البحث

البابا تواضروس عن والدتة عندما علمت بترشيح اسمى للكرسى المرقسى كانت تصلى إلى الله وتقول له بلاش..آباء يروون قصص كفاح أمهاتهم

منذ 4 شهر
March 22, 2019, 6:06 pm
البابا تواضروس عن والدتة عندما علمت بترشيح اسمى للكرسى المرقسى كانت تصلى إلى الله وتقول له بلاش..آباء يروون قصص كفاح أمهاتهم

البابا تواضروس عن والدتة: عندما علمت بترشيح اسمى للكرسى المرقسى كانت تصلى إلى الله وتقول له بلاشآباء يروون قصص كفاح أمهاتهم

 

 

 

ككل الأمهات التى تقدم حياتها لأولادها وتبذل من قلبها لأجلهم فعلت أمهات آباء الكنيسة، ولكنها إلى جانب رحلة العطاء تلك فقد تذوقت مرارة موت ابنها عن العالم حين قرر الرهبنة، صعوبة الاختيار بين فراق الابن حيًا وبين أمنياتها له بمستقبل أفضل فى خدمة الله، طريقه الذى اختاره منعزلًا فى الأديرة بعيدًا عن حضنها وباسم جديد غير الذى اختارته له حين ولد.   البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ربطته علاقة وطيدة جدًا بأمه التى ترملت شابة ثلاثينية بعد وفاة والده، إذ يحلو له الكلام عنها فيقول فى حوار سابق: «والدتى كانت سيدة طيبة وصبورة وجاهدت فى الحياة كتير، ترملت وهى فى الثلاثينيات من عمرها، وقضت حياتها من أجلنا، فكانت مثالا عظيما تبعته كل أيام حياتى، وعندما علمت أنه تم ترشيح اسمى للكرس المرقسى، كانت تصلى إلى الله، وتقول له «بلاش»، فكان قلبها البسيط يعلم أنها مسؤولية كبيرة ومتعبة، فخافت علىّ كأم، ولكن بعد أن اختارنى الله فرحت جدًا وشكرت الله.   والدة البابا التى فارقته بعد أقل من عامين من تنصيبه بطريركًا لم تقض معه سوى عام ونصف تراه وهو مرتديًا تاج مارمرقس على رأسه وحلته الكهنوتية على جسده، فقد كانت طوال العام ونصف فى المستشفى تقاسى المرض يقول البابا عن أيامها الأخيرة:  «فلم أذهب يوما لها لأبكى، ولكن لنجتر ذكريات الماضى ونضحك معا، وآخر مرة زرتها، وكانت لا تستطيع الكلام، استقبلتنى وودعتنى بتحديق النظر فى وجهى متبسمة ابتسامة جميلة، واستقبلت خبر نياحتها وأنا فى لبنان أستعد للرجوع، وآلمنى الخبر، ولكن مرضها لفترة طويلة كان قد مهد لى».   
البابا مع والدته ساميه   بينما يروى الأنبا كيرلس وليم مطران أسيوط للكاثوليك قصة لا تقل تأثيرًا عن قصة البابا تواضروس ووالدته فيقول: أنتمى إلى أسرة ريفية بسيطة من عامة الناس الكادحين فى سبيل توفير لقمة العيش لأبنائهم. كان والدى حرفيا بسيطا ووالدتى تهتم بشؤون البيت، لما ولدت فى منتصف العقد الخامس من القرن الماضى، كانت العائلة الكبيرة المكونة من الجدود وأبناء عمومتهم وأبنائهم وأحفادهم يسكنون كلهم فى نفس البيت وكان كل شىء مشتركا.   فى طفولتى الأولى، ولما بدا البيت يضيق بسكانه، شرع الأجداد فى الانتقال إلى بيوت أخرى بنوها وسط حقولهم، وبدأ كل واحد من أبنائهم يتحمل مسؤولية أسرته، لى خمسة أخوة وأخت واحدة أنا أكبرهم.   ويتابع المطران: لم يكن والدى حاصلا على شهادات، إنما كان يجيد القراءة والكتابة أما والدتى فكانت شأنها فى ذلك شأن أترابها، أمية،  لكنهما تميزا بالطيبة والتقوى وحب الضيافة، بالرغم من أننا كنا نعيش على الكفاف، مضيفًا: لقد غرسا فى نفوسنا ما ورثاه من خصال حميدة عن والديه، فنشأنا على التقوى والأمانة والقناعة وحب الناس.   ويستكمل: أراد جدى لوالدى أن أتعلم حرفة النجارة التى كان يمتهنها، لكن والدى كان يرغب أن أواصل تعليمى الذى كنت قد بدأته فى مدرسة الفصل الواحد التى أنشأتها جمعية الصعيد للتربية والتنمية التى كان اسمها فى ذلك الوقت «الجمعية الكاثوليكية للمدارس المصرية»، ولم يكن بالقرية أية مدرسة سواها.
كيرلس وليم   ويواصل: «ولكننى منذ سن التاسعة أبديت رغبتى أن أنضم لسلك الكهنوت فما خيبا أملى ودخلت الإكليريكية الصغرى فى تلك السن، حيث واصلت الدراسة الابتدائية، وكانت 4 سنوات والإعدادية 4 سنوات، ثم الثانوية».   ويلفت: «لا أنسى تضحيات الوالدين لكى يوفرا لى ما هو ضرورى وأساسى، ولم يكن لى فى ذلك الوقت سوى أخان، لم أنسَ يوم خلعت والدتى خلخالا فضيا كانت تلبسه فى قدميها منذ الطفولة، وكان قد ضاق عليها فوجدت صعوبة بالفة فى خلعه، وذلك لكى توفر لى بثمنه ما كنت أحتاج إليه من ضرورات الحياة، لكى لا أكون أقل من أترابى، أما والدى فكان يكتب لى فى رسائله المشجعة لكى أظل أمينا لدعوتى، إنه على استعداد أن يضحى بأى شىء، وأن يحرم نفسه من أى شىء إن لزم الأمر، فى سبيل توفير ما أحتاجه، ومن هنا تعلمت أن أكون قنوعا وبأن أرضى بأقل القليل «على قد لحافك مد رجليك».    وعن اتجاهه للرهبنة قال: لما شب إخوتى وكبروا ورأوا كم كنت سعيدا فى مسلكي ودعوتى التى اخترتها لنفسى، أو قل التى اختارها لى الرب فدعانى فلبيت دعوته، فخورا ببساطة عيش الأسرة، أراد الواحد منهم تلو الآخر أن يسلك مسلكى فأنضم منهم 4 إلى خدمة الرب والبشر «كاهن وراهبان وراهبة».   وعن والدته يضيف؛ كلنا تركنا دفء العائلة فى الطفولة المبكرة فكان بعض الأهل مندهشين من تحمل الوالدة فراق أبنائها فى تلك السن، أما هى فكانت بابتسامتها الهادئة ترد عليهم: «إنهم اختاروا طريقهم والرب يحرسهم».   ويختتم: «لقد كان رضاها عنا ودعواتها وصلواتها التى كانت ترفعها فى بساطة شديدة هى ما شددنا وسندنا فى مسيرة حياتنا، ومهما قلت فلن أوفيها حقها من العرفان والتكريم، والرب وحده قادر على مكافأتها عن تضحياتها التى قدمتها فى سبيل تنشئتنا تنشئة صالحة».  
منير حنا   بينما أكد المطران منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية: إن والدته ربته على محبة الله والتراحم والود مع جيرانه، فقد نشأ فى منطقة غالبيتها من المسلمين، ولكن والدته كانت تقدم الحب والود للجميع.   ويضيف: كانت سيدة بسيطة ولكنها علمتنى أنا وإخوتى، وقد كنا ثلاثة ذكور دخلنا جميعا الجامعة، وقد كانت سعيدة جدًا بالتحاقى بكلية الطب واحبتنى طبيبًا، وقد عملت فى الطب ٢٦ عامًا، وحين قررت الاتجاه للخدمة الكنسية كانت سعيدة لأجل اختيارى، وفى شبابى اختاروها أمًا مثالية لمحافظة المنوفية، وقد كانت تتمتع بحب الجميع واحترام الجيران والأهل، نظرًا لرحمة قلبها وعطفها على الجميع.  


هذا الخبر منقول من : اليوم السابع















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.