البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

حرمان الاقباط من المجاهرة بشهاداتهم الدينية وتعليق الصلبان.. نبيل لوقا بباوى يكتب الأقباط.. كيف كانوا وماذا أصبحوا؟!

منذ 1 اسابيع
February 8, 2019, 2:16 pm
حرمان الاقباط من المجاهرة بشهاداتهم الدينية وتعليق الصلبان.. نبيل لوقا بباوى يكتب الأقباط.. كيف كانوا وماذا أصبحوا؟!

نبيل لوقا 

زيادة التوتر والصراعات الطائفية أثناء حكم «السادات»

«شجرة المحبة» تضم المسلمين والمسيحيين فى عصر «السيسى»

المصريون شعب واحد دون تفرقة عنصرية إلى يوم القيامة

الغرب يستخدم مصطلح «الاضطهاد الدينى» كهدف سياسى لابتزاز الحكومة

 

فى فترة الرئيس السادات حاول استقطاب التيار الدينى من أجل محاربة التيار الناصرى والشيوعى، وكانت النتيجة ارتفاع صوت التيار الدينى المتطرف باسم الإسلام وخلقوا توترًا بين بعض أبناء مصر من مسلمين ومسيحيين وظهر الصوت العالى للإخوان والسلفيين فى كل أنحاء مصر، وكان الحل غريبًا وهو الزج برموز كثيرة من البلد فى الاعتقال وعلى رأسهم قداسة البابا شنودة البطريرك 117 وفؤاد سراج الدين رئيس حزب الوفد والكثيرون من رموز الدولة فى كل المحاور ولم يهدأ الحال بهذا الاعتقال، بل زادت التوترات والصراعات الطائفية وزاد منحنى التطرف إلى الحد الذى قضى على السادات ذاته فى واقعة المنصة الشهيرة.

ثانيًا: فى هذا الجو الملىء بالتوترات الطائفية وافق الكونجرس الأمريكى فى عهد الرئيس الأمريكى كلينتون على قانون الحد من الاضطهاد الدينى للأقليات وهذا القانون لا يخاطب دولة معينة فى العالم، بل يخاطب جميع دول العالم وهو لحماية حرية الأديان وحماية الأقليات الدينية وكان يطبق على مصر، وفى ديباجة القانون الأمريكى أكد ما نصت عليه المادة 18 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان من أن لكل إنسان الحق فى حرية الفكر الدينى وممارسة شعائره الدينية، وفى الديباجة تعرض لبعض الجماعات الدينية التى تتعرض للاضطهاد الدينى فى بلاد معينة مثل تعرض الروم الكاثوليك والإنجيليين للاضطهاد فى بعض الدول الشيوعية مثل كوريا والصين الشعبية وفى بعض الدول الإسلامية تقوم بالاضطهاد مثل السودان والسعودية ومصر، وذكر فى الديباجة اضطهاد الصين فى التبت للبوذية، وقد قسم القانون الاضطهاد الدينى إلى قسمين على النحو التالى:

القسم الأول: الاضطهاد الذى يتم بواسطة مسئولى الحكومة كجزء من سياستها الرسمية.

القسم الثانى: الاضطهاد الذى لا يتم بواسطة الحكومة ولكن الحكومة تكون مقصرة فى اتخاذ إجراءات جادة لاحتواء هذا الاضطهاد والقضاء عليه.

ومن الاطلاع على هذا القانون تجد أن القسم الرابع من القانون يتعرض لأنواع الدعم والمساعدة التى تقدم للجماعات الدينية المضطهدة والجزاءات التى توقع على الدول التى تمارس الاضطهاد سواء كان اضطهاداً من نوع القسم الأول أو اضطهاد فى القسم الثانى.

ثالثًا: تم إنشاء مكتب لرصد الاضطهاد الدينى، وهذا المكتب يتبع الرئيس الأمريكى مباشرة ويعد هذا المكتب تقريرًا سنويًا عن البلاد فى كل أنحاء العالم التى تمارس الاضطهاد الدينى ونوع الاضطهاد وتحديد أسماء الأشخاص الذين يمارسون الاضطهاد الدينى. وفى القسم السابع من هذا القانون يحدد أنواع العقوبات على الدول التى تمارس الاضطهاد الدينى مثل وقف التعامل الاقتصادى معها عن طريق البنك الدولى أو صندوق النقد الدولى أو المؤسسات المالية الدولية والتجارية الأخرى مثل منظمة التجارة العالمية. ومن العقوبات كذلك منع إعطاء تأشيرة دخول للولايات المتحدة الأمريكية للأشخاص الذين يثبت فى حقهم ممارسة الاضطهاد الدينى، وقد قرر القانون الأمريكى أن من يثبت من الأفراد أو الجماعات الدينية وقوع اضطهاد دينى عليها فإن من حقه طلب اللجوء السياسى لأمريكا تمكينًا لهم من التمتع بحرياتهم الدينية.

ومن العقوبات التى توقع على هذه الدول التى تمارس الاضطهاد الدينى منع استيراد أو تصدير مواد من أمريكا وحظر استثمارات أمريكية بهذه البلد وحظر بيع أى أسلحة لهذه الدول.

رابعًا: هذا القانون الأمريكى الذى يطبق على جميع دول العالم هو أول قانون يصدر فى دولة ويطبق فى كل دول العالم، فالوضع الطبيعى أن كل قانون يطبق على أى دولة لابد أن يصدر من برلمانها ويصدق عليه من رئيس هذه الدولة التى يطبق عليها القانون ولكنه الجبروت الأمريكى، وهدف هذا القانون الأمريكى الخفى وغير المعلن

  هو تحقيق المصالح الأمريكية فى كل أنحاء العالم، فهى لا ترفع هذا القانون فى مواجهة إسرائيل التى تمارس أشد أنواع الاضطهاد الدينى على المسلمين والمسيحيين معًا فى فلسطين، ولكنها من الممكن ترفع راية الاضطهاد الدينى فى بلدان أخرى لتحقيق مصالحها وأهدافها السياسية، ومن حسن الطالع أنه لا يوجد اضطهاد دينى فى مصر سواء من القسم الأول، فالدولة كنظام لا تتبنى سياسة الاضطهاد الدينى فى مواجهة الأقباط ولا يوجد اضطهاد دينى من القسم الثانى، فالدولة والنظام المصرى لا يقصران فى اتخاذ أى إجراءات والقبض على كل من يحاول الاعتداء على الأقباط أو الاعتداء على كنائسهم والمحاكم مليئة بالكثير من القضايا التى تتعلق بالاعتداء على الآخر المخالف فى الدين، ولكن من خلال التحليل المحايد فى بعض الأوقات أن بعض المتطرفين يحاولون أو يقومون بالاعتداء على المسلمين والمسيحيين لإثبات عجز الحكومة فى حماية الأمن والاستقرار أو الاعتداء على الأقباط أو السياح الأجانب حتى يكون صوتهم عالياً فى إثبات عجز الحكومة فى حماية الأمن والاستقرار، والمتطرفون يعتدون على الشعب المصرى المسالم وعلى رجال الشرطة ورجال القوات المسلحة دون تفرقة بين مسلم ومسيحى، ولم يحدث أن تقاعست الحكومة فى مواجهة هؤلاء المتطرفين، فالحكومة تقف لهم بالمرصاد فى كل محافظات مصر وتقبض على الجناة والمتطرفين، والدليل أن الكثير منهم فى السجون بعد محاكمات علنية عادلة بها ضمانات المتهمين.

خامسًا: ولكن الذى يحدث فى الواقع العملى كهدف سياسى للضغط على الحكومة المصرية أن يتم إدراج اسم مصر فى الدول التى بها اضطهاد دينى منذ صدور قانون الاضطهاد الدينى الأمريكى فى عام 1995 فى عهد الرئيس الأمريكى كلينتون، ولكن فى عهد الرئيس السيسى تغير الوضع الأمريكى بنسبة 360 درجة بعد الواقعة التاريخية والحضارية التى شهدها العالم كله والتى زرع فيها السيسى شجرة المحبة والتآخى على أرض مصر بافتتاحه كنيسة ميلاد المسيح ومسجد الفتاح العليم فى العاصمة الإدارية الجديدة، فقد بدأ فى بناء المسجد والكنيسة مع بعضهما فى وقت واحد وانتهى منهما فى وقت واحد وافتتحهما فى يوم واحد فى واقعة يسجلها التاريخ الحضارى لمصر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فأثناء صلاة المسيحيين يدخل شيخ الأزهر الكنيسة ويلقى كلمة محبة وتآخٍ يقر حكمًا شرعيًا بأن حماية الكنائس فى مصر مسئولية المسلمين كحق لهم مثل مسئوليتهم عن حماية المساجد، ويستدل بذلك بآيات من القرآن الكريم. وفى نفس الوقت يدخل البابا تواضروس الثانى بطريرك الكرازة المرقسية مسجد الفتاح العليم أثناء الصلاة ويلقى كلمة عن المحبة والتآخى التى تروى شجرة المحبة والتآخى التى زرعها السيسى فى مصر بعد أن أعلن السيسى تطبيق المبدأ الإسلامى المتعارف عليه فى القرآن وفى السنة القولية والفعلية والتقريرية للرسول بأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وفى هذا المناخ العالمى من المحبة والتآخى بين اتباع الديانات المختلفة نجد أن وزير خارجية أمريكا مايك بومبير يزور كاتدرائية ميلاد المسيح ومعه مندوب من مشيخة الأزهر والكنيسة الأرثوذكسية بعد أن تجول فى الكنيسة. وفى هذه اللحظات التاريخية يقوم وزير خارجية أمريكا بزيارة مسجد الفتاح العليم ويقرر وزير خارجية أمريكا أن مصر فى عهد السيسى تتمتع

بالحريات الدينية، وأن مقام الرب محفوظ فى المساجد والكنائس لأول مرة فى مصر. وفى اليوم التالى فى محاضرة له فى الجامعة الأمريكية يعلن أنه يتمنى من التجربة المصرية فى عهد السيسى أن تنتشر فى كل دول الشرق الأوسط، ويعلن أن نظام السيسى دفع الولايات المتحدة لإقامة شركة استراتيجية معه، حيث إن هذه هو رأى وزير الخارجية الأمريكى وهو المسئول عن التقرير الذى يعرض على الرئيس الأمريكى بالدول التى تمارس الاضطهاد الدينى بعد أن كان اسم مصر فى كل العهود السابقة على السيسى يوضع ضمن قائمة الدول التى تمارس الاضطهاد الدينى كهدف سياسى للضغط على القرار السياسى المصرى، وفى المقابل نجد الرئيس الأمريكى ترامب يتصل تليفونيًا بالرئيس السيسى ويرسل تغريدة على حسابه الخاص فى الميديا يبدى إعجابه بالحريات الدينية فى مصر، وهو المسئول الأول عن وضع قوائم الدول التى تمارس الاضطهاد الديني فى العالم، فمصر خرجت من هذه القوائم لأول مرة منذ صدور هذا القانون الأمريكى.

سادسًا: والوضع الآن للأقباط فى مصر جعلنى أتذكر وضع الأقباط فى التاريخ القريب وغير البعيد، ففى عام 1517 ميلادية بدأ الحكم العثمانى لمصر على يد الحاكم العثمانى سليم شاه وهو جد الحاكم التركى العثمانى أردوغان الذى يريد إقامة وإحياء الخلافة العثمانية ليكون حاكمًا لكل البلاد الإسلامية ومنها مصر، لذلك يقوم أردوغان المجنون بحكم الخلافة بالتآمر على مصر ووضع الخطط والمؤامرات لهز الاستقرار والأمن فى مصر ليسهل له حكم مصر كما يفعل مع بقية الدول العربية والإسلامية، ففى عهد جد أردوغان سليم شاه أصدر الحاكم العثمانى فى إسطنبول الفرمان العثمانى لتنفيذه على الأقباط فى مصر، وكان ذلك الفرمان العثمانى الذى صدر فى عام 1668 بعد حوالى مائة وخمسين عامًا من الحكم التركى العثمانى ينص على الآتى:

< إلزام المسيحيين بأن يسيروا على يسار الطريق.

< حرمان المسيحيين من ركوب الخيل.

< حرمان المسيحيين من المجاهرة بشهاداتهم الدينية وتعليق الصلبان.

< حرمان المسيحيين من الإفطار فى شهر رمضان.

< أن يعلق المسيحيون فى رقابهم طوقًا من الحديد، وكان ذلك الطوق الحديدى يترك حزًا أزرق فى رقبة الأقباط، ولذا سماهم البعض أصحاب العظمة الزرقاء، وكان المسيحى يضع حول رقبته طوقين من الحديد، أما اليهودى كان يضع على رقبته طوقاً واحداً.

< ممنوع على الأقباط واليهود أن يرتدوا أى عمائم.

< ألا يلبس النصارى واليهود ثوبًا من الجوخ أو الصوف.

< ألا يتزين نساء النصارى واليهود بالملابس البيضاء وتكون ملابسهن باللون الأسود فقط.

هذا وضع الأقباط فى ظل الحكم العثمانى لجد أردوغان الذى يحلم بالخلافة العثمانية لكى تضم مصر، لذلك يجب على كل المسلمين والمسيحيين فى كل أنحاء الدول العربية والإسلامية التصدى للديكتاتور العثمانى التركى الجديد أردوغان فى عدم إقامة دولته الديكتاتورية فى الخلافة، فالشعب التركى يعيش فى مستنقع فساد وحرمان فى عهد أردوغان، وهذا ما سوف يكون فى حكم الخلافة برئاسة أردوغان.

سابعًا: وكلمة أخيرة أقولها: لقد قرأت تاريخ مصر كله قراءة متأنية منذ عهد الفراعنة والأسر الثلاثين حتي عهد السيسى وأستطيع أن أجزم أن الأقباط لم ينعموا بالحرية والمحبة والتآخى كما هو موجود وفى عهد الرئيس السيسى، والشاهد على ذلك البابا تواضروس الذى رفض مقابلة نائب الرئيس الأمريكى ترامب لبحث مشاكل الأقباط فى مصر بحيث تساعدهم أمريكا، وكان رفض البابا تواضروس قاطعًا فى أن مشاكل الأقباط تحل على أرضية وطنية داخل مصر من خلال المؤسسات الدستورية والقانونية داخل مصر على أرضية المواطنة دون تدخل من أى أجنبى، فمن يحمى مصر ويحمى الأقباط هو إخوانهم المسلمون أولًا وأخيرًا، وقال قولته الشهيرة والتى أصبحت عالمية خيرًا لنا أن نعيش فى مجتمع بلا كنائس من أن نعيش فى كنائس بلا وطن بعد أن تم حرق 90 كنيسة أعادتها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة أحسن مما كانت عليه قبل حرقها تحت الإشراف المباشر من الرئيس السيسى بسرعة إعادة بناء الكنائس المحروقة فى أسرع وقت.

إن الشعب المصرى فى عهد السيسى أزال التفرقة بين طوائف الشعب المصرى وأصبح لفظ عنصرى الأمة لا مكان له فى عهد السيسى، فنحن شعب واحد والأقباط والمسلمون كانوا مصريين بعد نزول الأديان السماوية وقبلها وسوف بإذن الله نظل شعبًا واحدًا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها طالما المبدأ العالمى يطبق على الجميع لهم ما لنا وعليهم ما علينا، فالجميع متساوون فى الحقوق والواجبات، والقانون يطبق على الجميع والشر لن ينتصر على الخير والمحبة والتآخى بين الشعب المصرى، فعمود الخيمة الذى ترتكز عليه الدولة المصرية هو الوحدة الوطنية بناءً على مبدأ المواطنة بين المصريين، فهذه أحد خصائص عهد السيسى.

            الوفد 












موضوعات مثبتة
شارك بتعليقك
فيسبوك ()
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.