البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

القس لوقا راضي يكتب عن يوحنا الشفتشي .. الكاهن القبطى الذي فك رموز حجر رشيد لغه ابائه

منذ 1 اسابيع
January 11, 2019, 5:28 pm
القس لوقا راضي يكتب عن يوحنا الشفتشي .. الكاهن القبطى الذي فك رموز حجر رشيد لغه ابائه



القس لوقا راضي يكتب عن  "يوحنا الشفتشي" الكاهن القبطى الذي فك رموز حجر رشيد لغه ابائه

 

Abba Luke Rady‎‏
#للامانه_وللتاريخ 15
"يوحنا الشفتشي" الكاهن القبطى الذ فك رموز حجر رشيد لغه ابائه
قالوا لنا ان شمبليون من فك رموز رشيد ونسوا او تناسو عن عمد او قصد ان القبطى الكاهن يوهنا هو الذى فك رموز الحجر لانها لغه ابائه
احتار العديد من العلماء في فهم اللغة المصرية القديمة "الهيروغليفية"، التي وجدت على جدران المعابد والمقابر وأسطح التماثيل والألوح الحجرية المنقوشة والألواح الخشبية الملونة وفي النصوص الدينية، وانشغلوا بمحاولات فك رموزها واكتشاف أسرارها، إلى أن استطاع العالم الفرنسي فرانسوا شامبليون، فك رموزها في 14 سبتمبر 1822، إلا أن الأمر الذي لا يعرفه كثيرون أنه لم يقم بذلك بمجهوده الشخصي فقط، فقد ساعده جندي مجهول يُدعى "يوحنا الشفتشي".
كان شامبليون مؤمنا بأهمية اللغة القبطية، واعتبرها تطورا للغة الهيروغليفية، لذا افترض أن معرفته للغة القبطية ستساعده في فك رموز اللغة الهيروغليفية، فقرر أن يستعين بالكاهن القبطي "يوحنا الشفتشي"، الذي يعني لقبه صائغ الذهب، لمساعدته على فك رموزها، من خلال ربطها بقواعد اللغة القبطية، ونجح في ذلك بالفعل، ما جعل شامبليون يتأكد من صحة افتراضه.
توفي يوحنا عام 1825 تقريبا كما تذكر بعض المراجعودوّن العالم الفرنسي في مذكراته: "سلّمت نفسي بالكامل إلى اللغة القبطية، لقد أصبحت قبطيا لدرجة أن تسليتي الوحيدة الآن هي ترجمة كل ما يخطر على بالي إلى القبطية، ثم إنني أتحدث إلى نفسي بالقبطية، وقد تمكنت من هذه اللغة إلى درجة أنني قادر أن أعلم قواعدها لأي شخص خلال يوم واحد".
وأكد شامبليون فيما كتبه: "لقد تتبعت تماما تسلسل الروابط التركيبية لهذه اللغة، والعلامات التي لا يمكن ملاحظتها، ثم حللت كل شيء تحليلا كاملا، وهو ما سيعطيني دون أدنى شك المفتاح اللازم لحل اللغز، وفك شفرة نظام العلامات الهيروغليفية، وهو المفتاح الذي حتما سأعثر عليه".
وأشاد فرانسوا شامبيلون بفضل الكاهن القبطي "يوحنا الشفتشي" في مذكراته، إذ أرسل خطابا إلى أخيه يقول له فيه: "إنني ذاهب إلى كاهن قبطي يسكن في سانت روش، في شارع سانت هونوري، وهذا الكاهن يعلمني الأسماء القبطية وكيفية نطق الحروف، وإنني أكرس نفسي الآن كلية لتعلم اللغة القبطية، إذ أريد أن أتقن هذه اللغة مثلما أتقن الفرنسية، وأن نجاحي في دراسة البرديات المصرية سيعتمد على إتقاني لهذه االلغة القبطية، وهو أمر ذو أبعاد كبيرة".
ذُكر "يوحنا الشفتشي" أيضا ضمن مجموعة العلماء الذين ساعدوا في إعداد كتاب "وصف مصر"، وأورد هذه الحقيقة وزير داخلية فرنسا في خطاب مؤرخ عام 1802 إذ قال فيه: "جاءتني تزكية عن الكاهن القبطي المدعو يوحنا بأنه يتمتع بسمعة طيبة كعالم متمكن من اللغات الشرقية؛ وقد علمت أنه يمكن الاستفادة من كفاءته في العمل العظيم الذي ينكب عليه الآن العلماء العائدين من مصر".
وفي الحقيقة إن غالبية الناس لا يعرفون إلا أقل القليل عن "يوحنا الشفتشي"، ومن هذا القليل الذي نعرفه والذي يمكن أن نستنتجه من اسمه أنه ولد لعائلة من صياغ الذهب، فكلمة الشفتشي في اللغة العربية يستخدمها صائغ الذهب، للدلالة على خيوطه الدقيقة المنقوشة في حيز مفرغ من اللبة، ولا يراها الناظر إلا في شفافية الضوء، وما يدعم هذا الاستنتاج أن صياغة الذهب كانت حرفة متوارثة بين الأقباط منذ أقدم العصور.
حجر رشيد
ولد يوحنا في الجيزة، وعمل مترجما بمنطقة الجيزة، وكاتبا أول في محكمة الشؤون التجارية، كما عمل بناء على توصية من العالم الرياضي فورييه (1768- 1830) مترجما لدى الللجنة التي شكلها "كليبر" لجمع مواد تاريخ الحملة الفرنسية، وعندما خرج الفيلق القبطي بقيادة المعلم يعقوب من مصر متوجهًا إلى فرنسا خرج معهم، وعثر العالم المصري الراحل الدكتور أنور لوقا (1927- 2004)، في مخطوطات المكتبة الوطنية بباريس على إشارة مقتضبة، وردت في خطاب من وزير الداخلية الفرنسي إلي أحد العلماء بالمدرسة المركزية يسأله رأيه في الاستعانة بكاهن قبطي اسمه "يوحنا" يقال إنه واسع العلم باللغات الشرقية.
كما عُثر علي توصية من عميد مدرسة اللغات الشرقية يشيد فيها بفضل هذا الكاهن القبطي، ويدعو إلى الإفادة من علمه، وعُثر أيضا على تزكية مؤرخة بتاريخ 6 أبريل 1816م، تحمل توقيعات سبعة من أشهر العلماء الفرنسيين في القرن التاسع عشر يثنون فيها على ثقافة يوحنا الشفتشي الواسعة، مع الإشارة إلى زهده وتواضعه.
فرانسوا شامبيلون
ثم عمل يوحنا كاهنا مقيما بشارع سان روك بباريس، عندما قصده الطالب شامبيلون ليأخذ منه دروسًا خصوصية في اللغة القبطية، وظل راعيًا للأقباط المهاجرين لفرنسا، حتى قرر أن يرحل في سنة 1825، إلي مرسيليا التماسا لمناخ أدفأ، وأنسب لحالته الصحية، وتوفي في نفس السنة تقريبا كما تذكر بعض المراجع.
جدير بالذكر أن فرانسوا شامبيلون لم يكن هو أول من حاول فك رموز اللغة الهيروغليفية، عن طريق الربط بينها وبين اللغة القبطية، إنما سبقه إلى ذلك الراهب اليسوعي الألماني أثناسيوس كرشر (1601- 1680)، إذ كتب كتابا في عام 1636 حاول فيه أن يثبت هذه العلاقة غير أن جهوده لم يكتب لها النجاح، وانتظر العالم حتى مجيء شامبيلون ليفك رموز اللغة الهيروغليفية، ويخلد التاريخ ذكراه كمؤسس علم المصريات، ولكن يبقى الكاهن القبطي "يوحنا الشفتشي" هو الجندي المجهول وراء هذا الإنجاز التاريخي













شارك بتعليقك
فيسبوك ()
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.