم على كل النساء و استباحة أعراضهن يتم من خلال الحكم على ملابسهن و هيئاتهن كل وفق تصوره و قناعاته المشوهة و الصورة التي رسمها لشكل المرأة في مخيلته المريضة تطبيقا لتلك النظرية البغيضة

من خالفت العقل الجمعي بارتدائها للبكيني لم تسلم من التحرش و من توافقت معه بارتدائها للمايوه الشرعي لم تسلم هي الأخرى منه ، تلك المرأة المسكينة التي فقدت زوجها و رفيق عمرها بسبب استباحة كائن مهووس جنسيا مشوه عقليا و أخلاقيا لجسدها رأى في ملابسها قدرا من عدم الحشمة و قلة الإحترام طبقا لنظرية استباحة النساء المذكورة أعلاه

 

 

 

 


#جريمة_شاطيء_أبو_يوسف
#قضية_شرف_أم_قضية_مجتمع
















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.