البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

«الطيب» يذبح ابنة شقيقته في روض الفرج

منذ 4 اسابيع
January 20, 2019, 3:11 pm
«الطيب» يذبح ابنة شقيقته في روض الفرج

عادت «رحمة»، 18 عاماً، إلى أهلها، بجزيرة بدران فى روض الفرج بالقاهرة، لكنّها كانت مذبوحة على يد خالها، 34 عاماً، الذى برر جريمته بأنه لم يتحمل كلام الناس عنها: «بنتكم بتلعب فى الشوارع مع الشحاتين، وربنا أعلم بما جرى لها»، وعندما عثر على ابنة شقيقته بجوار كوبرى الصنايع، قرب كورنيش النيل، ذبحها عندما قالت له إنها تزوجت أحد المتسولين.
جدة الضحية، التى تعيش فى «عشة» كانت ترتجف ليس من البرد، لكن من هول ما رأته، وقالت لـ«المصرى اليوم»: «قلت لابنى محمد، سيب رحمة فى حالها، ولكنه لم يسمع كلامى».
تحملت جدة المجنى عليها المعاناة منذ ولادة «رحمة»، إذ هربت أمها «رحاب»، وأبوها «رجب»: «حتى الآن لا نعرف لهما مكانًا، وهل هم أحياء أم أموات»، وتكفلت الجدة بتربية الحفيدة، وسط أولادها الذكور الـ5، وابنتيها، إحداهما معاقة، عندما وعت «رحمة» على الدنيا كانت تنادى الجميع بأسمائهم باعتبارهم أشقاء لها: «الناس كلها فى المنطقة كانوا عارفين إنها بنتنا وليست حفيدة لنا»، ولم تستخرج الأسرة للحفيدة شهادة ميلاد، وفقًا للجدة.
تعرفت «رحمة» مع ثورة 25 يناير 2011 على متسولين بشوارع منطقة وسط القاهرة، منذ ذلك الحين وجدت نفسها معهم، ولم تعد إلى منزل جدها وجدتها إلا قليلاً: «كان محمد خالها المتهم بقتلها يبحث عنها فى كل الشوارع حتى يعيدها للمنزل»، وتحكى الجدة، فى تأثر، وتؤكد أنها أصيبت بجلطة لحزنها الشديد: «فقدت ابنى وحفيدتى فى آن واحد».
بخلاف أشقائه كان «محمد كمال»، حداد، يعامل ابنة شقيقته بشكل جيد، يأتى لها بملابس جديدة ويحرص على منحها أموالاً، كى لا تهرب من المنزل، ويقول والد المتهم، جد رحمة، إن ابنه لم يستطع تحمل حديث الأهالى «إحنا فى منطقة شعبية، وعندنا 5 شباب ميصحش حد يعايرهم ببنت أختهم». يضيف الرجل ذو الـ83 عامًا، إن ابنه «محمد» بكى عندما ذبح المجنى عليها، وجلس بجوار جثتها: «ليه يا رحمة خلتينى اقتلك»، إذ عثر على صاحبة الـ18 عامًا أسفل الكوبرى، وذبحها واتصل بشرطة النجدة ليسلم نفسه «أنا قتلتها لكن اقبضوا على المجرمين اللى ضحكوا عليها وهتكوا عرضها»، واستجابت الشرطة للمتهم وضبطوا اثنين من المتسولين المتهمين بهتك عرض الشابة.
عندما يئست أم المتهم من محاولات الضغط على «رحمة» للبقاء بالمنزل، وترك صحبة السوء، قالت لولدها المتهم:«يا ابنى انتبه لحالك أنت وأشقائك واتركوها وحالها»، فحسب أم شروق، خالة المجنى عليها، لم يكن شقيقها المتهم ليهدأ إلا بعودة ابنة شقيقته إلى منزلها، خصوصًا عندما تلقى الشرطة بالقبض عليها «كنّا بنقول حرام نرمى لحمنا فى الشارع».
لدى «رحمة» معلومات جنائية، وكانت معروفة للشرطة باسم «إسراء»، وهى خالتها المعاقة ذهنيًا، حيث كانت المجنى عليها تستغل الاسم لأنه لم يتم استخراج بطاقة شخصية، أو شهادة ميلاد لها، ولذا تمت نسبتها إلى الجد، وكان أهالى المنطقة يعرفون أنها الشقيقة الثالثة وحسب خالة رحمة:«من عايروا شقيقى المتهم عايروه باعتبار رحمة أخته». فوجئ «عمرو»، خال المجنى عليها، ذات مرة بالشابة «رحمة» بميدان رمسيس، وحولها لفيف من الصبية المتسولين، فأجبرها على السير معه إلى منزلهما بروض الفرج، ليباغته أحدهم بقوله:«سيب رحمة دى مراتى»، ثم ذهب إلى منزلهما وقال:«هى اللى جت ورانا»، ومنذ ذلك الحين أصبح هؤلاء الصبية يترددون على المنزل، لتهرب الشابة معهم إلى عالمهم الخاص.
لا يزال المتهم محمد يبكى ابنة شقيقته داخل حبسه الاحتياطى، وأصبح فى حالة يرثى لها، وفقًا لأخيه «عمرو»، فإنه كان فاقدًا للوعى عندما ذبح الشابة رحمة، لأن «كلام الناس وجعه لدرجة أنه حضر من شقته فى منطقة الوراق علشان ينتقم منها نصيبنا كده موت وخراب ديار، فشقيقى متزوج ولديه طفلان».
الجيران بالمنطقة حزنوا على مصير المتهم والمجنى عليها، وقال على ربيع، أحد الأهالى، إن عائلة محمد عانت كثيرًا بسبب هروب رحمة: «تعبوا من الكلام على شرفهم»، مشيراً إلى أنه شاهد المتهم يذبح الشابة على مرأى من المارة أمام كوبرى الصنايع عندما قالت له: «تزوجت أكثر من مرة، لأخرج على مزاجى»، وذلك عقب تلقى المتهم اتصالاً من صديق له عايره بسلوك المجنى عليها «اتكلم معانا لما سلوك أختك رحمة يتعدل، روح شوف بتعمل إيه»، فيما أكد الجيران على حسن خلق المتهم والتزامه فى عمله «عمرنا ما رأينا له مشكلة، وكل فترة يأتى إلى المنطقة علشان يطمئن على والديه».
   

هذا الخبر منقول من : المصري اليوم

 












موضوعات مثبتة
شارك بتعليقك
فيسبوك ()
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.