بسبب ارتفاع الأسعار.. في سوق الخضار والفاكهة «البايت يكسب الطازة»

منذ 3 سنه
November 27, 2018, 8:06 pm
تابع عبر تطبيق google news google news google news

" على قد لحافك مد رجليك" مثل شعبي طبقته صباح – اسم مستعار لربة منزل خمسينية على بيتها، بعد أزمة ارتفاع الأسعار التي ضربت أسواق الفاكهة والخضراوات طيلة الشهور الثلاث الماضية، وأثرت بالسلب على نوعية وجودة الخضار الذي تطعم بها زوجها وأبنائها الأربعة.

واشتكى المواطنون من ارتفاع مفاجئ في أسعار الخضراوات في شهر سبتمبر الماضي عقب عيد الأضحى المبارك، وطال ارتفاع الأسعار خضروات أساسية يعتمد عليها البيت المصري، مثل الطماطم التي وصل سعر الكيلو الواحد منها إلى 10 جنيهات، وكذلك البطاطس التي ارتفع سعر الكيلو الواحد إلى 15 جنيهًا.

لم تجد صباح حلًا في ترشيد نفقات بيتها سوى الاعتماد على الخضراوات والفواكه غير الطازجة والتي بها بعض العيوب " كيلو الباذنجان بـ 5 جنيه، فبشوف لو البياع عنده بتنجان فيه قطع أو متني شوية أو أي عيب واشتري الكيلو بـ 3 جنيه، ولما بروح البيت بعالج العيوب دي ونطبخه أو أخلله أو أعمل منه مسقعة، والطماطم لو فيها عيب أو مفعصة بشتريها شروة واحدة بنص ثمنها".

ومثل صباح عدد ليس بالقليل من الأسر وربات المنزل اللاتي لجأن إلى شراء الخضار "البايت" أو المعيب بعد ارتفاع الأسعار، وتبرر صباح أسباب اعتمادها على الخضار المعيب بقولها " صبر بطني علي ولا صبر البياع أو الجزار"، في إشارة إلى ضرورة تحملها عيوب الخضار وعدم تحمل ديون إضافية لدى البائع الذي لن يصبر عليها.

بينما كان شارع سوق ضريح سعد زغلول يضج بأصوات البائعين، ووقع أقدام المارة، كان مصطفى بائع الخضراوات جالسًا على مقعد خشبي أمام فرشة الخضار جانب محطة مترو الأنفاق يتفحص أوراق الشبت وقطع البطاطس والبنجر ويعيد ترتيبهم من أجل عرضهم للمشترين.

"حركة البيع مش زي الأول رغم أن أسعار الخضار نزلت شوية" يقول مصطفى الذي بدا متحفظًا في بداية حديثه إلى صدى البلد، وظهر متأثرًا بموجة ارتفاع الأسعار التي ضربت الأسواق " الأيام اللي فاتت كانت صعبة ومكنش فيه زبون ولا عارفين نبيع حاجة".





ورغم انخفاض موجة ارتفاع الأسعار وعودة كيلو الطماطم إلى 4 جنيهات، والبطاطس إلى 5 جنيهات، حسبما نشر الموقع الرسمي لسوق العبور، فإن بيع الخضروات في سوق ضريح سعد زغلول لا زال يشهد ركودًا كما يقول مصطفى بائع الخضروات " الناس لسه مش قادرة تستوعب أن الأسعار نزلت عشان عانوا كثير الفترة اللي فاتت.



الخضار الطازج و"البايت" لا يفارق فرشة مصطفى، فبسبب ركود حركة البيع والشراء، تراكمت أنواع من الخضروات على فرشة البائع الأربعيني، ولحسن حظه فإن فصل الشتاء حافظ نسبيًا على بقاء الخضار لمدة يومين أو اكثر قبل فساده " لما بشوف الخضار ابتدى ورقته تدبل بابيعه مع الطازة، كميات أكبر بنفس السعر، يعني مثلا حزمة الشبت الطازة بجنيه واحد، لكن لما يبتدي الخضار يبات ببيع الحزمة الباتية بنص جنيه ".

حسب مصطفى، فإن الخضار "البايت" يستهوي بعض الزبائن " الزبون لما بيلاقي ورقة الخضار اصفرت بيتشريها مني مع الطازة بنص الثمن، بمجرد إنه يقطف الورقة الصفرا من حزمة الشبت، بيقدر يخرطها ويتسخدمها في الأكل عادي".


يتفق سامح بائع خضروات أربعيني في سوق ضريح سعد زغلول مع حديث مصطفى، في أن هناك بعض الأسر الفقيرة تشتري الخضار غير الطازج" لكن أنا ببيعه بنفس سعر الطازة ومش هخسر فيه، أنا عندي أرميه لكن مخسرش ثمنه".




لكن الأزمة التي يعاني منها سامح هي عزوف المشترين أكثر من أي وقت مضى " مش عارفين نبيع زي الأول كل حاجة غالية والناس معذورة"، ومع حالة الركود التي يعيشها تعرض سامح لمواقف تعامل معها بإنسانية " فيه ناس كانت بتيجي تطلب مساعدة في حزمة ورق عنب، فبتاخدها من غير فلوس". ويؤكد قول سامح المشاهدات اليومية لصباح ربة المنزل، في سوق الخضار " في ناس بتشتري المانجه مفعصه وكلها عيوب، ويقولوا لنفسهم أهو عصير بنشربه أحسن من مفيش".  

هذا الخبر منقول من : صدى البلد

 





اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري
احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play