البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

أول طفلة أنابيب مصرية .. كيف وثّقت الصحف ولادة هبة ؟ بالصور

منذ 1 اسابيع
January 11, 2019, 3:45 pm
أول طفلة أنابيب مصرية .. كيف وثّقت الصحف ولادة هبة ؟ بالصور

"أول طفلة أنابيب مصرية" كيف وثّقت الصحف ولادة "هبة"؟

العام 1987، سكينة شحاتة على وشك أن تضع مولودها الأول. قلب الزوج يدق بعنف، وكذلك الأطباء. حالة الزوجين ليست كغيرهما؛ 

فابنتهما ستكون أول طفلة أنابيب تولد في مصر. أعصاب الجميع مُرهقة. الرحلة طويلة وجني الثمار على وشك الوقوع، لا كلمات على لسان الأم سوى تمتمات ودعاء، تلاهم البقاء داخل غرفة العمليات لـ40 دقيقة ثم جاءت هبة للدنيا.

لم يكن حدث ولادة هبة عاديا. هو الأول ليس في مصر فقط، بل الوطن العربي كله، اهتمت به الصحف، كحال المجتمع الطبي، كان نتاج محاولات فاشلة للأب والأم، ولأطباء المركز المصري لأطفال الأنابيب، وعلى رأسهم الطبيبة رجاء منصور.

مازالت رجاء تتذكر الأب محمد كامل والأم إلى الآن "كانوا ثنائي جميل، راضيين بقضاء ربنا وبيحبوا بعض"، حينما ذهب الوالدان للمركز، لم تلمح رجاء في طباعهم أي تأفف أو نفور "كانوا منفتحين جدا على كلام الدكاترة ومعندهمش إحساس بالنقص بسبب مشكلة الخلفة"، إذ ظلا 18 عاما دون إنجاب.

عُمر الأب والأم لم يكن صغيرا "كان الأب 44 سنة والأم 34"، كما أن تلك المحاولة ليست الأولى لهما، فحسبما كُتب في عدد جريدة الأهرام 9 يوليو 1987، خضعت الأم قبل الولادة بـ8 سنوات لعملية جراحية ولم تنجح، إذ عانت من انسداد قناة فالوب، فلجأ الزوجان للمركز المصري لأطفال الأنابيب.

تقوم عملية أطفال الأنابيب، على تخصيب بويضة الزوجة بالحيوانات المنوية للزوج داخل المعمل، ثم إعادتها لجسد الأم مرة أخرى لتنمو بصورة طبيعية. حدثت أول ولادة بتلك التقنية في العالم عام 1978 في بريطانيا، فيما وصلت التقنية مصر بيد الطبيبة رجاء منصور، التي اقترحت على زملائها آنذاك إنشاء مركزا للتوليد بتلك الطريقة.

بالتفاصيل سردت الجرائد وقتها حالة ولادة هبة، فبينما تحدثت الأهرام عن صحة الأم ووزن الطفلة، حضرت جريدة الأخبار عملية الولادة بواسطة الكاتب الصحفي ياسر رزق، الذي تحدث للأب والأم، ونقل حالة الخوف في ملامحهما، فبينما قالت الأم "كل اللي يجيبه ربنا كويس"، اكتفى الأب بالصمت والوقوف خارج غرفة العمليات.

صباح ذلك اليوم، اجتمعت رجاء وعدد من الأطباء بمستشفى دمشق بمنطقة المهندسين، دخلوا غرفة العمليات، لم يكن الأمر يسيرا، إذ عانت سكينة من سُكر الحمل، لذا اعتنى فريق التخدير برئاسة الطبيب فهمي الريدي بها جيدا، خوفا من حدوث مضاعفات لها أو للجنين، غير أن هبة كانت بصحة جيدة بعد الولادة، وبلغ وزنها تقريبا 3 كيلوجرام ونصف.

في ذلك الوقت لم تزد نسبة نجاح العملية عن 15%، وهذا ما أكدته رجاء منصور على الأبوين، لكن التخصيب الذي وقع في 26 أكتوبر 1986، نجح من المحاولة الأولى، وبعد أربعة أسابيع تأكد الحمل عن طريق جهاز الموجات فوق الصوتية.

مع كل خطوة اتخذها الأطباء وقتها "كانت بتدعمنا فتوى الشيخ جاد الحق علي جاد الحق اللي أفتى بجواز طفل الأنابيب بقواعد معينة"، تحكي رجاء، حتى أن الصحف التي تناولت الحدث نقلت تلك الفتوى الصادرة عام 1980، وقد جاءت في سبع ورقات، متضمنة تفاصيل العملية، واضعة شروط واضحة؛ منها أن تكون البويضة والحيوان المنوي من الزوج والزوجة فقط، وأن يُشرف على العملية "طبيب ماهر مُجرّب".

التكتم كان دستور الأبوين خلال الحمل "مقلناش للناس إلا بعد شهرين، كنا خايفين الموضوع ميكملش زي كل مرة"، كما يروي الأب لجريدة الأخبار، لذا وعقب ولادة ابنته، لم يفعل شيئا سوى الوقوف أمام غرفة العمليات مرددا "أمنية حياتي اتحققت".

داخل المستشفى ظلت الأم والابنة عدة أيام "كنا عايزين نتطمن إنهم بخير"، خاصة وأن الولادة تم إجراءها قبل الميعاد المُحدد بأسبوعين، خوفا على صحة سكينة.

وقت ولادة هبة، كان يتردد على المركز العشرات من السيدات والرجال "وقتها كان فيه 3 حالات هتولد في أكتوبر 1987" كما تذكر الطبيبة رجاء منصور، زاد عدد المترددين بعد سماعهم بنجاح العملية، احتضنهم الأمل أخيرا في الحصول على طفل، أما المركز فقد احتفل بولادة الصغيرة بين جدرانه "عملنا لهم سبوع كبير اتجمعنا فيه كلنا".


هذا الخبر منقول من : مصراوى












شارك بتعليقك
فيسبوك ()
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.