البحث

حكاية فيكتور إيمانويل..آخر ملوك إيطاليا دفن بالإسكندرية وله ميدان فيها

منذ 7 شهر
December 28, 2018, 11:33 am
حكاية فيكتور إيمانويل..آخر ملوك إيطاليا دفن بالإسكندرية وله ميدان فيها

حكاية فيكتور إيمانويلآخر ملوك إيطاليا دفن بالإسكندرية وله ميدان فيها

 

كتبت شيماء حمودة

 

 

آخر ملوك مملكة إيطاليا، وابن الملك أومبيرتو الأول وأبو الملك أومبيرتو الثاني، ولد فيكتور إيمانويل الثالث في 11 نوفمبر 1869، في مدينة نابولي وتوفى في 28 ديسمبر 1947 بالإسكندرية ودفن بها وأعيد جثمانه لإيطاليا بعد 70 عامًا ليدفن في مدينة فيكوفورتي الايطالية في ديسمبر 2017.

اعتلى "إيمانيول" عرش إيطاليا في عام 1900، في خضم الصراعات والإنقسامات، ليستمر حكمه 46 عامًا، بعدها تنحى عن الحكم ولجأ إلى مصر وتحديدا الإسكندرية، متنازلا عن أملاكه للدولة الإيطالية، ولينتهي الحكم الملكي الإيطالي وتَحوله إلى جمهورية. 

دفن "إيمانويل" بمنطقة المنشية الصغيرة، وقال الأب مخلص مصري، راعي كنيسة سانت كاترين، إن الكنيسة شهدت دفن "إيمانويل" خلف المذبح الرئيسي في 28 ديسمبر 1947، والذي زين بالعلم الإيطالي والصليب المسيحي، ويعلوا الحائط صورتين له وزوجته وأيضا معلق عليه سيرته الذاتيه، وبعض من صور شهدت على مراسم نقل رفاته لإيطاليا بعد 70 عامًا من الدفن، ليجاور حائط الدفن كتاب خط فيه بعض الكلمات التذكارية من زوار الكنيسة وزوار "إيمانويل" أيضا أشهرهم "كلمات أمير الدنمارك، ونائب رئيس الوزراء المجري". 

يكمل راعي الكنيسة، أن يوميات الكنيسة شهدت زيارة "إيمانويل"" لها باستمرار هو وزوجته، ليشارك في الاحتفالات الكنسية، حيث كان يطلق على زوجته ملكة المحبة، نظرا لكثره أعمال الخير التي كانت تقدمها، وبعد وفاته، لجأت زوجته إلى فرنسا وتوفيت هناك، ونقلت بعدها رفاتها إلى فرنسا ايضا.

تابع راعي الكنيسة، أن يوميات الكنيسة أيضًا شهدت بعد وفاة الملك الإيطالي زيارة بناته للكنيسة ومكان الدفن أكثر من مرة، فشهدت مراسم الدفن جنازة عسكرية بحضور ممثلي القيادات العسكرية، كما يحكي راعي الكنيسة، ولكن بعد مرور 70 عامًا على دفنه تعالت الأصوات بعودة رفاة "إيمانويل" إلى أيطاليا، لينقل في ديسمبر من عام 2017. 

وأضاف ن استقبال "إيمانويل"دائما ما يذكرنا، باستقبال مصر للسيد المسيح وحفاوة الاستقبال لمختلف ضيوفها، فلدينا روابط مع مثل هذه الشخصيات لأنها جزء من تاريخنا، وهذا السبب الرئيسي الذي كانت سبب في بناء كنيسة سانت كاترين فهي معروفة باستقبال الجاليات الأوروبية المختلفة، حيث يرجع تاريخها إلى عهد محمد على باشا الذي أهدى أرض الكنيسة للرهبان لتأسيسها، نظرًا لإهتمامه أنذاك بالبعثات العلمية. 

يوضح الدكتور اسلام عاصم، نقيب المرشدين السياحيين السابق والباحث في التراث السكندري، أن الملك فيكتور إيمانويل الثالث، كان صديق دراسة للملك فؤاد الأول وتربوا سويًا، وكانوا أيضا رفقاء دراسة بالمدرسة العسكرية، وتجمعهم علاقة شخصية قوية جدا، وجاءت زيارة الملك الإيطالي للإسكندرية عام 1933 بعد زيارة "فؤاد "لأوروبا، لتشهد زيارته لمصر زياره استاد الإسكندرية الآثري، برفقه زوجته وسط تجمع كبير للجاليات والمدارس الإيطالية أنذاك.

وعن تسميه ميدان سموحة باسم "عمانويل" أوضح عاصم بأن طبقًا للخرائط القديمة فإن الميدان سمي باسم "فيكتور عمانويل" في عام 1933 بالتزامن مع موعد زيارته وقبل توقيت لجوءه إلى مصر واستقراره فيها، وهذا كان تكريما له بالتزامن مع توقيت زيارته لمصر.

يتابع "عاصم"، أنه بعد وفاة فؤاد، وبعد نشوب الخلافات في إيطاليا ينتهي عهد حكم إيمانويل ويختار مصر للجوء إليها نظرا للعلاقات القوية بين كلا البلدين، وكانت إقامته في فيلا "ألدو أمبرون" والتي بنيت على الطراز الإيطالى في شارع المأمون بمنطقة محرم به، والذي أقام بها أيضا الأديب البريطاني لورانس داريل، وكتب فيها "رباعية الإسكندرية" ولكن من المؤسف أن مصيرها كان الهدم العام الماضي، ولكنه لم يمكث فيها طوال فتره بقاءه في الإسكندرية وأنتقل لفيلا أخرى بمنطقة سموحة، ولكن غير معلوم مكانها ولا مصيرها.

   

 

 
















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.