البحث

البابا أوصاه بإعادة أبو مقار لصورته المشرفة.. محطات بحياة إبيفانيوس

منذ 3 اسابيع
July 29, 2019, 7:45 pm
البابا أوصاه بإعادة أبو مقار لصورته المشرفة.. محطات بحياة إبيفانيوس

حدث

البابا أوصاه بإعادة أبو مقار لصورته المشرفة محطات بحياة "إبيفانيوس"

عاما مر على مقتل الأنبا أبيفانيوس أسقف ورئيس دير أبو مقار الراحل والذي لقي مصرعه فجرا عند خروجه من قلايته في طريقة للكنيسة لحضور صلاة التسبحة وترؤسه صلاة القداس الإلهي،حتى استقبلت رأسه ضربات من الخلف وترك غارقا في دمائه. 

وُلِدَ نيافة أنبا إبيفانيوس، واسمه بالميلاد تادرس زكي تادرس جرجس، 27 يونيو 1954 في مدينة طنطا التابعة لمحافظة الغربية. 

تخرَّج من كلية الطب وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة طنطا عام 1987، وتخصَّص في طب "الأنف والأذن والحنجرة".

رهبنته وخدمته بالدير
التحق تادرس بدير القديس الأنبا مقار يوم الجمعة الموافق 17 فبراير 1984، وبدأ عمله في الدير، بمساعدته للآباء الأطباء في خدمة المرضى من الرهبان والعمال؛ لكنه كان متميِّزًا في سرعة استجابته وانفتاحه ونعمة الإفراز الواضحة فيه، وشغفه الشديد بالقراءة والاطلاع والبحث، حتى أنه لَفَتَ انتباه أباه الروحي القمص متى المسكين في إجابته واتِّساع معرفته، فنقله بعد فترة للعمل في المطبعة مع الآباء العاملين هناك.

ورُسِمَ راهبًا باسم إبيفانيوس المقاري في ليلة سبت النور، يوم السبت الموافق 21 أبريل 1984؛ فازداد نشاطه في الخدمة والعطاء والبذل، وكان مثالًا للراهب الملتزم والغيور، المحب للقراءة والاطلاع والبحث، فأضيف إليه مساعدة الآباء المشرفين على مكتبة الدير الحافلة بالمراجع الدينية ودوائر المعارف والقواميس في مختلف الموضوعات واللغات، والمجلات الدورية المتخصصة، والمخطوطات القديمة. 

واستمرَّ عمله في المكتبة واهتم بتنسيقها وترتيبها وتزويدها بأهم المراجع وأحدث الكتب الجديدة الهامة، وتنظيم استعارتها وتشجيع الرهبان على القراءة والبحث.

اختاره أباه الروحي، المتنيح القمص متى المسكين، لمرافقته في رحلته العلاجية لأمريكا عام 1997؛ طلب منه مرافقة الأب يوحنا المقاري في رحلته العلاجية لألمانيا عام 2002، وذلك لثقته في حكمته؛ وظل على عهده دائمًا في الاهتمام بالمرضى، وبالأخص الذين في المراحل المتأخرة والخطيرة من مرضهم، مثل الأب باناجياس المقاري، والأب لوقا المقاري اللذين خدمهما ورافقهما حتى رقادهما الأخير، في محبة وبذل وعطاء مخلص ووداعة.

ولم يتحلَّ فقط بعنايته للمرضى، بل تميَّز أيضًا بحبه للدراسة والبحث؛فاستأمنه الدير على مكتبة الاطلاع والمخطوطات، فعكف على البحث والدراسة. 

تعلم وأتقن العديد من اللغات القديمة والحديثة، فأتقن اللغة القبطيَّة واليونانيَّة، ودراسة المخطوطات، ونقل منها إلى العربيَّة العديد من الكتابات؛ وليس ذلك فحسب، بل قام بنشر العديد من مخطوطات الدير. كما استأمنه الدير على حساباته البنكية من حيث إيراداته ومصروفاته، فأخلص فيها وأجادها

رسامته قسًّا
رُسِمَ الراهب إبيفانيوس المقاري قسًّا يوم الخميس الموافق 17 أكتوبر 2002، بيد صاحب النيافة المتنيح أنبا ميخائيل، مطران أسيوط ورئيس الدير حينذاك، الذي كان يترأسه منذ عام 1946؛ وكان أنبا ميخائيل قد سبق وتقدم عام 2009 باستقالته من رئاسة الدير، إلَّا أنه استمر في متابعته بعد نياحة قداسة البابا شنودة الثالث حتى عام 2012. 

وعقب جلوس قداسة البابا تواضروس الثاني، أبدى نيافة أنبا ميخائيل، مطران أسيوط ورئيس الدير، رغبته في إعفائه من رئاسة الدير، وأن يقوم قداسة البابا برسامة أحد رهبان الدير أسقفًا له، وذلك نظرًا لتقدُّمه في السن (93 عامًا) وبسبب ظروفه الصحية.

انتخابه أسقفًا لدير أنبا مقار
تم عمل اقتراع سري بين الآباء الرهبان، من خلال بطاقة مختومة بخاتم الدير، وتم فرز أصوات الآباء الرهبان بدير أنبا مقار (100 راهب)، والتي أدلوا بها في الدير يوم الأحد الموافق 3 فبراير 2013، لانتخاب رئيس للدير من بينهم.

وكانت الأسماء المُرشحة لرئاسة الدير من رهبان دير أنبا مقار هي: الراهب إيسيذوروس، والراهب بترونيوس، والراهب إبيفانيوس. 

جاءت نتيجة الفرز اختيار الرهبان للأب الراهب القس إبيفانيوس المقاري بأغلبية الأصوات، حسب بيان قداسة البابا. 

وقد أيَّد هذا الاختيار صاحبُ النيافة أنبا ميخائيل، مطران أسيوط ورئيس الدير، وذلك بتزكية مكتوبة استلمها الراهبُ إبيفانيوس باليد من نيافته، وسَلَّمها بدوره إلى قداسة البابا تواضروس.

استقبل قداسةُ البابا تواضروس الراهبَ إبيفانيوس المقاري قبل رسامته أسقفا لأول مرة داخل المقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 26 فبراير 2013، حيث تم إبلاغ الراهب باختياره لرئاسة الدير. وأوصاه قداسته بأن يعيد إلى دير القديس أنبا مقار صورته المُشرقة الأولى ويجمع شَمْل الدير.

رسامته أسقفًا للدير
رُسم أنبا إبيفانيوس أسقفًا ورئيسًا لدير القديس أنبا مقار يوم الأحد الموافق 10 مارس 2013 بيد قداسة البابا تواضروس الثاني، فأصبح أنبا إبيفانيوس باكورة رسامات قداسته، وأوَّل مَنْ وضع عليه اليد الرسولية عقب تنصيب قداسته بطريركًا. تم الاحتفال بالتجليس عشية عيد الصليب المجيد، يوم الإثنين الموافق 18 مارس 2013، واشترك في صلوات التجليس أكثر من 40 أسقفًا.

وفاته
في فجر الأحد الموافق 29 يوليو 2018؛ بعد خمس سنوات فقط من أسقفيته، حيث عُثِر عليه وسط بِرْكة من الدماء، في الطريق بين قلايته والكنيسة، على بُعد ما يقرب من عشرة أمتار من قلايته، وذلك أثناء خروجه من قلايته للذهاب لصلاة التسبحة وقداس مجمع الدير، حيث تعرَّض نيافته للضرب بآلة حادة (ثلاث ضربات) على الرأس من الخلف بيد الغدر، مما أدى لوفاته في الحال عن عمر ناهز 64 عامًا داخل ديره.

وعلى إثر ذلك نُقل الجثمان إلى مستشفى دمنهور العام لاستجلاء سبب الوفاة. 

عاد جثمان مثلث الرحمات، نيافة أنبا إبيفانيوس، إلى دير أنبا مقار العامر بوادي النطرون صباح يوم الثلاثاء الموافق 31 يوليو 2018، حيث حضر الجثمان صلوات القداس مع آباء مجمع الدير، ووُضِع الجثمان أمام هيكل الكنيسة الأثرية بالدير. 

وقد وصل قداسة البابا أنبا تواضروس الثاني للدير في الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وبدأت على الفور صلوات تجنيز مثلث الرحمات نيافة أنبا إبيفانيوس بالكنيسة الأثرية بالدير، بحضور قداسة البابا، وعدد كبير من أحبار الكنيسة، والآباء الكهنة والرهبان، وأسرة نيافة الأنبا إبيفانيوس، كما حضر ممثلو عددٍ من الطوائف المسيحية والشخصيات العامة.    

هذا الخبر منقول من : الدستور


















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.