البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

شيخ وقسيس.. عمائم مصر التي حفظت وحدتها.. وسجلت تاريخ المسجد والكنيسة في ميلاد المسيح

منذ 2 شهر
January 7, 2019, 3:44 am
شيخ وقسيس.. عمائم مصر التي حفظت وحدتها.. وسجلت تاريخ المسجد والكنيسة في ميلاد المسيح

في الوقت الذي كان صوت الأذان يرفع من مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، كانت أجراس كنيسة المسيح تقرع في كاتدرائية ميلاد المسيح، في سيمفونية تآخي متميزة، غير جديدة على المصريين لكنها لأول مرة في التاريخ، تشهد تلك السيمونية افتتاح مسجد وكنيسة في نفس المكان وذات الوقت.

على أبواب المسجد وقف الجميع بعد إزاحة ستار الافتتاح، ولم يعل صوت غير صوت البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في واحدة من أزهى صور التعايش والسلام والمحبة، معلنا فخره بافتتاح مسجد الفتاح العليم الصرح المعماري المتميز.




عمائم الأزهر وشيوخه، الذين وقفوا يرتدون زي الأزهر الشريف الذي يمثل وسطية الإسلام والمسلمين، لم يجدوا عن تحية كلمة البابا تواضروس بديلا، بعدما عبر عن فخره وإعجابه بهذا الصرح الإسلامي العظيم.

شيخ الأزهر الذي وقف يلاصق كتفه كتف البابا تواضروس، يجاورهما الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، وجوه مصرية جمعهم حب الوطن والإنسانية والملامح المصرية، وتزين كل منهما بزيه، وجمعهما المسجد والكنيسة في واحدة من أبدع صور التعايش والسلام بين الأديان وخاصة بين المسلمين والمسيحيين.



الحال على أبواب كنيسة ميلاد المسيح لم يختلف كثيرا، فالشيخ الذي استمع لكلمة البابا في المسجد، حان الدور يسمعه البابا في الكنيسة، حتى أثلجت كلمته قلوب الجميع، حتى أن شيخ الأزهر بدأها مهنئا بافتتاح تلك الكاتدرائية التي ستقف شامخة بجوار المسجد في صمود يتصديان لكل محاولات العبث التي تستهدف الوطن.

«هذا الحدث استثنائي وربما لم يحدث من قبل على مدار تاريخ المسلمين فلا أعرف أن مسجدا وكنيسة بنيا في وقت واحد وافتتحا في وقت واحد»، وهو ما وصف به الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، هذا اليوم، باعتباره تجسيدا حيا لروح الأخوة بين المسلمين والمسيحيين.



شيخ الأزهر الذي وقف خطيبا على أبواب كنيسة ميلاد المسيح، بزيه الأزهري الذي يعتبره فخرا ووساما على صدره لتمثيل الإسلام والمسلمين، انتهز الفرصة ليعلن للجميع أن الإسلام أوجب على أتباعه حماية الكنائس، حتى أن الدولة ضامنة شرعا لكنائس المسيحيين ومعابد اليهود.

الحفل الذي حضره العديد من المسئولين من دول العالم، وتابعه المصريون، قدم خلاله شيخ الأزهر رسالة للعالم أجمع بأن الإسلام كلف أتباعه بحماية الكنائس قائلا: «إذا كان الشرع يكلف المسلمين بحماية المساجد، فإنه يكلفهم بحماية الكنائس، حتى أن المسلمين لابد أن يتقدموا على المسيحيين في حماية تلك الكنائس».

ما شهدته مصر في ليلة الاحتفال بميلاد المسيح، ورغم برودة الجو إلا أن دفء المودة بين عمائم مصر بشيوخها وقسيسيها يبقى شاهدا على حياة المصريين، وتعايشهم في سلام وأمان، وتبقى الكنائس والمساجد في قلب الوطن بيتا لكل المصريين.
صدي البلد  












شارك بتعليقك
فيسبوك ()
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.