البحث

سر منزل شبر المهجور إن لم تسكن الظلام وتشتم رائحة الموت فلن تتحرر

منذ 1 اسابيع
June 12, 2019, 8:54 am
سر منزل شبر المهجور إن لم تسكن الظلام وتشتم رائحة الموت فلن تتحرر

مواضيع عامة

كيرلس فتحى يكتب سر منزل شبر المهجور " إن لم تسكن الظلام وتشتم رائحة الموت فلن تتحرر"

" إن لم تسكن الظلام وتشتم رائحة الموت فلن تتحرر"
رسالة جاتنى على الفيس يوم ٢٢ مايو اللى فات ، دخلت على الأكونت اللى باعتها لاقيت الأكونت مقفول
جيت أكتبله عشان اقوله انت مين لاقيت خانة الرسايل مقفوله
بالرغم انه اكونت مقفول وكل حاجه مشفره لكنى لاقيته بيكتب رساله
الرساله التانيه كانت أكثر غموض وخوف ، قال فيها
" عين النار ترصدك،نتلذذ بدمائك الساخنه "
مفهمتش الرساله المقصود منها إيه لكن الغريب ان الرساله مبعوته بنفس الموقع اللى انا فيه شبرا -مسرة 
مارضتش أقلق نفسى قولت يمكن حد بيهزر معايا وعاوز يخوفنى بس حاسس ان فى حاجه غريبه
بعت بلاغ لإدارة الفيس بوك بسكرين شوت لكل حاجه ، بعدها بيوم ردو عليا قالولى
ان البلاغ بتاعى وصلهم فاضى
حاولت مره واتنين وتلاته وكل مره البلاغ بيوصل فاضى
مش معقول يكون فى هاكر يدخل يمسح البلاغ بتاعى والصور ، اكيد فى حاجه غريبه بتحصل
كلمات قولتها لنفسى وسط حاله من الخوف الشديد
الكلام ده كان الساعه ٨ بالليل وانا فى البيت .
البيت اللى من أول مانقلت فيه من شهر وانا حياتى كلها خربت ، وحاجات كتير بتحصل ومش لاقى ليها أى تفسير غير جمله وحيده بقنع بيها نفسى دايماً "يمكن متهيألى "، خصوصاً إنى عايش لوحدى ومافيش حد يأكدلى الحاجات اللى بتحصل
مره وانا نايم الاقى صوت كلاب بتزوم وأول ماصحى الصوت يختفى ، ومره تانى أصحى على صوت طبل ومزمار وأصوات وحوش بتتكلم وتغنى ، ومره الأقى السقف بينقط مايه بلون الدم الداكن ريحته وحشه جداا، ولما أطلع السطح الاقيه ناشف ومافيش اى حاجه وحاجات كتير بتجننى
اخر موقف حصل معايا من يومين
كنت لسه راجع من بره وداخل أوضة النوم ، سمعت صوت فحيح تعابين كتيره وعصايه بتضرب فى الأرض كأن فى حاوى جوه بيروض التعابين ، فتحت الباب بسرعه وشغلت النور ، مالقتش حاجه ، مع انى واثق ان فى صوت ، وعشان أثبت لنفسى إنى مش مجنون ولا بيتهيألى قبل مادخل طلعت الموبيل وسجلت الصوت .
.البيت قديم وشكله يقبض القلب مبنى من الطين ، مكون من دور أرضى وسطح
باب البيت مصنوع من خشب سميك وقوى جدا ، برغم مرور سنين كتيره عليه لكن عوامل الطبيعه ماقدرتش تهزمه ولو بشرخ واحد
لونه أتغير للأسود وكأنه لون أثار دماء العُمر المهزومه على عتبته
مافيش حاجه فيه ظاهره غير تاريخ تأسيس البيت
١٩٠٢ محفوره ومطعمه بمعدن النحاس
أول مابفتح باب البيت كأنى داخل مكان مُنعزل عن العالم ، دايماً بحس ان فيه روح ساكناه اول ما بدخل بحس ان فى حد ماسكنى من روحى وبيتحكم فى كل حياتى
كل ده كان مجرد تهيئات لغاية ماوصلتنى رسايل الفيس
حاولت كذا مره أمسح الرسايل دى ، مش راضيه تتمسح
قفلت موبايلى وقررت أخرج من البيت وأنا فى حاله تشبه الجنون ، من شدة صدمة الأحداث اللى بتحصل وعقلى مش قادر يستوعبها ، بقيت بتطوح كأنى سكران
وانا عند باب البيت ولما مسكت مقبضه المعدنى عشان أفتحه وكأنى مسكت كبل كهربا عمومى ، حسيت بضربه دفعتنى لورا بقوه شديده جداً ، لدرجة انى لما وقعت راسى إتخبطت بحجر مغروز فى الأرض فتحها
ساعتها حسيت بشلل فى كل جسمى ، شايف الدم سايل من راسى ومش قادر مش قادر أتنفس ، حاسس انى فى غيبوبه ، خوف شديد أتملكنى ، هلاوس الموت سيطرت عليا وحاسسها مدت جذورها فى قلبى بتمتص الروح
وفجأه سمعت صوت خبط شديد نازل من على سلم السطح ، كأن فيه ثور ضخم نازل من على السلم ، كأنه بيحفر فى الأرض برجله ، وسط الصوت ده كنت سامع صوت زمجره بشع ، أنفاسه كانت عاليه جداً ، كنت حاسس بسخونتها ملت المكان
وسط حالة الموت اللى كنت فيها وتقيدى وحبسى جوه شلل الموت وروحى اللى بتحتضر تدريجياً مع كل نقطه دم حاره نازله منى
أفتكرت الرساله اللى وصلتنى اللى بتقول
" عين النار ترصدك ، نتلذذ بدمائك الساخنه "
ساعتها جاتنى تشنجات قويه ، عاوز أحرر قيودى مش قادر ، روحى حاسسها مسجونه جوه تابوت موت أسود مقيد بسلاسل قويه ، مش قادر اتحرر منه
لحظات ولاقيت صوت الخبط بدأ يقرب من ودانى أكتر جاى من ورايا ، صوت أربع خبطات على الأرض تدريجياً منتظم ، كأنه فى طابور جيش بخطوه معتاده .
لهيب أنفاس صاحب الخبطات بدأ تزيد سخونته
مالقتش مفر غير انى أغمض عينى وأهرب من الجحيم اللى بقيت فيه
قفلت جفون عينى بكل قوه وأستسلمت للبكاء
الغريب أن صوت بكايه كان صوت طفل صغير بيبكى
بعدها بثوانى قليله لاقيت صوابع جلدها سميك جداً وفيه بروز حاده لمست رقبتى لدرجة انها جرحتنى بمجرد ما لمستنى
على الجنب التانى من رقبتى حسيت بضوافر قويه بتنغرز فى رقبتى
بقيت مشلول على الأرض وحد من ورايا ماسك رقبتى بإيديه الأتنين
كان ألم شديد جداً فى رقبتى لدرجة انى فتحت عينى بصرخ من شدة الألم لكن يارتنى مافتحت عينى ، شوفت حاجه مستحيل تتمسح من ذاكرتى ولو بعد مية سنه
رأس تنين بجمجه ضخمه ، جلدها سميك ومشقق ، مليان شعر صغير ، جبهته كان فيها قرنين على شكل رأس أفعى حيه مستعده للدغ فى أى لحظه
مناخيره بفتحه واحده كبيره وخارج منها دود أسود ودم
فكه مقسوم نصين لغاية حنجرته والجلد مشقوق ، كنت شايف عضم حنجرته
ماكنش عنده أسنان غير نابين طوال جدا شبه ناب الفيل بس لونهم أسود
ولسانه زى لسان الأفعى
أول ما بصيت له كان مركز فى عينى جامد ، وبيحرك فى فكه يمين وشمال لدرجة ان لُعابه كان بينقط على جبهتى ، زى ماية النار بياكل فى دماغى .
بعدها لاقيته ساب راقبتى وبص فوق ، بدأ يتحرك جنبى ، ساعتها قدرت أشوف باقية جسمه ، اللى كان زى جسم الإنسان بالظبط بس عضم ملطخ بدم أسود ريحته وحشه جداً ، فكرتنى بنفس ريحة الدم اللى نقط عليا من سقف أوضة النوم
وله جناحين على شكل قوس لونهم أسود بيحركهم بحركه منتظمه
لف حواليا لفتين وعند اللفه التالته قطعها عند المنتصف وأتجه للجدار اللى على شمالى
كل ده وعينيه مركزه تركيز قوى فى عينيا
رفع إيديه وبدا يحفر على الجدار بضوافر كلام ، كان كل ما يكتب حرف كان الجدار ينزل دم، لغاية ما خلص وصُدمت من معنى الكلام اللى كتبه .
" إن لم تسكن الظلام وتشتم رائحة الموت فلن تتحرر"
بعدها لف ومال عليا وشاور بصباعه على قلبى وفتح كفه وقبضه بقوه
فى رساله قويه منه بيقولى هاقبض روحك.
حط صباعه فى الدم اللى سايل منى ومسح بيها جبهته
فجأه نط بقوه للسقف وشبك فيه جامد زى الخفاش بوضع هجومى متعامد عليا ، فرد جناحه اللى أكتشفت انه كبير جدا لدرجة انه غطى معظم السقف .
وبدأ العد التنازلى للهجوم وتحررى على حد قوله .
من شدة الخوف ، ضلوع صدرى وجعتنى من قوة أنفاسى وسرعتها ، قلبى كنت حاسس بكل نقط دم كام بيضخها فى جسمى ، مع كل نقطة لُعاب تنزل من فكه على جبهتى كنت بصرخ من شدة الألم ،صراخ ببكاء شديد .
لحظات ولاقيت صوت زمجرته عليت قوى ، وجناحه بدأ يتحرك ، ورجليه بدأت تتنى وهاتاخد وضع الإستعداد للهجوم
فجأه سمعت صوت خبط على باب البيت ، وكأنها صوت كسر سلال قيودى ، مع أول خبطه سمعتها على الباب لاقيته أتشل وبدأ يصرخ صراخ شديد كأنه بيتعذب
مع كل خبطه كانت قيودى بتتحرر تدريجياً
لغاية مابدأت أحرك إيدى ورجلى ، بقيت أزحف على الأرض ناحية الباب ، مش قادر أقف رجلى مش شايلانى
فضلت أزحف لغاية ماوصلت باب البيت وأتسندت بالعافيه عشان أفتح
ولما فتحت كانت المفجأه
كاهن كنيستى اللى أول ماشافنى خلصان وسايح فى دمى
سندنى بسرعه قبل ماقع وحط إيديا على كتفه  
بصيتله بإبتسامه نجاه وقولتله
جيت فى وقتك .😊
عزيزى نحن بحاجه لإفتقادك لنا فحروب العدو أنهكتنا .
بقلم/#كيرلس_فتحى

  نقلا عن فيس بوك

 

 

 

 



















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.