البحث

تحتفل الكنيسة بعيد القديسة العظيمة رفقة الراهبة اللبنانية صاحبة المعجزات

منذ 5 شهر
March 23, 2019, 2:08 pm
تحتفل الكنيسة بعيد القديسة العظيمة رفقة الراهبة اللبنانية صاحبة المعجزات

تحتفل الكنيسة بعيد  القديسة العظيمة رفقة الراهبة اللبنانية  صاحبة المعجزات 

 

ولدت القديسة رفقا في سنة ١٨٣٢ يوم في حملايا إحدى لبنان. توفيت والدتها وهي في السابعة من عمرها وكانت مولعة بحب والدتها. في سن العاشرة وقع أبيها بالضيق والعوز وأصبح عاجزا ً عن إطعام إبنته الوحيدة أو اﻹعتناء بها. فأرسلها سنة ١٨٤٣ لتخدم في بيت احد الاثرياء وبقيت تعمل في هذا البيت مدّة أربع سنوات لحين عودتها الى منزل والدها، حيث وجدته متزوج من إمرأة لها إبنتان.   كانت رفقا جميلة المظهر والروح ولهذا السبب نشأ خلاف حاد بين خالتها التي تريد أن تزوجها بإبنها وزوجة والدها التي تريد أن تزوجها بأخيها. إستاءت رفقا من هذا الوضع وسألت الرب يسوع أن ينوّر طريقها ويرشدها ﻹختيار الطريق الصحيح وطلبت منه أن يساعدها في الترهب. ذهبت الى دير سيدة النجاة ولدى دخولها كنيسة الدير شعرت بفرح وسعادة لا توصفان وسمعت صوت يقول لها: “ستصبحين راهبة”. قبلتها رئيسة الدير دون تردّد ودون أي إستجواب.   في ١٩ آذار ١٨٦١ يوم عيد مار يوسف، لبست رفقا ثوب اﻹبتداء وفي اليوم نفسه من سنة ١٨٦٢ أبرزت النذور الرهبانية المؤقتة: الطاعة، العفة، الفقر والخدمة.   عانت القديسة رفقة الراهبة المارونية اللبنانية، لمدة 17 عاما من الشلل وكف البصر. كانت آلامها مستمرة الليل والنهار ، إلا أن الأخوات لم يسمعن منها تذمر أو شكوى. وكثيرا ما قالت لهم أنها تشكر الله على معاناتها، “… لأنني أعرف أن المرض هو لخير روحي ومجد الله”، وأن “المرض اذا قبله الانسان مع الصبر والشكر فانه ينقي الروح كما تنقي النار الذهب “.   ان رفقة ثمرة أزهرت في بلدة حملايا بلبنان، نشأت على حبّ الله والمواظبة على الصّلاة، كبرت كعروس جميلة الطّلعة، حلوة المعشر، خفيفة الرّوح، تقيّة القلب ووديعة الخلق.   صوت الربّ ناداها لتكون عروسته قائلاً: “ستصبحين راهبة”، فسلكت هذه الدرب بفرح وسرور في جمعيّة المريميّات لتنتقل إلى الرهبنة اللبنانية المارونية بعد أن تراءى لها في الحلم القديسين جرجس، سمعان العامودي وأنطونيوس الكبير الذي قال لها: “ترهّبي في الرّهبنة البلديّة”.   وهكذا كان! وصارت هذه الراهبة رفقا الحملاويّة قديسة لبنان التي أمضت حياتها في الخدمة على مثال يسوع الذي ما أتى ليُخدَم بل ليَخدم، فأحبّت بلا حدود.   عاشت البساطة والطاعة مثل الوالدة الإلهيّة يملؤها الرجاء، تنفح فيها نعومة وحلاوة سماويّة تعبق تواضعاً ووداعة يسطعان أثناء بثّ روح الإنجيل وتعاليم يسوعها وسير القديسين في قلوب تلاميذها،   كانت شعلة إيمان ومصدر رجاء ومثالاً حيّاً لأخواتها الراهبات في حفظ القوانين والصلوات والتقشّف والتضحية والعمل الصامت.   حضنت يسوع في قلبها،   عانقت الصليب وشاركت عريسها أوجاعه التي حملتها بنضج روحي وصبر حباً به، مدّة 29 عاماً فرحة ومردّدة: “مع آلام المسيح”.   انطفأ النور من عينيها، أقعدها المرض وتفككت مفاصلها فأمضت سنواتها السبع الأخيرة ممدّة على السرير نائمة على جنبها الأيمن بسبب جرح في كتفها الأيسر مردّدة: مع “جرح كتفك يا يسوع”.   تحررت من الجسد وكل ما هو ليس لله، وفي قلبها توق إلى الاتحاد بحبيبها يسوع،   قضت الساعات في حضرة القربان المقدّس، تطلب منه أن يمتحن محبتها، فكان لها ما تريد!   عاشت متّكلة على شفاعة أمّ الله مريم والقدّيس يوسف واسم يسوع لا يفارق لسانها.   بقي وجهها مشرقاً يومض إيماناً وقداسة استثنائيّة حتّى لحظة العناق السماوي في 23 آذار عام 1914م،   وشعّ نور من ضريحها مدّة ثلاثة أيّام متتالية، أضاء لبنان.   فأصبحت رفقا له سراجاً يحمي وطنها من الظلمات الحالكة ببركة عريسها الوحيد يسوع.بركة صلواتها تباركنا جميعا بكل بركة روحية















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.