البحث

كاتبة سورية ألمانية تسلط الضوء على ” كابوس السوريين المتكرر في ألمانيا “

منذ 5 شهر
May 30, 2019, 7:44 pm
كاتبة سورية ألمانية تسلط الضوء على ” كابوس السوريين المتكرر في ألمانيا “

كاتبة سورية ألمانية تسلط الضوء على ” كابوس السوريين المتكرر في ألمانيا “

 

 

نشرت صحيفة “تاغيس شبيغل“، الأربعاء، مقالاً لكاتبة سورية، تحت عنوان “اللقاء مع الكابوس”.

 

وقالت الصحيفة، بحسب ما ترجم عكس السير، إن فيندا جلبي، التي درست القانون في وطنها سوريا، فرت من بلدها قبل ستة أعوام، وهي تقيم الآن في العاصمة الألمانية برلين.

واستهلت الكاتبة مقالها بالقول: “الكابوس، هو أن تستيقظ وتجد نفسك في سوريا، ولا يسمح لك بمغادرتها أبداً في بعض الأحيان تفقد جواز سفرك، وفي أحيان أخرى يتم اعتقالك في المطار، وفي كثير من الأحيان تبحث عن شقتك فلا تجدها، بل لا تجد كامل حيك”.

 

وأضافت الكاتبة، الحاصلة على الجنسية الألمانية، أن هذا الكابوس المتكرر يراه كل سوري مغترب تقريباً.

وتابعت الكاتبة: “في البداية، اعتقدت أني الشخص الوحيد الذي يفزع أحيانًا في الليل بسبب هذا الكابوس، لكن مع مرور الوقت، اتضح بأنه يتسلل إلى كل سوري فإذا كنت من سوريا، فأنت ترى هذا الكابوس أو ستراه قريبًا. وعلى الرغم من أن البعض ينشر دعاية أن سلامًا وشمساً مشرقةً وطيوراً مغردةً في سوريا الآن، إلا أن تخيل العيش في سوريا خلال هذه المرحلة، هو كابوس للكثير من السوريين“.

 

وأوضحت الكاتبة أن الكابوس ليس ملازماً فقط للمضطهدين السياسيين، المهددين -بأحسن الأحوال- بالنسيان في غياهب السجون، ولا يظهر فقط للرجال والنساء الذين تظاهروا ضد الحكومة (نظام بشار الأسد) – وهي نفس الحكومة التي توفر الآن (السلام) في البلاد- قبل ثماني سنوات، ولكنه كابوس أيضًا للأشخاص الذين يعرفون الحرية في ألمانيا ويتعلمون الحب.

وتابعت الكاتبة: “لقد قالت لي صديقة ذات مرة أنها تشعر بأنها في الثالثة من عمرها، وبأنها لم تكن أبداً الشخص الذي تريد أن تكونه، إلا حين أقامت في برلين (حينها أحسست بأن حياتي ملكي)”.

وقالت الكاتبة إن ألمانيا فتحت أبوابها على مصراعيها للسوريين ووفرت لهم بدايةً جديدةً، وأثناء محاولة السوريين الحثيثة لـ”تثبيت خيامهم في البلد الجديد”، ينقطع اتصالهم بالحياة، عندما يشعرون أن كل شيء يمكن أن يؤخذ منهم مرة أخرى.

وحول سبب ما سبق ذكره، قالت الكاتبة: “من ناحية أولى، تقدم الجمهورية الاتحادية دورات للغة والاندماج، وتقدم تدابير لتمكين (اللاجئين السوريين) من دخول سوق العمل، فضلاً عن الدعم في التعليم المهني والدراسة، ما يعني أنه (على الجميع أن يندمج). لكن من ناحية أخرى، يعتقد السوريون أن ألمانيا لا تستطيع الانتظار لإرسالهم إلى بلادهم مرةً أخرى، وهذا يُستشف من النقاشات الدائمة حول تمديد وقف ترحيلهم أو إلغائه، وهذا ما يفهمه السوريون بهذا المعنى (لا تأخذوا راحتكم هنا)“.

وأضافت الكاتبة: “لا يحتاج أي شخص يتصفح مجموعات فيسبوك ومواقع الإنترنت السورية إلى وقت طويل ليدرك أن أكثر المواضيع التي يتم الحديث عنها هي أخبار عن مواعيد جديدة مجدولة لعمليات الترحيل أو مطالب بمغادرة البلاد ولا يتم التمييز بين ما إذا كان الطلب رسميًا يأتي من الحكومة الفيدرالية أم أنه استفزاز شعبوي محض“.

“لقد أصبح نموذجًا تجاريًا بالنسبة لبعض مشغلي حسابات الإنترنت لنشر أخبار من هذا النوع بشكل متكرر من أجل الحصول على أكبر عدد ممكن من المتابعين، وغالبًا ما يتم اقتطاع الأخبار من سياقها لجعلها خطيرة ومخيفة للسوريين قدر الإمكان“.

وتابعت الكاتبة: “خلاصة القول، إذا نظرنا إلى نفقاتنا السنوية، فسنكتشف نحن الألمان (إذا كان بإمكاني التحدث في هذا السياق باسم الألمان) كم ننفق سنوياً على التأمين ضد المخاطر المختلفة، لكن في الوقت نفسه، يعيش بجانبنا مجموعة من الأشخاص يعانون من خطر غير قابل للتأمين بمواجهته، وهو خطر فقدان وجودهم المؤسس كاملاً لكن هذا الخطر لا يهم الكثيرون، لأنه يواجه أناساً آخرين، والأسوأ من ذلك، أن عدد من يجدون المعاناة (معاناة السوريين) من هذا الخطر أمراً جيداً في تزايد مستمر!“.

“الجميع يدرك مدى تعقيد قضايا سياسة اللجوء والاندماج وتشعب الجوانب القانونية والسياسية والمالية التي تلعب دورها في تلك القضايا، لكن مع ذلك، فإن الأمر يستحق إلقاء نظرة على الجانب الإنساني، ومراعاة مخاوف وقلق أولئك الأشخاص“.

وختمت الكاتبة بالقول: “ذات مرة كنت مع صديق سوري في حي فريدريشسهاين البرليني، وقرأت على أحد الجدران عبارة (لا تحلم ، عش حلمك!)، تحمست للعبارة وترجمتها له، فأجابني ضاحكاً (أريد فقط أن أعيش وآمل ألا أعيش كابوسي)“.

    نقلا عن عكس السير

















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



جون المصرى و;كشف حقيقة محمد على بعد حوار البى بى سى

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.